تاركًا إرثًا فنيًا يكاد لا يحصى.. «عازف الليل» الياس الرحباني يستسلم لـ«كورونا»


أحمد شنطف-اللواء
رحل الفنان الكبير، إلياس الرحباني، يوم الإثنين، عن عمر ناهز الـ 83 عاماً، بعد معاناة مع فيروس كورونا منذ أسبوع. رحل الموسيقار اللامع بعدما سطّر مسيرة موسيقية غنية حيث شكّل مع أخويه الراحلَيْن منصور وعاصي الرحباني والسيّدة فيروز الجيل الذهبي للمسرح والموسيقى والفن في لبنان.

إلياس الرحباني جسّد موسوعة موسيقية وفنية في لبنان والعالم العربي والعالم، إذ لحّن أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة، نحو 2000 منها عربية. وألّف موسيقى تصويرية لخمسة وعشرين فيلماً، منها أفلام مصرية، وأيضا لمسلسلات، ومعزوفات كلاسيكية على البيانو. من أشهرها موسيقى فيلم «دمي ودموعي وابتسامتي» وفيلم «حبيبتي» وفيلم «أجمل ايام حياتي» ومسلسل «عازف الليل».

لحّن وكتب عدد من أشهر أغاني السيدة فيروز منها «حنا السكران» «دخلك يا طير الوروار» «كان عنا طاحون» «بيني وبينك» و«معك يا حبيبي»، كذلك لحّن العديد من أغاني الفنانة صباح، مثل «كيف حالك يا أسمر»، «شفته بالقناطر»، «ياهلي يابا».

وغنى من ألحانه الفنان وديع الصافي أغاني عدة منها «قتلوني عيونا السود» و«غزلان بلادي»، ولحّن للفنانين ملحم بركات، نصري شمس الدين، وماجدة الرومي. كما تعاون مع عدد من مغني جيل أحدث، منهم جوليا بطرس وباسكال صقر، موري حاتم وهيفاء وهبي.

كذلك أنتج وألَّف عدة مسرحيات، منها: «وادي شمسين»، «سفرة الأحلام»، «إيلا». لحّن وألّف موسيقى تصويرية للعديد من المسلسلات والأفلام، ولحّن أيضاً أغنيات عرضت في المسلسلات والأفلام، وتترات مسلسلات وألّف الموسيقى لعدد من المسرحيات ونذكر منها:

  • الموسيقى التصويرية لفيلم «المرمورة» بطولة الموسيقار ملحم بركات وهلا عون و​كريم أبو شقرا​، ولفيلم «الصفقة» لـ أنطوان كرباج ورولا حمادة عام 1982، فيلم «حسناء وعمالقة» عام 1981، وفيلم «نساء في خطر» لـ أنطوان كرباج وليز سركيسيان وميشال تابت وفؤاد شرف الدين، فيلم «أجمل أيام حياتي» بطولة ​نجلاء فتحي​ و​حسين فهمي​ عام 1974، وكذلك فيلم «حبيبتي» لـ فاتن حمامة ومحمود ياسين في عام 1974.
  • لحّن أغنية «الدلعونا» في فيلم «أهلا بالحب» من بطولة صباح وفريد شوقي عام 1968، لحّن أغنية «إيدك عني» في فيلم «إيدك عن مراتي»، ألحان فيلم «فندق الأحلام»، فيلم «وداعاً يا لبنان» الألحان والموسيقى التصويرية، فيلم «شباب تحت الشمس»، الألحان لفيلم «موال الأقدام الذهبية»، الألحان والموسيقى التصويرية لفيلم «الشريان»، الموسيقى التصويرية والألحان لمسلسل «ألو حياتي» بطولة عبد المجيد مجذوب وهند أبي اللمع عام 1974، مسلسل «لا تقولي وداعاً»، وله ألحان في مسرحيات الأخوين رحباني «لولو» و«ميس الريم» و«المحطة»، الموسيقى التصويرية لمسلسل «هنادي» عام 1985، ومسلسل «أربع مجانين وبس» عام 1982، الألحان والموسيقى التصويرية لمسلسل «أبو طحين»، وكذلك لمسلسل «في المغامرة» عام 1978، موسيقى تتر مسلسل «ديالا» عام 1977، لحن أغنية «حب الفنجان» في مسلسل «سمرا» عام 1977.

شارك الراحل كعضو بلجنة تحكيم برنامج «سوبر ستار» في مواسمه الخمسة، وكانت تعليقاته الفنية درسًا للمشتركين الذين سطع نجم العديد منهم في السنوات الماضية. وكان أيضًا من أعضاء شرف الموسمين 10 و11 من برنامج «ستار أكاديمي». وقدّم أيضاً برنامج «بيروت تتذكر» مؤلف من 4 حلقات، عبر قناة أوربت مع الإعلامية اللبنانية جيزال خوري.

وُلد الياس الرحباني في قرية أنطلياس، من قضاء المتن في محافظة جبل لبنان، شمال بيروت، عام 1938. أنجب الياس وزوجته نينا خليل ابنين، هما: الفنان غسان، وجاد.

درس الموسيقى في الأكاديمية اللبنانية (1945 – 1958) والمعهد الوطني للموسيقى (1955 – 1956)، إضافة إلى تلقيه دروساً خاصة لعشرة أعوام، تحت إشراف أساتذة فرنسيين في الموسيقى.

في التاسعة عشرة من عمره (1957) أراد التوجه إلى روسيا ليكمل دراسته. لكن إصابة في يده اليمنى منعته من ذلك. وكان تلاشي الحلم صدمة عظيمة له. وقد تخلى أستاذه عن تعليمه. لكنه صمم على المتابعة بيده اليسرى، ووجّه اهتمامه إلى مجال التأليف الموسيقي. وفي العشرين من عمره (1958) استدعته إذاعة بي بي سي البريطانية بفرعها في لبنان وتعاقدت معه على تلحين 40 أغنية و13 برنامجاً، فكان ذلك أول عمل رسمي له بأجر بلغ 3900 ليرة لبنانية.

كان عام 1962 محطة رئيسة في حياته؛ فقد بدأ فيه التعاون مع المغنّين المعروفين، بأغنية “ما أحلاها” للمغني نصري شمس الدين، وبدأ العمل كمخرج ومستشار موسيقي في إذاعة لبنان، وتعرّف على حبيبته نينا وتزوجها. بقي في إذاعة لبنان حتى 1972، واشتغل أيضاً منتج موسيقي لدى شركات منتجة للإسطوانات. في 1976 سافر مع عائلته إلى باريس.

تلقى العديد من الجوائز، منها: جائزة مسابقة شبابية في الموسيقى الكلاسيكية 1964، جائزة عن مقطوعة La Guerre Est Finie في مهرجان أثينا عام 1970، شهادة السينما في المهرجان الدولي للفيلم الإعلاني في البندقية عام 1977، الجائزة الثانية في مهرجان لندن الدولي للإعلان عام 1995، الجائزة الأولى في روستوك بألمانيا عن أغنية Mory، وجوائز في البرازيل واليونان وبلغاريا. وعام 2000 كرّمته جامعة بارينغتون في واشنطن بدكتوراه فخرية، وكذلك جامعة أستورياس في إسبانيا.

في عام 2001 قدّم نشيد الفرانكفونية كتحية لـ52 بلداً شارك في القمة الفرانكفونية التي عقدت في لبنان. ونُصّب عميداً لأكاديمية روتانا لتعليم الغناء، حين تأسيسها في 2004؛ لكنه استقال منها بعد مدة قصيرة. وفي مجال الشعر، صدر له كتاب نافذة العمر، عام 1996.

كما قدّم أغنيات دعائية وجينغلز للإذاعات، وأغاني لوزارة السياحة، وإعتمدت طيران الشرق الأوسط ألبوميه الموسيقيين Rondo وAllegro لبث موسيقاه خلال رحلات الطيران.

أسرة «اللواء» تتقدّم بأحر التعازي لعائلة الراحل الكبير.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3pUyioR
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل