حركة إسلامية مسيحية لملاقاة بكركي: باسيل أو الكيان

مواقف الراعي الاعتراضية على عون واضحة (علي علّوش)

منير الربيع|المدن

لا تزال دوائر قصر الرئاسة الفرنسية، الإليزيه، تبحث عن سبل لإحداث ثغرة في جدار الأزمة اللبنانية. في الأيام الماضية، حدث تواصل فرنسي مع مختلف القوى المحلية، بحثاً عن إمكانية توفير اتفاق بين سعد الحريري وجبران باسيل، يسهل تشكيل الحكومة. اقترح الفرنسيون فكرة توجيه دعوة ثنائية للرجلين إلى باريس، ليلتقيا هناك ويتم البحث في تذليل العقبات والعقد، التي تحول دون الاتفاق بينهما.

لا فرنسا ولا حزب الله
خلاصة الاتصالات الفرنسية لم تؤد إلى النتيجة المطلوبة. أجمعت الآراء على تجنّب الإقدام على هذه الخطوة. خصوصاً أن بوادر فشلها أكبر بكثير من إمكانية نجاحها. ما سيعرض باريس إلى إحراج جديد، وستتلقى المبادرة الفرنسية ضربة جديدة.
حزب الله أيضاً، حاول العمل بشكل أو بآخر على التقريب في وجهات النظر بين الطرفين. وحسب المعلومات، جاء تحرك اللواء عباس ابراهيم في الأيام الماضية في هذا السياق. وهو التقى الحريري وباسيل. فوجد أن الرجلين لا يزال كل منهما على موقفه. لا بوادر للحل ولا للاتفاق. وحزب الله يحيل المشكلة إلى عناصر التعقيد الداخلية. أما خصومه فيعتبرون أنه يتلطى خلف موقف عون، لأنه لو أراد تشكيل حكومة لما صمد عون على عناده. ويردّ الحزب على هذا الكلام بالقول: “من يقول ذلك لا يعرفنا. وهذه ليست الطريقة التي نتعاطى فيها مع حلفائنا”.

عون الحريري: مزيد من العراك
خلاصة القول: لا حكومة في الأسابيع المقبلة. رئيس الجمهورية ماضٍ في التصعيد بوجه الحريري، الذي سيبقى ثابتاً على موقفه من دون أي تغيير أو تنازل. وهناك جهات عديدة تتواصل مع الرئيس المكلف بهدف إقناعه للخروج بمؤتمر صحافي، يعلن فيه تشكيلته الحكومية التي قدمها لعون. وبذلك يضع الكرة في ملعب الرئيس، وينكشف بذلك الطرف المعطل. وهذا أنسب الردود على الفيديو الذي سرّبه عون. بل أنسب رد على بيان رئاسة الجمهورية الذي صدر قبل أيام، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية ينتظر زيارة الرئيس المكلف لتقديم تشكيلة حكومية تناسب التمثيل العادل. ولا يزال الحريري يفكر باحتمال اللجوء إلى هذه الخطوة، لكنه يتريث. يوم الإثنين لديه اجتماعات عديدة يفترض أن تبحث في هذه الخطوة وغيرها من الأفكار.

وهناك من يشير إلى أن عون يتحضر للمزيد من الخطوات التصعيدية ضد الحريري، سواء في القضاء، أو من خلال تصريحات جديدة، أو تسريبات.. ما من شأنه إحراج الرئيس المكلف، على غرار الفيديو السابق. في المعركة المفتوحة هذه، لا بوادر لنجاح أي وساطة محلية أو خارجية في هذه المرحلة. التعطيل مستمر. معارضو عون يعتبرون أنه على الصعيد الشخصي وصل إلى كل ما يريده، وهو أن يكون رئيساً للجمهورية. لكنه حالياً يخوض معركة وراثة العهد، ومعركة جبران باسيل. ولا يمكن أن يتخلى عن هذه المعركة مهما كان الثمن. أما عون وفريقه فيعتبرون أنه يخوض معركة “الصلاحيات” و”الحفاظ على حقوق المسيحيين” وموقع رئيس الجمهورية. المعادلة التي يضعها عون واضحة: إما ان تتشكل الحكومة بشروطه، أو فليبق الوضع على حاله. بمعنى آخر، إما أن يرتضي الحريري لنفسه أن يكون مثل حسان دياب، أو فليستمر تصريف الأعمال. أكثر من ذلك، يضع عون الحريري أمام خيارين: إما مواجهة جملة دعاوى وأحكام قضائية، أو الرضوخ سياسياً لشروط بعبدا.

ملاقاة البطريرك
كل هذه السجالات استدعت موقفاً تصعيدياً جديداً من البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي. في موقفه، انتقد بشكل غير مباشر رئيس الجمهورية على تصرفاته. وقال إنه يجب عليه المبادرة تجاه رئيس الحكومة. مواقف الراعي الاعتراضية على عون واضحة. وأهمها تشديده على تطبيق الدستور، ورفض طروحات تعديله أو تغييره. هو موقف يفترض أن تلاقيه شخصيات سياسية أخرى.

وحسب المعلومات، فإن تنسيقاً يحصل بين رؤساء الحكومة السابقين، وشخصيات سنية ومسيحية، بهدف احتضان موقف الراعي والوقوف خلفه، كحماية للدستور والكيان. وهذا قد يترجم في زيارة قريبة إلى بكركي، على قاعدة أن الصرح حامي الدستور.

The post حركة إسلامية مسيحية لملاقاة بكركي: باسيل أو الكيان appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3ogPrrm
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل