حزب الله… لهون وبس!

“ليبانون ديبايت” – ميشال نصر

على شاكلة فايروس كوفيد، شاغل العالم ومالئ لبنان، كذلك هو حزب الله الآخذ في التصعيد عشية التحولات المحورية في المنطقة، في سباق مع لقاحات بايدن النووية، التي قد تحمل معها تطورات في جيناته المقاومة والممانعة، خصوصاً اذا ما وقّعت سوريا تطبيعاً ما مع اسرائيل، وسط رهانات الداخل اللبناني على اعادة احياء الدولة اللبنانية على اسس جديدة.

في الشكل لم تختلف اطلالة امين عام حزب الله الاخيرة، بشيئ عن تلك المشابهة لها في مناسبات احياء ذكرى قادة من محور الممانعة سقطوا على طريق المقاومة، من سقف عال وتهديد ووعيد بالانتقام في الزمان والمكان المناسبين عملاً باستراتيجية الصبر الفارسية، التي تدرس في معاهد وكليات الحرس الثوري العسكرية وقبلها الايديولوجية.

غير ان من يقرأ كلام السيد نصر الله، يكتشف في مضمون لهجته “الفوقية” وتعابيره اللفظية “الاستعلائية” ،كما “الشكلية”، الكثير من المخفي العظيم، الذي يحتاج تفسيره الصحيح وتفكيك الغازه الى وضعه في اطار صورة البازل الكاملة من المواقف التفسيرية التي سبقت وتلت، على لسان جوقة المحور بمختلف درجاتهم.

فما حصل بين نهر الكلب والغبيري، مرورا بالمشرفية وعين الرمانة، وقبلهم طريق بريتال، كان منتظرا بسبب القلوب المليانة، ليس فقط بين جمهوري القوات والكتائب المحقونين، انما ايضا لدى شريحة باتت واسعة في الشارع المسيحي، مع الفشل للواضح للتيار البرتقالي في تسويق تفاهمه مع حارة حريك، واقناع المسيحيين بأن لا علاقة لحزب المقاومة بإضعاف الرئيس الاول القوي.

ليزيد طين عدم اقتناع قواعد التيار اساسا بالتحالف، بلات جوقة الرديدة التي امتهنت فن تخوين الناس وتوزيع شهادات في الوطنية، وهم بغالبيتهم العظمى من كتبة التقارير المفبركة، والمحرّضين ممن هم ما دون مستوى الرجال.

بطبيعة الحال ما حصل امر حتمي عندما تستقيل الدولة من مهامها، لتستباح سيادتها ومبادئ السيادة فيها، امام بلدية تخطت “شهرة” شوارعها وجادتها جغرافيتها المحلية لتصل ربما مستقبلا الى ما بعد بعد بعد طهران بخليطها الممانع السوري – الايراني، وحزب يؤمن بحسب امينه العام انه “اذا كان لبنان قويا واذا كان احد يسأل عنه ويشعر ان له وجود على الخارطة فبسبب هذه المقاومة وصواريخها” الايرانية، ملاقياً في منتصف نشوته اسماعيل قاآني وعلي حاجي، منتهكا كرامة اكثر من نصف اللبنانيين، مطيحا بمئوية وطن “طبلنا” حليفه بالتزمير له.

الانكى ان الحزب ذهب بعيدا هذه المرة، فرد على تغريدة رئيس الجمهورية برفع صور” قائدهم الشهيد” على طريق المطار، وحتى في مناطق تناهض بيئتها “المقاومة” بكل مندرجاتها، فيما تكفل امينه العام الرد على بيان التيار دون ان يسميه، رغبة ربما بعدم كسر الجرة مع ميرنا الشالوحي، التي قنصت الحارة بشكل ذكي ولعبة معلم، ربما في انتظار خطوة اولى برتقالية،”واقفة” على ما ستفضي اليه مداولات ومفاوضات اللجنة المشتركة العاملة على خط تطوير بنود مار مخايل لتتواءم وتطورات الانتخابات النيابية والرئاسية المقبلتين، قبل اطلاق رصاصة الرحمة عليه وفقا لتوقيت اللقلوق واجندتها.

في مقابل ذلك، كانت جبهة وسائل التواصل الاجتماعي تشهد اشتعالا افتتحته تغريدة “فك عن ربنا” من العيار الثقيل، والتي تفاعل معها الجمهور العوني واللبناني، لما لصاحبها من مصداقية في الشارع المسيحي، في زمن قرع طبول الحرب في المنطقة، قبل ان تصب تحركات الشارع الاستفزازية من لصق صورة سليماني على مجسم الثورة في ساحة الشهداء، قبل رفعها عند نهر الكلب، ما لم يكن ممكنا ان يمر دون ردة فعل امتد من كسروان الى “قلعة الصمود”. وهنا لا بد من طرح مجموعة تساؤلات آن وقتها. الى متى احتقار شهادة رموز وقيادات لبنانية؟ الى متى رفض الاعتراف بشهداء الغير؟ الى متى شهر سلاح الفتنة كلما انتفض لبناني؟ وفقا لاي معادلة تحرق صور بشير الجميل وبيار الجميل ردا على حرق صورة سليماني؟ اهذه هي لبنانيتكم؟ الى متى تعتقدون ان السكوت سيبقى سيد الموقف؟ وهل المطلوب ان تكسر الجرة نهائيا؟

مؤكد واحد هنا، عدم الرهان على انكم تواجهون “ارانب وفيران”، بحسب احد ابواقكم السفيهة، لانكم على ما يبدو لم تقرأواا يوما عن بطولات صانت حدود المناطق الحرة دون اي دعم كان من اي جهة.

فهل يعرف السيد نصر الله تداعيات نبرته، تصرفات حزبه، وتقارير الوشاة والمخبرين الحاقدة والخبيثة، الى اين ستوصل؟
أولم يسأل لماذا هذا الاحتقان ومن سيدفع ثمنه في النهاية؟

“اذا كان السيد يعلم، فهذه مصيبة، وان كان لا يعلم فهي كارثة”، وفقا لقناعة “الشاطر حسن” “… فاستفزاز الناس في عقر دارها، لعبة خطيرة” مش دايمن بتسلم جرتها”، و” كيلها بدأ يطفح”… ولكن مهلا، تفرض الاجابة الصحيحة على كل ما سبق، تفاديا لاي قراءة خاطئة، بادئ ذي بدء التواضع ووضع فائق القوة جانبا… فجنون العظمة اكان شخصيا ام جماعيا نهايته واحدة…

والجواب اليقين قد يأتي في كلمته المنتظرة يوم الجمعة … ليكون للحديث تتمة وكلام آخر يبنى عليه مقتضاه…



from وكالة نيوز https://ift.tt/3hNKMf4
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل