صوان يُعيد دياب إلى بيته “السنيّ”… والمفتي مجبر لا بطل!

ليبانون ديبايت – محمد المدني

نجحَ المحقق العدليّ في إنفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، في إعادة الرئيس سعد الحريري إلى السراي الحكومي قبل ولادة الحكومة الإنقاذية التي يعمل على تشكيلها منذ 22 تشرين الأول 2020.

الحريري زار السراي للتضامن مع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي أنضم إلى لائحة المُدعى عليهم في جريمة المرفأ، التي أسقطت مئات الضحايا وآلاف الجرحى.

وتزامنًا مع زيارة رئيس “المستقبل” إلى السراي، أصدر مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان بيانًا حادًا أكد فيه رفض المس بمقام رئاسة الحكومة والتعدي على الدستور، لنعود إلى لعبة الخطوط الحمراء التي أوصلت لبنان إلى قعر الهاوية.

وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، فإن موقف دار الفتوى جاء بناءً لطلب الحريري، الذي أراد من هذه الحملة الدفاعية أن يحمي نفسه وموقع رئاسة الحكومة من أي استهداف قضائي – سياسي من جهة وبغية دفع صوان بإتجاه الادّعاء على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جهة أخرى.

ووفقَ المعلومات، فإن دار الفتوى ليست بوارد الدفاع عن دياب “المتهم” ولا بخاطرها الوقوف إلى جانبه في محنته القضائية، بل وجدت نفسها مضطرة لخوض معركة الدفاع عن حسان على قاعدة “مجبر أخاك لا بطل”.

وبحسب مصدر مطلع على أجواء دار الفتوى وبعيدًا من بيان دريان الذي تعمد إصداره لحظة وجود الحريري إلى جانب دياب في السراي، فإن المفتي لا يرى حسان مظلومًا في قرار صوان، بقدر ما يعتبر أن القرار يطال المقام السنيّ الأعلى في لبنان ويمهد لمزيد من القرارات التي تضرب مضمون اتفاق الطائف الذي منح رئاسة الحكومة صلاحيات استثنائية.

ويؤكد المصدر، أن المفتي تعرض لضغوط سياسية كبيرة منذ صدور قرار صوان، وهو ما أعاد دياب إلى بيته “السنيّ” الذي طُرد منه فور توليه منصب رئاسة الحكومة في19 كانون الأول 2019.

وبحسب المصدر نفسه، فإن موقف الحريري ودار الفتوى كان سيكون مغايرًا لو شمل قرار صوان رئيس الجمهورية الذي علِم بوجود باخرة الأمونيوم كغيره من المسؤولين في الدولة، وبالتالي فإن المعركة تكمن في الدفاع عن المنصب “السنيّ المقدس” وليس عن ساكن السراي “الراحل”، علمًا أن الحصانة الدستورية تمنعُ الإدّعاء على رئيس الجمهوريّة طالما هو في سدّة الرئاسة.

إن تعاطي الطبقة السياسية مع ملف التحقيق في جريمة العصر التي وقعت في 4 آب يكاد يكون أبشع من الإنفجار نفسه، وَ”لاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصارُ”.



from وكالة نيوز https://ift.tt/348iJ4n
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل