Headlines
Loading...

هــــل تـتـــكامــل مبادرة بكـــركــــي مع مسعى مُنــتــظــر للــثــنـائـي الشيعــي؟

محمد بلوط – الديار

عــــــون لا يستـطــيـع الانـــقـــــلاب عـلـى حقيقة تكــلــيــف الحريـــري

والــرئــيــس المكــلـــف محــكــوم بالحــــوار والــــتعاون مــع رئــيـــس الجمهورية

 

لم تظهر بعد اي اشارات ايجابية عن بعبدا او بيت الوسط حول اعادة فتح خطوط التواصل بين الرئيسين عون والحريري، لكن هناك من يعول على تحريك هذا الموضوع في الايام القليلة المقبلة بعد هدوء النفوس وتراجع حدة التوتر والتراشق الاعلامي بين الطرفين.

وحتى الآن لم تنجح بكركي في سعيها الى رأب الصدع ومصالحة الرجلين كمدخل طبيعي لاستئناف عملية تأليف الحكومة. لا بل ان حادثة الفيديو الشهير صعّبت هذه المهمة لبعض الوقت وجعلت البطريرك الراعي يتوجه هذه المرة الى الرئيس عون بعد هفوة بعبدا متمنيا عليه دعوة الرئيس المكلف الى لقاء المصالحة.

وفي المعلومات المتوافرة من مصادر مطلعة ان مناشدة البطريرك الماروني للرئيس عون للمبادرة للدعوة للقاء المصالحة تأتي من باب محاولة «تطييب خاطر» الحريري بعد ما احدثه كلام رئيس الجمهورية في الشريط المسرب.

وتضيف المصادر ان بكركي لا تمانع بل ترحب بأي جهد من طرف محلي للمساعدة في تحقيق هدف مبادرتها، وترى ان مثل هذه الجهود تعزز فرص نجاح عودة الحوار بين عون والحريري للاسراع في تشكيل الحكومة.

ووفقا للمعلومات ايضا فإن حزب الله ينوي التحرك من جديد بعد ان عاد الرئيس المكلف الى بيروت، آخذا بعين الاعتبار التعاون مع الرئيس بري في هذا المجال نظرا لموقعه وقدرته على القيام بدور مؤثر وفاعل خصوصا لدى الرئيس المكلف.

وتلتزم اوساط عين التينة الصمت حيال هذا الموضوع، مركزة على ما كان اكد عليه الرئيس بري سابقا وهو وجوب تحمل الجميع مسؤولياتهم للدفع الجدي باتجاه تأليف الحكومة اليوم قبل الغد.

وبانتظار ما ستحمله الايام المقبلة على هذا الصعيد يبدو ان الاسباب التي حالت دون احراز تقدم جاد باتجاه معالجة ازمة الثقة بين عون والحريري ما زالت على حالها، وكل منهما يرمي الكرة في مرمى الآخر. فرئيس الجمهورية متمسك بالشركة الكاملة مع الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة مستندا الى توقيعه على مراسيم التأليف.

وترى اوساط بعبدا ان ما قام به الرئيس الحريري حتى الآن لا يراعي بل يتجاوز هذا المبدأ الدستوري.

اما اوساط بيت الوسط فترى ان الحريري قام بمسؤولياته وواجباته الدستورية والوطنية، وقدم تشكيلة الحكومة الى رئيس الجمهورية ملتزما ايضا بالمبادرة الفرنسية التي وافق عليها الجميع، وان الكرة الآن في مرمى بعبدا.

وفي كل الحالات، فان كل طرف يدرك جيدا انه لا يستطيع تجاوز او تجاهل الطرف الآخر. فرئيس الجمهورية لا يستطيع الانقلاب على حقيقة تكليف الرئيس الحريري وحقيقة ان المرشح الوحيد لتأليف الحكومة الجديدة حتى اشعار آخر. كما ان الرئيس المكلف محكوم بالحوار والتعاون مع رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة.

لذلك ترى المراجع ان الرجلين محكومون باعادة خطوط التواصل المباشر بينهما واستئناف الحوار حول الحكومة من النقطة التي انتهى اليها لقاؤهما الاخير.

ووفقاً للاعتقاد السائد، فإن فرصة تأليف الحكومة تتأرجح بين عوامل داخلية وخارجية عديدة. ولعل ابرز العوامل الداخلية المؤثرة هو قناعة الاطراف السياسية بأن فكرة الرهان او الاستقواء بالخارج هي مجرد رهانات خاطئة، خصوصا ان العالم بأسره يكاد يدير ظهره بالكامل للازمة اللبنانية في الوقت الحاضر لاسباب عديدة منها ما يتعلق بآثار كارثة كورونا وتداعياتها، وظروف المرحلة الانتقالية للحكم في الولايات المتحدة وآثارها في العالم والمنطقة.

وفي هذا الاطار، يمكن تسجيل نقاط عديدة حول الاجواء والظروف الخارجية ابرزها:

ـ صار واضحا ومؤكدا ان العرب ودول الخليج خصوصا تمارس سياسة ادارة الظهر للبنان وتمتنع عن مد يد العون له.

ـ تراجع زخم المبادرة الفرنسية رغم حرص باريس على الاستمرار بها. وتعود اسباب هذا التراجع الى عدم تعاون بعض الاطراف اللبنانية في تسهيل مسارها والى غياب المؤازة الدولية الكافية لها.

ـ آثار الاجراءات والعقوبات التي اتخذتها ادارة الرئيس الاميركي المنصرف ترامب التي اضرت بلبنان واللبنانيين جميعا، وساهمت في تعقيد الوضع اكثر.

ويسجل على الصعيد الداخلي النقاط الآتية :

ـ محاولة كل طرف تحسين شروطه في تشكيل الحكومة الجديدة، نظرا للدور الذي يفترض ان تؤديه في المرحلة المقبلة سياسيا واقتصاديا.

ـ ازمة العلاقة بين الرئيسن عون والحريري التي تفاقمت بعد التكليف بدلا من ان تتحسن لمصلحة التأليف.

ـ الازمة المستعصية حتى الآن بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

The post هــــل تـتـــكامــل مبادرة بكـــركــــي مع مسعى مُنــتــظــر للــثــنـائـي الشيعــي؟ appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2LDRqsO
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل