كما ترعبهم القوة العسكرية المقا وِ مة .. ترعبهم الـ منار ..

علي ع. رباح ـ لبنان

ليس الاصعب على المحتل المهزوم من خسارته الميدانية بعد تبجحٍ طويل بأنه الاقوى، سوى افتضاح امره وسقوط هيبته بفعل الماكينة الاعلامية العائدة للقوى المتمردة على ظلمه واحتلاله، صاحبة الحجة القوية والمنطق السليم، فكيف اذا كان العدو اسرائيل، الوحش الكرتوني الذي يخيف الجبناء فقط، والماكينة الاعلامية هي الـ منار، المتجذرة في تاريخ هذا المجتمع وثقافته واصالته وحبه، بلغت من العمر الثلاثون، قالباً، ولكنها قلباً امتدادٌ لصرخةٍ قديمة قِدم فلسطين والقدس، قِدم البيت الحرام والمشعر الحرام، بل قدم وجع الانسان المظلوم المنتفض على جلاده، المطالب بحريته الحمراء الملونة بلوني الاحمرين من الحبر والدم ..

هم خافوا القوة العسكرية، وأرعبتهم فنونها وابداعاتها، ولكنهم كابروا، لولا ان سطعت الـ منار لتظهر زيفهم، وخبثهم، وجبنهم، وانهزامهم، فخافوا منها وأُرعِبوا ايضاً ..

ـ خافوا على سقوط ما تبقى من اوراق توت عن عري مقزز جملوه بألوان باهتة ..

ـ خافوا من وصول صوت الحق الى شعوبهم، فيكتوي وعيه بمنطق الحقيقة، وينقلب عليهم، ليلتحق بداعمي هذا الصوت ..

ـ خافوا من تصدير التجربة المقا وٍ مة، والتي لا تنحصر بالعسكر، بل بالثقافة، والمجتمع، والاعلام، والسياسة، والامن، والاقتصاد، والرياضة وكل مناحي الحياة، خافوا اذن من تصديرها الى الشعوب العربية والاسلامية، فتُعيد إحياء نفسها، وهي القوية بالقوة، فكيف اذا تحولت الى الفعل.

وعليه أرادوا اطفاء نور الحق بكل ما أوتوا من حقد وتشفي

ـ اتهموها بما لم يصدق قوله..

ـ غضوا البصر عن فضائيات الفتنة والتكفير والارهاب والتدمير

ـ أزالوها عن القمر الاوروبي المتغطرس كأصحابه ..

ـ أزالوها عن الاقمار العربية المنكهة عبرياً ..

ـ حاربوها على وسائل التواصل الاجتماعي، قرصنةً وحظراً وغيره مما سفل فعله كقاماتهم ..

والعدو واحد، يبدأ رأسه وعقله المدبر في واشنطن، واياديه في فلسطين المحتلة، وتنتهي مؤخرته في بعض الدول العربية ..

ولكن ..

.. والله متمٌ نوره ولو كرهوا، ولو حقدوا، ولو تآمروا .. وسيبقى شعاعها يخرق كل جدر الظلام ليصل الى القلوب والعقول، ولو بعد حين، أليس الصبح بقريب ..

كل عيد وأنت بخير قناة الحب والعقل والمقا و مة …
 

The post كما ترعبهم القوة العسكرية المقا وِ مة .. ترعبهم الـ منار .. appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3cpAPmt
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل