المملكة أعطت أموالاً لتركيا تجعلها تركع بدل الركعة أربع ركعات.. د. محمد المسعري: كان هناك عدوان أمريكي سعودي اسرائيلي على ايران و فشل.. السعودية مقبلة على صراعات دموية وابن سلمان إلى زوال.

الواقع الحالي في “السعودية” متردّي جداً… هكذا يصف د. محمد المسعري أمين عام حزب “التجديد الإسلامي” واقع البلاد، موضحاً أنه قبل الإنتخابات الأمريكية بحوالي شهر، كانت التوقعات تشير إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب هو الفائز في الإنتخابات. وفي التوازي كانت “السعودية” على موقفها من الحرب على اليمن، ومستمرة بمقاطعة قطر ومحاصرتها، ومعاداة تركيا، إلى جانب المواجهة التقليدية مع إيران، لكن الإشكالية التي حصلت أنه خلال الإيام الأخيرة أي قبل الإنتخابات بدأ يظهر احتمال كبير بفوز جو بايدن، لذا صار هناك مداولات سريعة في الرياض لمعرفة ما الذي يمكن فعله لمنع وقوع كارثة للنظام السعودي بحال خسر ترامب.

من هذا المنطلق جرى تأجيل بعد الملفات الساخنة كالتطبيع، فقد جرى تحييد “السعودية” بشكل مبدأي فيما جرى السماح لبقية الدول الخليجية بالتطبيع كونها دول هامشية، ومصر مطبّعة منذ زمن، لذا لا تزال “السعودية” لديها بعض الخصوصية في ملف التطبيع. وبالتالي أجّلوا هذا الموضوع، للترتيب مع ترامب، وقد بدأوا في التخطيط لعملية عسكرية خاطفة ضد إيران، واستمروا في العمليات والتدريب بشكل مكثّف داخل “السعودية”، وفي مصر، وأيضاً في بريطانيا وأمريكا.

تراجعت “السعودية” عن التطبيع، بعدما كان من المتوقع أن تأتي مباشرةً بعد الإمارات والبحرين، لكن ذلك لم يحصل وبدأت هناك تحركات للتواصل مع قطر وتركيا. وبحسب معلومات مصدر مطلع على شؤون الديوان الملكي، أعطيت أموال لتركيا تجعلها تركع بدل الركعة أربع ركعات، والواقع أن ذلك ليس تركيع لتركيا فقد اعتبرتها الأخيرة غنيمة وفرصة للحصول على مبالغ مالية مهولة من شأنها إخراج تركيا من أزماتها الإقتصادية العميقة. وأضاف، كان لدينا معلومات لم نعلنها لأنها على درجة كبيرة من الحساسية، أن موعد الضربة التي كان سيوجهها ترامب إلى إيران سيكون في 16 يناير، ثم بعد فوز بايدن سيتجه ترامب إلى محاصرة الكونغرس ويمنعه من التصديق على نتائج الإنتخابات. قبلها بأيام اتصلت بنا مصادر مقربة من القيادة في “السعودية” وقالت أن موعد الضربة قدّم إلى يوم 6 يناير وهو يوم اقتحام الكابيتول. لكن اقتحام الكابيتول فشل، فجرى تأجيل الضربة. الآن لم يعد بالإمكان توجيه الضربة، فترامب أصبح معزولاً، ولذلك انتهت الآن أي عملية عسكرية كانت محتملة.

صعود أحمد بن عبد العزيز

في هذه الفترة، وبحسب ما وردنا من القنوات العميقة المطلعة، ازدادت قوّة أحمد بن عبد العزيز وحصل على آلاف من الموافقات والبيانات من شخصيات وقبائل ومن الجيش السعودي. وبحسب المصادر أيضاً كما يقول المسعري، أرسل محمد بن سلمان أشخاص من المباحث لإلقاء القبض على رجل خبير في المتفجرات، والظاهر أنه قد بلغه أن له علاقة بأحمد بن عبد العزيز. عندما ذهبوا لإلقاء القبض عليه، قام أحد أجهزة المباحث باعتقال وقتل أعضاء من أجهزة أمن الدولة الآخرين وأخذ صاحبه هذا خبير المتفجرات ووصل به إلى حدود اليمن وهرّبه إليه. فإذاً حتى في داخل جهاز أمن الدولة ثمة صراعات وتناقضات. طبعاً الشخص الذي قام بقتل زملائه وأنقذ رجل أحمد بن عبد العزيز اختفى كذلك.

وتابع، هناك توتر شديد داخل أجنحة الأسرة ومن الواضح أن نجم أحمد بن عبدالعزيز بات في صعود، يظهر لي أنه منذ القدم، كان وجود جون أبي زيد الذي كان قائد القوات الخاصة وكان له دور فاعل في مسائل الصحوات وغيرها، كان منذ القدم يخطّط لعمل عسكري ضد الرياض، بحال جاءت الفرصة وصار هناك إمكانية لتحرك عسكري أمريكي ولو محدود وهو أمر سهل إذ بالإمكان تنفيذه من قاعدة العديد مثلاً، وذلك باستغلال انقسام واهتزاز الجيش السعودي، وبالتالي يتم القبض على محمد بن سلمان، ويعلن أحمد بن عبد العزيز نفسه ملكاً على البلاد وهذا أمر يمكن أن يحصل في أي لحظة.

محمد بن سلمان: استبداد وانفراد بالسلطة

المفكر الإسلامي، تحدّث عن سياسات ولي العهد الحالي محمد بن سلمان، وقال أنه منذ وصوله شرع بإقصاء جميع منافسيه لأن “الدولة السعودية” قائمة على حكم أسرة واتفاق الأجنحة على حلول وسط، غالباً يكون للملك السلطة المطلقة، مقابل أن يمنح حصص معينة لإسترضاء الجميع.

في أواسط الثمانينات أصدر الملك فهد أمر يقضي بأن أي مشروع يزيد عن 200 مليون ريال سعودي أي ما يعادل 50 مليون دولار، أن لا يتم الموافقة عليه إلا بعد عرضه على الملك مع العلم أن مشاريع بهذا الحجم عادةً ما تطرح في مناقصة، لكن الغرض من هذا القرار هو إرضاء الأمراء وإعطائهم حصة من المشروع لأنها الطريقة الوحيدة للسكوت عن تفرّد الملك وولي عهده بالسلطة المطلقة، وقد نجحت هذه الخطة أيام الملك فهد لأنه كان يحب السلام ولا يحبذ الصراعات.

جاء عبدالله الذي كان أكثر تشدّداً وبخيلاً إلى حد ما لكنه مع ذلك لم يكن بإمكانه أن يتخلّى عن الإسلوب السابق بإستراضاء الأمراء، فمن الأشياء التي فعلها مثلاً عبدالله، أنه عندما عرف أن سلطان لص كبير لم يعمد إلى مواجهته بشكل مباشر، وما حصل أنه حين طلب سلطان بضعة مليارات لتجديد طائرات “الأواكس”، اعترض عبدالله وقال هذا مبلغ كبير جداً، دون أن يدخل في مواجهة مع سلطان ويقول له أنك لص. وبالتالي، المراد قوله هنا، أن شؤون العائلة في السابق كانت مبنية على توازنات بهذا الشكل لإسترضاء الجميع.

ثم جاء محمد بن سلمان وأقصى الجميع وسجن كثيرين، وأخذ أموال البعض ومارس الضغوط على البعض الآخر، فأصبح الجميع في حالة خوف منه، لكنهم غير راضين عنه، وفي نفس الوقت ليس لديهم القوة الكافية للتحرك ضده، باستثناء أحمد بن عبد العزيز الذي يمتلك هذه القوة، وهو المؤهل لأن يكون ملكاً بدلاً من محمد بن سلمان. لذا محمد بن سلمان ليس مترسخاً في الحكم على الإطلاق، ومن المرجّح أن يعطي بادين الضوء الأخضر لجون أبي زيد للإطاحة بمحمد بن سلمان، كونه يسبب مشاكل للديمقراطيين والدولة العميقة في أمريكا والطريقة سهلة، ستكون بتنصيب أحمد بن عبد العزيز ملكاً، وربما تصل الأمور إلى إلقاء القبض على محمد بن سلمان وتسليمه للسلطات الأمريكية أو التركية.

بالإضافة إلى ذلك، رأى المعارض السياسي للنظام السعودي، أن وضع محمد بن سلمان مهزوز، فالجيش السعودي والقيادات العسكرية في اليمن منقسمة على نفسها، ثمة جزء منها بايع أحمد بن عبد العزيز، فضلاً عن أن الشخصيات القبلية المختلفة اشمأزت من ابن سلمان ومن تصرفاته المتغطرسة، وقد بايعت أيضاً أحمد بن عبد العزيز لذا يبدو أنه بدأت ترجح كفّة الأخير، مرجّحاً أن الأخير يحظى بحماية السفارة الأمريكية.

وأورد، وصل محمد بن سلمان إلى الحكم وهو بقمة نشوته، إذ بدأ بالعدوان على اليمن، ثم ذهب إلى مقاطعة قطر، حتى بلغت طموحاته اكتساح قطر بالكامل لولا وجود القاعدة الأمريكية في العديد التي ضبطت تحركاته.

كل هذه الأمور، بدأت اليوم ترتد عليه سلباً كما يوضح المسعري، لذا حاول أن يكسب بعد النقاط هنا وهناك، على سبيل المثال ذهابه برحلات إلى الهند والصين، وأهمل باكستان الحليف التقليدي العميق الصديق “للسعودية”، فضلاً عن ذلك مارست السلطات السعودية أعمال قصدت بها توجيه إهانات لباكستان، وهو خطأ سياسي كبير، ثم أكمل فريق ابن سلمان المصائب بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وقد كان لقتله وقعاً كبيراً نظراً لوقوع الجريمة في السفارة التركية في اسطنبول، وهو خطأ كبير جرح مكانة محمد بن سلمان الدبلوماسية بشكل كبير، ومنذ ذلك الحين بدأت أوضاع ابن سلمان تتدهور، حتى تحولت أحلامه وفي مقدمتها تشييد مدينة”نيوم” إلى كوابيس، وأصبح يكثر من تعاطي المخدرات والكوكايين، حتى يتجاوز أزماته النفسية والداخلية، فما يظهر به من فرح وسرور في الواقع هو ليس أكثر من غطاء حقيقي لحالته السيئة التي لا توصف. حتى في الأشهر الأخيرة هذه أصبح التواصل مع الإمارات يزعجه جداً، إذ يبدو أنه لدى ولي عهد الإمارات محمد بن زايد مستمسكات على محمد بن سلمان لا يستطيع الأخير الإفلات منها.

وأضاف، أعتقد الآن أن محمد بن سلمان في أضعف وضع له، حتى لو أبرم مع أمريكا صفقات معينة أو مع الكيان الصهيوني أو جهات دولية أخرى، والأدلة تشير حتى الساعة إلى أنه لن يكون هناك أي صفقات من هذا القبيل، وبالتالي محمد بن سلمان إلى زوال، وأحمد بن عبد العزيز قادم بما لا شك فيه.

ملف حقوق الإنسان

في الملف الحقوقي لم يبدِ رئيس حزب التجديد الإسلامي أي تفاؤلٍ بخصوص أوضاع المعتقلين والمعارضين، مبيناً أن الملف الحقوقي في “السعودية” قد يشهد بعض الخطوات الشكلية كالإفراج عن شخص أو اثنين من المعتقلين السياسيين ليلعب محمد بن سلمان بهذا الملف ككرت أمام بايدن لتحصيل مكاسب سياسية معينة، لكنه نفى أن يستجيب بايدن لهذه الألاعيب. ما عدا ذلك، محمد بن سلمان يخشى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين خشية أن يطلقوا تصريحات معادية له، أو ينضوون في جناح أحمد بن عبد العزيز، لذا لم يتوقع حصول تغييرات جوهرية في ملف حقوق الإنسان إذا لم يأتِ أحمد بن عبد العزيز.

المصالحة الخليجية

عن المصالحة الخليجية، أكد المسعري أن قطر لم تقدّم أي تنازلات، فالأوامر صدرت عن اشنطن إبان حكم ترامب كفرصة حل أخيرة لترتيب توجيه ضربة إلى إيران، وهو ما لا يمكن أن يتم إلا حين تكون الأمور في دول الخليج هادئة وليس هناك نزاعات بينها، بحيث تكون قطر في الواجهة للعملية. ولذلك الطرف الذي تنازل هو “السعودية” بإلغائها جميع شروط المصالحة التي كانت قد فرضتها على قطر مسبقاً، أما الأخيرة فلم تقدم أي تنازلات، وقد كان استقبال الأمير تميم في “السعودية” حافلاً حتى أن محمد بن سلمان أخذه في الأحضان، أما محمد بن زايد فهو الوحيد الذي كان كارهاً لهذا اللقاء.

ورغم أنه كان هناك محاولات لتوريط قطر في أي عملية عسكرية قد تشن ضد إيران، إلا أن الدوحة كانت متيقظة جداً لهذا الأمر، ومن الواضح أنها اليوم تلعب دور الوسيط لفتح أي حوار مع إيران. وبحسب المفكر الإسلامي، كل الإستفزازات التي جرى تنفيذها ضد إيران لإستدراجها إلى حرب، كإغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده، هي محاولات لأن تقوم طهران بشن عمل عسكري يتيح لأعدائها توجيه عمل عسكري مضاد، لكن إيران في هذه المناسبة وما بعدها قامت بردود أفعال أكثر من رد عسكري وكانت برأي المسعري في غاية الجودة والإنضباط سياسياً. أول خطوة كانت زيادة نسبة التخصيب إلى 20 بالمئة، والحجة واضحة، الإتفاق موجود لكن واشنطن رفضته، فاعترضت الدول العربية، ثم أعلنت طهران بعدها بيوم أن التخصيب بنسبة 20 بالمئة نجح في 12 ساعة فقط، ومعنى ذلك أن التخصيب بنسبة 95 بالمئة، يحتاج إلى 4 أو 5 أيام فقط.

وبعد فشل غزوة الكابيتول في 6 يناير، يقول المسعري، ثم فشل توجيه الضربة ضد إيران التي كانت مقررة في 16 يناير بعدما جرى إبلاغ ترامب بأن لدى إيران إمكانيات عسكرية هائلة داخل الجبال المطلة على الخليج بما في ذلك صواريخ متطورة جداً بإمكانها ضرب السفن الحربية في مياه الخليج، والمنشآت النفطية في الجانب السعودي ومختلف دول الخليج، وأبلغ أيضاً أن الحصانة الموجودة في جبالها ستحميها حتى من أي هجوم نووي قد يشن ضدها، وبالتالي الهجمة المضادة ستكون مدمرة بطبيعة الحال، وستقلب الموازين بالكامل في المنطقة لذا أصيب ترامب بالرعب وتراجع عن قراره، رغم أن هذه الضربة كانت فرصته الأخيرة لإنقاذ نفسه.

أما بالنسبة للعلاقات مع الإمارات، يجري تصنيف حكام الإمارات على أنهم عبارة عن تجار، يبيعون ويشترون. فعندما جاء محمد بن سلمان تحالفوا معه خاصة وأنهم يبغضون محمد بن نايف نظراً للتناقضات السياسية الموجودة بين الطرفين. الآن يبدو أنهم لديهم مستمسكات قذرة على محمد بن سلمان، بالإضافة إلى أنهم يتقنون فن المساومات، ولذا استطاعوا إقناع ابن سلمان أنه بإمكانه غزو اليمن، ومن ثم اقتسامها بين “السعودية” والإمارات، بحيث تحصل الأخيرة على السواحل والموانئ، فيما تحصل الأولى على بقية البلاد. وطبعاً الرياض هي التي ستدفع الثمن الأكبر في هذه الحرب لناحية العديد والعتاد والأموال، أما أبوظبي فتشارك بشكل رمزي.

تعامل الإمارات مع الرياض كان بمثابلة التعامل مع مغفل يسهل استغلاله، وليس تعاملاً من منطلق الصداقة. وأكثر من ذلك، لم يكن ثمة علاقة ودية تاريخياً بين الرياض وأبوظبي بل إنها من سالف عصرها سيئة، “فالسعودية” منذ زمن تريد اقتلاع الإمارات والأخيرة تريد إسقاط “السعودية”. العلاقة بين الطرفين انتهازية. والآن بعد كل تلك الكوارث التي ارتكبها محمد بن سلمان سيهرب الإماراتيون من السفينة الغارقة ويصنفونه على أنه متهور ومجنون، ويتخلون عنه. قد لا تظهر هذه الأمور الآن لكنها ستبدأ بالظهور قريباً شيئاً فشيئاً، وفق المسعري.

العلاقات السعودية التركية

وأكّد المعارض السياسي البارز أن اتجاه الرئيس التركي رجل طيب أوردوغان هو إسلامي، وكل تاريخ الرجل يدل على ذلك من دون منازعة، وهو رئيس جاء من الشعب ليس كآل سعود. لكن بعد وقوفه مع الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، ودعمه لثورات يعتبرها النظام السعودي مهددة لكيانه، تأزمت العلاقات مع “السعودية” خاصة مع اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، وقد وصل الأمر في الرياض إلى مقاطعة البضائع التركية وأصبح أوردوغان يُشتم ويتعرض للسخرية، لكن بسبب الظروف التي طرأت خلال الأيام الأخيرة لحكم ترامب حين استشعرت الرياض الخطر وحين تعاظم فيها الأمل لتوجيه ضربة لإيران، حتى يكسب آل سعود قرابة العشرة أو الخمسة عشر عاماً من العمر بعد، تمت المصالحة مع تركيا وأعطيت الأموال الهائلة لتحييدها وكذلك قطر.

بحسب معلومات المسعري أن أحمد بن عبد العزيز بدأ يمد يداً ناعمة لتركيا ويغازل الأخوان المسلمين مرة أخرى، بالإضافة إلى أنه في عملية المصالحة مع تركيا، حدد في شروط الإتفاق الإفراج عن الإخوان المسلمين المعتقلين في السجون السعودية. وبالتالي، ليس للنظام السعودي مصلحة للإنقلاب على تركيا الآن، بالعكس، رغم أن تركيا ليست على علاقة جيدة مع بايدن لكن ربما قد تلعب الدوحة دوراً مهماً في تقريب العلاقات بين الطرفين. وفي موازاة ذلك، من الممكن أن تدعم اسطنبول الرياض في أي قرار يصدر ضدها من قبل الإدارة الأمريكية، فقد سبق وأن رفضت تركيا فرض قانون جاستا على الرياض من قبل واشنطن. ولذلك التوازنات السياسية تفرض على “السعودية” أن تفكر مئة مرة قبل أن تعود وتنزع علاقتها باسطنبول.

سياسة بايدن

في الحديث عن السياسة الأمريكية، قال المسعري إنه قبل خروج ترامب من الحكم ورّط بايدن بالعديد من الملفات، إذ قام في أيامه الأخيرة بتصنيف أنصار الله جماعة إرهابية، وزاد العقوبات على إيران، حتى جعل الآن بايدن في حرب، في المقابل إيران كذلك من جانبها وضعت سدوداً تحد من حركة بايدن، صحيح هو لا ينتمي للجناح الصهيوني الخالص الذي يريد للكيان الصهيوني أن يكون مسيطراً بشكل كامل على المنطقة، وهو الجناح الذي كان يؤيده ترامب، لكنه أيضاً صهيوني، وهو قال عن نفسه في تغريدة له: “علمني أبي ليس من الضرورة أن تكون يهودياً كي تكون صهيونياً”. وأنا قد علقت على هذه التغريدة بالقول:”نعم صحيح، ليس بالضرورة أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً تحتاج فقط أن تكون غبياً”.

وأوضح، ما أود قوله أن الصهينة في أمريكا قد نشأت عليها أجيال، حتى صار يشبّ عليها الصغير ويموت عليها الكبير، وأصبحت جزءاً من التفكير الشعبي الأمريكي. وإذا لاحظتم أن الشخصيات التي اختارها بايدن للمناصب الرئيسية في البلاد، هم يهود، وفي الغالب صهاينة ومؤيدين للكيان الصهيوني. ولذلك وضعته إيران في موقف حرج في ما يتعلق بزيادة التخصيب، ولو تراجعت إيران عن هذا القرار فإنها سترتكب خطأً استراتيجياً مميتاً وقاتلاً، فالأولى الآن أن يتم الحديث عن رفع العقوبات وبعدها يتم الذهاب إلى نقاشات أخرى عن التخصيب وغيره.

العدوان على اليمن

 بالنسبة للعدوان السعودي على اليمن، رأى المسعري أن الحرب ستقف لا محالة، قد يعرضها محمد بن سلمان لإنقاذ نفسه لكن استبعد أن يقبلها بايدن، لأنه من الواضح أن كل الترتيبات تدل على اتجاه واضح أنه يجب تأديب محمد بن سلمان ووالده سلمان بن عبد العزيز اللذان تمردا على الدولة الأمريكية العميقة وتبعوا ترامب، حتى يكونوا عبرةً لغيرهم والمؤدب بايدن سيكون مشغول بعض الشيء في شؤون بلاده خلال الأسابيع القليلة الأولى من تسلمه الحكم. ثم يبدأ يتفرغ لهذا الأمر.

أما عن إمكانية اشتعال حرب في المنطقة، فقد استبعد المسعري هذا الأمر، ما لم يقم أحد بعمل جنوني وهو عمل سيرتد عليه، كأن يقوم محمد بن سلمان بمهاجمة إيران، وتابع، لا أتصور كيف يمكن أن يقوم ابن سلمان بهكذا عمل أو أي عمل استفزازي آخر كمهاجمة سفن أمريكية ويزعم أن إيران وراءها حتى يجر واشنطن إلى حرب مع إيران، لكن هذه احتمالات تبقى ضعيفة نظراً للمستوى الجيد الذي تتمتع فيه الإستخبارات الأمريكية. حتى أن حرب اليمن في طريقها إلى التصفية، والكيان الصهيوني عاجز عن خوض أي حرب في المنطقة، فكلما حاولوا إشعال حرب أطفأها الله. حتى أنني أستبعد أن يكون له دور في ترطيب العلاقات السعودية الأمريكية، فلا أظن أن لبنيامين نتنياهو كلمة مسموعة لدى بايدن، لأن تفاعلاتها السابقة مع ترامب أحدثت إرتباكات ومشاكل للدولة العميقة في الولايات المتحدة.

وفي الختام  قال د. المسعري أن آل سعود لا شك مقبلون على مرحلة صراع دموي، وبايدن سيكون محايداً عن هذه الصراعات بطبيعة الحال، لأن القتال إلى جانب أي طرف منهم لن يكون لصالحه، وحتى لو جاء أحمد بن عبد العزيز يبقى في النهاية من آل سعود الذي يعتقد في النهاية أن الشعب عبيد له، قد يكون أقل توحشاً من غيره، لكنه يبقى مالكاً. ونحن نريد أن يصبح الشعب هو المالك لقراره بنفسه وهذا حقه الشرعي.

المصدر: د. محمد المسعري

 

The post المملكة أعطت أموالاً لتركيا تجعلها تركع بدل الركعة أربع ركعات.. د. محمد المسعري: كان هناك عدوان أمريكي سعودي اسرائيلي على ايران و فشل.. السعودية مقبلة على صراعات دموية وابن سلمان إلى زوال. appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2L7U35R
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل