رائحة فساد نتنياهو تخنق أنفاس الصهاينة.. هل نراه خلف القضبان؟

الوقت- قبل أن تتم محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد الموجهة إليه على المحاكم الدولية محاكمته بالجرائم التي ارتكبها بحق الانسانية جمعاء، فتطرفه ساهم بقتل واعتقال مئات الفلسطينيين المدنيين، وبما أن المجتمع يتعاطى بنفاق فيما يخص قضية العدو الاسرائيلي لا يمكن أن تتم مثل هذه المحاكمة، ولكون الكيان الاسرائيلي يحاول تقديم نفسه على انه كيان ديمقراطي، بدأ يوم أمس وللمرة الثالثة على التوالي محاكمة نتنياهو بقضايا فساد، أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة، وذلك قبل حوالي 6 أسابيع من الانتخابات العامة.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية، إلى أن طاقم الدفاع عن نتنياهو، طلب من المحكمة تأجيل المداولات المقبلة إلى ما بعد 3 إلى 4 أشهر نظرا لقرب الانتخابات الإسرائيلية في 23 آذار المقبل. ولكنها أشارت إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية، طلبت مواصلة أعمال المحكمة فورا.

ومن المقرر، أن تستمع المحكمة في الجلسات القادمة لشهادات الشهود في 3 قضايا فساد، منسوبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وحضر نتنياهو بنفسه الدقائق الأولى من افتتاح الجلسة، وهي الثالثة منذ بدء المداولات في شهر أيار 2020 والتي تلتها جلسة ثانية في تموز الماضي.

ونفى نتنياهو تهم الفساد الموجهة له، وقال أمام هيئة المحكمة “أؤكد الإجابة المكتوبة التي قدمت باسمي”، وكان يشير إلى وثيقة قدمها محاموه إلى المحكمة الشهر الماضي دفعوا فيها ببراءته من التهم الموجهة له

ولم يدل نتنياهو بأي تصريحات للصحفيين في مبنى المحكمة، حيث اجتمع مع محاميه وهو يضع كمامة للوقاية من فيروس كورونا قبل بدء الجلسة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وصل إلى المحكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد تأجيل امتد عدة أسابيع بسبب إجراءات الإغلاق المفروض للحد من تفشي فيروس كورونا.

وهذه هي جلسة المحاكمة الثانية التي يحضر إليها نتنياهو، وتتمحور على الرد على لوائح الاتهام بعد الجلسة الأولى التي عقدتها المحكمة في أيار الماضي، والتي تم خلالها قراءة بنود لائحة الاتهام الموجهة إليه في 3 تهم فساد هي تلقي الرشى والغش وخيانة الأمانة.

وستستمع لجنة من 3 قضاة، برئاسة القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان، إلى محاميّ الدفاع يردون لأول مرة على لائحة الاتهام المنسوبة إلى نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل يحاكم جنائيا خلال توليه منصبه.

الاتهامات الموجهة لنتنياهو

1- يتضمن الملف “1000” اتهامات لنتنياهو بتلقي هدايا ومزايا من رجال أعمال، مقابل تسهيلات، فقد حصل هو وزوجته سارة دون وجه حق على هدايا قيمتها نحو 700 ألف شيقل من المنتج السينمائي أرنون ميلشان الإسرائيلي الجنسية والذي يعمل في هوليوود ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وقال المدعون إن الهدايا تضمنت زجاجات شمبانيا وعلب سيجار وإن نتنياهو ساعد ميلشان في أعماله. ولم توجه لباكر أو ميلشان أي اتهامات.

2- “الملف 2000″، فيتضمن اتهامات لنتنياهو بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إيجابية، مقابل إضعاف صحيفة “إسرائيل اليوم” المنافسة، وتقول عريضة الاتهام إن رئيس الوزراء طرح في المقابل تشريعا لإبطاء انتشار جريدة منافسة. ووُجهت لنتنياهو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة ولموزيس تهمة الرشوة. ونفى موزيس التهمة..

3- الملف (4000) اتهامات لنتنياهو بالسعي للحصول على تغطية صحفية إيجابية في موقع “واللا”، المملوك للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، ومالك الموقع شاؤول ألوفيتش، مقابل إعطاء الأخير مزايا وتسهيلات مالية حكومية.

وفي هذه القضية وُجهت لنتنياهو تهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. كما وُجهت لإلوفيتش وزوجته إيريس تهم الرشوة وعرقلة العدالة. وينفي الاثنان ارتكاب أي خطأ.

مع ذلك تمكن نتنياهو من البقاء في منصبه طوال التحقيقات وخلال ثلاث حملات انتخابية بينما تقترب الانتخابات الرابعة المقرر أن تجري في 23 مارس آذار.

وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات ومن المرجح أن تستمر المحاكمة سنوات. وسيواجه معركة صعبة للبقاء في منصبه في مارس آذار وربما لسنوات بعدها. وإذا فاز في الانتخابات فبإمكانه أن يحاول الحصول على حصانة برلمانية أو إقرار قوانين لإعفاء رئيس الوزراء من المحاكمة خلال أداء مهام منصبه.

وبمقتضى القانون الإسرائيلي لا يضطر رئيس الوزراء إلى التنحي عن منصبه إلا إذا صدر حكم بإدانته. ولا يحمي القانون أي وزير آخر في الحكومة على هذا النحو ولذا فثمة أسباب قانونية وسياسية وراء رغبة نتنياهو في البقاء في القمة.

هل نرى نتنياهو خلف القضبان؟

تهمة الرشوة عقوبتها السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات وغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين. أما الاحتيال وخيانة الأمانة فتهمتان تصل عقوبة كل منهما إلى السجن ثلاث سنوات.

موقف الصهاينة من فساد نتنياهو

لقد كانت قضية الفساد عامل استقطاب للإسرائيليين. وقد ظل آلاف المتظاهرين يتجمعون كل أسبوع خارج مقر إقامته الرسمي وفي أنحاء مختلفة من إسرائيل للمطالبة باستقالته تحت شعار “كرايم منستر” ومعناها في اللغة الانجليزية وزير الجريمة بدلا من “برايم منستر” أي رئيس الوزراء.

وشهد محيط المحكمة في القدس الشرقية، الإثنين، تواجدا مكثفا للشرطة لتأمين موكب رئيس الوزراء، في حين احتشد عشرات المتظاهرين في الخارج، حاملين لافتات كتب على إحداها “وزير الجريمة” والعلم الإسرائيلي، بينما وضع أحدهم على وجهه قناعا يجسد شخصية رئيس الوزراء.

وتظاهر عشرات الإسرائيليين يوم الاثنين أي في نفس يوم محاكمة نتنياهو أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعهم أدوات تنظيف الشوارع، وذلك بالتزامن مع مثوله أمام المحكمة على خلفية تهم فساد.

وارتدى المتظاهرون الزي الخاص بعمال تنظيف الشوارع في مظاهرة رمزية بينما كانوا يكنسون ويصيحون “جئنا لتنظيف الفساد”.

يعول نتنياهو أيضاً على زيارته لمصر والامارات والبحرين، قبل الانتخابات لتنسيق المواقف بين تل أبيب وأبو ظبي والمنامة والقاهرة أمام إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، ويعتقد نتنياهو أن هذا الامر سيساعده في الانتصار في الانتخابات المقبلة، ولكن ان كان الكيان الاسرائيلي يدعي الديمقراطية، كيف يقبل ان يكون زعيمه سياسي فاسد.

The post رائحة فساد نتنياهو تخنق أنفاس الصهاينة.. هل نراه خلف القضبان؟ appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3p7TG96
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل