غطاء دولي لتشكيل الحكومة يُطلق العد العكسي

بولا مراد- الديار

لوصول لعبة عض الاصابع بين عون والحريري الى خواتيمها

حسم البيان الاميركي – الفرنسي المشترك بخصوص لبنان والذي جاء في ذكرى مرور 6 اشهر على انفجار مرفأ بيروت كل الجدل الذي كان قائماً حول موقف واشنطن الجديد من ملف تشكيل الحكومة في لبنان في ظل قلق كثيرين من تبني ادارة الرئيس جو بايدن سياسة ادارة دونالد ترامب المتشددة والتي اطاحت أكثر من فرصة لاعلان التشكيلة الحكومية بجهود فرنسية. ويبدو واضحا من البيان سواء في شكله او توقيته انه كإعلان واضح بوجود غطاء اميركي لباريس الراغبة بحياء مبادرتها التي تعثرت اكثر من مرة نتيجة مطبات اميركية تجلت باعلان عقوبات على سياسيين لبنانيين تباعاً ما ادى الى فرملة التقدم الذي كان حاصلاً وقتذاك على صعيد عملية التأليف.

ولعل موقف «الثنائي الشيعي» الذي عبر عنه بوضوح كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ونائب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الشيخ نعيم قاسم، في الساعات الماضية، والذي يؤكد ان ما يعيق التشكيل عناصر داخلية حصراً، يأتي ليلاقي البيان الفرنسي – الاميركي للدفع قدماً باتجاه انجاز التأليف. وفي هذا المجال، تقول مصادر سياسية مطلعة لـ الديار» انه «بعد المرونة والايجابية الاميركية التي عبر عنها البيان السابق ذكره، يأتي موقف «الثنائي الشيعي» وبشكل خاص موقف حزب الله ليفك ارتباط الملف الحكومي بالمفاوضات الاميركية – الايرانية حول برنامج طهران النووي في ظل معطيات عن انطلاق المشاورات التمهيدية بعيداً عن الاضواء»، لافتة الى ان «الكرة اليوم باتت اكثر من اي وقت مضى في ملعبي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري». وتضيف المصادر: «الا ان ذلك لا يعني ان الامور وصلت الى نهايتها السعيدة … فالعقد والعراقيل الداخلية لا تزال على ما هي عليه، لكن التعويل هو على ان يشكل الموقف الدولي الجديد والمعلن بشكل واضح عاملاً ضاغطاً على عون كما على الحريري ليقدما التنازلات المطلوبة لحسم عملية التشكيل».

وفيما ترجح المصادر ان تكون لعبة عض الاصابع بين بعبدا وبيت الوسط شارفت على نهايتها، تشير الى انه «لم يتضح حتى الساعة من سيتنازل للآخر بعد وصول الامور بينهما الى حد القطيعة، لذلك يجب ان تتكثف في الساعات المقبلة الجهود والمساعي والمبادرات لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الرجلين واقتراح مخارج للازمة بينهما لا تحرج الاول ولا الثاني ولا تصور اياً منهما بموقع الخاسر. وهذا الامر ليس مستحيلا باعتبار ان الازمات اللبنانية وبخاصة الحكومية منها كانت تنتهي دائماً على قاعدة ان الجميع رابح».

وفي الوقت الذي يعتبر البعض ان من واجب حزب الله الضغط على الرئيس عون ومن خلاله على رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، لا يبدو ان ذلك مطروح اطلاقاً لدى قيادة الحزب التي تبدو حريصة كل الحرص على عدم كسر حليفيها وخاصة بعد العقوبات التي استهدفت باسيل والتي تدرك تماما انها ضريبة تمسكه بالتحالف مع الحزب. وفي هذا المجال، تقول المصادر: «يفضل حزب الله ان يوكل بري بمهمة تقريب وجهات النظر بين الطرفين واخراج الارنب المناسب بالوقت المناسب من قبعته الشهيرة. فإن كان البعض قد تعاطى مع اتهام بري مؤخرا عون وباسيل بشكل غير مباشر بالسعي للاستحواذ على الثلث المعطل على انه قد يطيح أي جهود او مساع يبذلها نظراً لكونه اصبح طرفاً في صراع الرئاستين متمترساً في صف الحريري، الا ان البعض الآخر لا يستبعد ان يندرج ذلك في اطار خطة عين التينة لتأمين الارضية المناسبة لحل الازمك بين الطرفين».

اذا يبدو ان المرحلة التي تفصلنا عن الرابع عشر من شباط، ذكرى اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري ستكون مفصلية في عملية التشكيل خاصة في ظل ما يحكى عن رغبة الحريري بانجاز الموضوع قبل حلول الذكرى … فهل ينجح في ذلك ام يؤدي تصلبه وعون الى اضاعة الفرصة الدولية المتاحة؟!

The post غطاء دولي لتشكيل الحكومة يُطلق العد العكسي appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3cPONz0
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل