ميقاتي الى الاعتذار إلا اذا..!

قال مصدر رفيع مطّلع على ملف التشكيل انه «لا يبدو انّ هناك نية لتأليف الحكومة لأنها عادت مجدداً الى مربّع الشروط والشروط المضادة والسقوف العالية». وكشف انّ الرئيس المكلف لن يتراجع عن قراره في ما خَص الحقائب السيادية. إمّا المداورة الكلية وإمّا لا مداورة، وهو يعلم تماماً أنّ الطائفة الشيعية والثنائي الشيعي لن يتنازلا عن وزارة المال فيضمن بذلك عدم تنازل الطائفة السنية عن وزارة الداخلية. واكد المصدر انّ الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يصرّان الآن اكثر من اي وقت مضى على وزارة الداخلية، ليس من اجل الانتخابات النيابية فحسب، فبالاضافة الى أهميتها في هذا الاستحقاق، فإنّ هناك دوراً كبيراً لها في البلديات وصلاحيات رؤساء البلديات وقرارات شورى الدولة، وغيرها من الملفات المتعددة المهمة التي يعتبر عون انّ مرجعيتها هي وزارة الداخلية.



وقال المصدر انه اذا لم يحصل تدخّل دولي كبير لحل هذه النقطة الخلافية الجوهرية التي تقف عائقاً كبيراً امام تقدّم مفاوضات التشكيل في الايام المقبلة، فإنّ ميقاتي ذاهب الى الاعتذار قريباً جداً إلا اذا حصل تطور في موقف رئيس الجمهورية بهذا الخصوص. والى حين اتخاذ قرار الاعتذار اذا ما وصلت الامور الى حائط مسدود سينصَبّ الاهتمام على تَلقّف «السقطة» الجديدة، فالجميع يعلم انّ اعتذار ميقاتي، اذا حصل، سيعني الانتقال من الاسوأ الى «الأسوأ -»، وأيّ رئيس مكلّف جديد لن يشكل حكومة الّا تحت هذا السقف الذي وضعه رؤساء الحكومات السابقين.




الى ذلك، وعشيّة اللقاء الخامس بين عون وميقاتي، جددت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية التأكيد، عبر «الجمهورية»، «انّ وثيقة الوفاق الوطني التي انبثقت عن اتفاق الطائف لم تَلحَظ حصريةً في توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف»، بدليل انه «منذ البدء بتطبيق «اتفاق الطائف» توزّعت كل الطوائف على الوزارات كافة، ولا سيما منها الوزارات السيادية التي لم تكن حكراً على طائفة محددة». وانّ «ما حصل خلال السنوات الاخيرة من تخصيص حقيبة وزارية او اكثر لطائفة محددة او طائفتين، أحدَثَ حالاتٍ تتناقَض ومبدأ التوازن الوطني الذي اختلّ وتسبّب بخلافات سياسية أعاقَت في حالات كثيرة عمليات تشكيل الحكومات وفي أحسن الحالات تأخيرها، ومن غير الجائز ان يستمر هذا الخلل».


وأوضحت المصادر المتابِعة لمسار تشكيل الحكومة الجديدة «انّ طرح مسألة اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب الوزارية لا يستجيب للمبادرة الفرنسية التي وافقَ عليها جميع الاطراف فحسب، بل كذلك يَهدف الى عدم تكريس أعراف جديدة مخالِفة للدستور لجهة تخصيص حقائب وزارية لطوائف محددة وحَجبها عن طوائف اخرى، ما يُحدِث تمييزاً بين الطوائف اللبنانية من جهة ويُخالف مبدأ المساواة بين اللبنانيين ويجعل طوائف معينة تحتكر وزارات محددة وتمنعها عن طوائف اخرى، ما يؤثّر سلباً في الميثاقية ويضرب الشراكة الوطنية في الصميم».


ودعت المصادر للعودة الى مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية كافة «إحقاقاً للعدالة والمساواة بين اللبنانيين وحفاظاً على الشراكة الوطنية التي هي عماد الوحدة والعيش المشترك، ما يسهّل عملية تشكيل الحكومة العتيدة لمواجهة الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن».

الجمهور

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع.

The post ميقاتي الى الاعتذار إلا اذا..! appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/37lKVBW
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل