دموع بلا تماسيح.. وتماسيح بلا دموع.. لاتخدعوا انفسكم ولاتخدعوا العالم

نارام سرجون

في كل مرة يعقد فيها مجلس الأمن حول الوضع الانساني في سورية تقف التماسيح في الكرة الارضية مذهولة مما تسمع في مجلس الأمن لأن هناك دموعا كثيرة تتفوق على دموعها .. وهي أغزر من دموع التماسيح .. وهي دموع المندوبين الغربيين..

حتى ان تعبير دموع التماسيح سيتلاشى قريبا امام تعبير اكثر جزالة ودقة وهو (دموع مجلس الأمن) .. فالعالم لايزال العالم يمارس اللعبة القديمة التي باخت ألوانها وهي ذرف الدموع على الوضع الانساني في سورية رغم ان العالم كله يدرك ان الدول الغربية وعبر عميلها اردوغان هي التي تسببت بكل انواع الفقر والحرمان والمعاناة في سورية وهي التي بسبب تعنتها تترك الحرمان والفقر يأكل من أعمار وحياة السوريين ..

ولكن فيما يتابع اعضاء مجلس الأمن حفلة البكاء والعويل فان الخطاب السوري سيرتفع ليقول ان الدموع لم تكن يوما وسيلة اقناع .. فالحقيقة هي التي ستقال للناس في النهاية .. ومن حق الناس أن يعلموا ان كل الباكين في حفلات الندب والعويل لن يغيروا من الحقيقة التي تقول ان لاشيء سيوقفنا عن تحرير باقي أراضينا .. وأنه آن الاوان لهم ان يتعلموا اننا قادمون الى كل مكان وطأته قدم ارهابي .. فكلما تحررت الارض قلت معاناة الناس .. وكلما قتلنا ارهابيا ستكون العدالة اقوى والحرية اكثر .. وكلما هزم اردوغان الذي يرعاه الغرب في مهمته الشريرة في الشرق فان الارهاب سيتراجع والسرقات ستتراجع والالام ستتلاشى وسيتلاشى الارهاب ويضمحل .. وسيتحول حزن اليتامى والايامى الى سعادة وبهجة .. وفي كل خطوة يدحر فيها أردوغان راعي اللصوص والقتلة فان الشرق الاوسط سيزهر بالأمل من جديد .. وكلما دحر اردوغان فان أصابع الغرب على الحرب السورية ستتراخى ..

المندوب السوري في كلمته بمناسبة جلسة مجلس الامن لماقشة الوضع الانساي في سورية .. كانت موجهة للتماسيح بكل أنواعها .. وللدموع بكل انواعها .. وخلاصتها: ..

بيــــــان السفير د. بشار الجعفري المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية أمام مجلس الأمن حول الشأن السياسي والإنساني في سوريا- نيويورك في 27/10/2020

السيد الرئيس،

يتوجه وفد بلادي لكم بالشكر على إدارتكم الناجحة لأعمال مجلس الأمن للشهر الجاري ومواقف بلادكم المستندة إلى مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.

السيد الرئيس،

تثبت الأحداث التي تشهدها منطقتا الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، يوماً بعد يوم، وجاهة ما أكدناه لمجلسكم هذا مراراً على مدى السنوات التسع الماضية لناحية سعي بعض حكومات الدول الأعضاء لزعزعة أمن واستقرار دولنا، وذلك خدمةً لمصالح تلك الحكومات الأنانية الضيقة وأجنداتها العدوانية التدخلية. كما أثبتت الأحداث مجدداً ما نبهنا إليه لناحية غياب الحكمة لدى صانعي القرار في بعض العواصم الغربية، ومنها عواصم الدول الغربية الثلاث الدائمة العضوية في هذا المجلس، واستعدادهم للتحالف مع الشيطان وتشكيل آليات ولجان تحقيق بإشرافهم شخصياً لخدمة مخططاتهم على حساب أمن واستقرار بلادي ودماء ورفاه أبنائها، وعلى حساب ميثاق الأمم المتحدة ومصداقيتها ودورها.

كم نبهنا عناية هذا المجلس إلى خطورة التعامل مع الإرهاب ومنظماته ومُجرميه، أياً كانت الأقنعة التي يتم تفصيلها لهذا الإرهاب كي يتم التلطي خلفها، وكم شدّدنا على ضرورة عدم التسامح مع رعاته والمستثمرين به، وكنا نتحدث بنيةٍ صادقة لمصلحة الإنسانية جمعاء، إلا أن الدول الغربية صمّت آذانها عن تحذيراتنا ونصائحنا. وها نحن اليوم نلمس جميعاً، للأسف، آثار تلك السياسات الغربية الخرقاء، حيث انقلب السحر على الساحر، ولم يعد نظام أردوغان الراعي للإرهاب يكتفي بأداء المهام الموكلة إليه – والمتمثلة بالترويج للتيارات الإسلاموية، وليس الإسلامية كما نقول دائماً تجنباً للعب في ملعب المضللين، ورعايته لتلك التيارات في عدد من دول المنطقة ودعم التنظيمات الإرهابية والإرهابيين العابرين للحدود الذين أدخلهم إلى بلادي عبر حدودنا الشمالية وقدم لهم شتى أشكال الدعم – بل أن أردوغان رأى في نفسه سلطاناً عثمانياً جديداً يمكن لجيوشه ومرتزقته أن تجتاح أراضي الدول المجاورة لبلاده في الشرق الأوسط وأوروبا دونما أي رادع قانوني أو أخلاقي، وكأنما الزمن توقف عنده في الأعوام السابقة لعهد عصبة الأمم وميثاق الأمم المتحدة ولرصيد مئة عام من الصكوك والمعاهدات القانونية الدولية والقيم الأخلاقية.

لقد وسّع نظام أردوغان من رقعة تدخلاته العسكرية وجرائمه الجسيمة ودعمه للإرهاب لتتجاوز حدود بلادي إلى العديد من دول منطقتنا وجوارها بما فيها العراق وليبيا ومصر وتونس والصومال واليونان وقبرص وأرمينيا وأذربيجان وغيرها، وربما يفكر بطرق أبواب فيينا مجدداً، وهي أمور خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين وما كان لها أن تحدث لولا الحماية التي توفرها الدول الأعضاء في حلف الناتو لحليفها التركي على غرار رعايتها والحصانة التي منحتها للاحتلال الإسرائيلي على مدى العقود السبعة الماضية.

السيد الرئيس،

لقد طالبنا هذا المجلس مراراً وتكراراً بمساءلة نظام أردوغان عن انتهاكاته للقانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والتزاماته التعاهدية، وعن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ضد بلادي والتي استهلها بانتهاك اتفاق أضنة الأمني المبرم بين البلدين في العام 1998 وبقيامه باستقدام ودعم وتدريب وتسليح آلاف الإرهابيين المحليين والعابرين للحدود الذين استقدمهم هو وحلفاؤه من أكثر من مئة دولة، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ولجان مجلسكم المختصة، ووفر لهم الدعم السياسي والعسكري والإعلامي، قبل أن يعمل على إدماجهم في قواته وشن أعمال العدوان واحتلال أجزاء واسعة من شمالي بلادي وسرقة ونهب مقدرات الشعب السوري وثرواته وموارده الطبيعية، بما فيها الآثار والنفط والغاز والمصانع والآليات والمحاصيل الزراعية، وممارسة التهجير والتغيير الديمغرافي والتتريك، واستخدام مياه الشرب كسلاح ضد المدنيين، وقيامه والتنظيمات الإرهابية العميلة له، بشكل متعمد، بحرق مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والزيتون والحمضيات واستهداف أصحابها في مصدر رزقهم الوحيد.

ويؤسفنا أن مجلس الأمن لم يتحرك لإبداء تضامنه، كحدٍ أدنى، مع السوريين الذين تضرروا جرّاء الحرائق المفتعلة التي شهدتها مناطق واسعة من محافظات عدة في بلادي مؤخراً. وبطبيعة الحال، فإن الدول الغربية كانت لتملأ أروقة الأمم المتحدة صراخاً ولتدعو لعقد الجلسات الطارئة لو أن تلك الحرائق نشبت في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة” الإرهابي أو مناطق الاحتلال الأمريكي أو التركي.

وإضافةً إلى ما سبق ذكره حول جرائم النظام التركي، فقد تنصل ذلك النظام من التزاماته وتعهداته بموجب مخرجات اجتماعات أستانا وتفاهمات سوتشي بشأن منطقة إدلب، وقام ببناء ما يسمى بالجدار الفاصل على أجزاء من أراضي الجمهورية العربية السورية والتلاعب بمواقع أحجار التثبيت المؤقتة لحدودنا المشتركة، وحاول استغلال قضية اللاجئين لابتزاز أوروبا وإبرام صفقات رخيصة معها، ونَقَلَ الإرهابيين والمرتزقة ممّن يطلق عليهم البعض اسم “المعارضة المسلحة المعتدلة” من سوريا إلى ليبيا، وها هو يحاول السطو حالياً على مصادر الطاقة في البحر المتوسّط. ويؤكد وفد بلادي مجدداً أن جرائم الاحتلال التركي لن تغير بأي حال من الواقع القانوني للأراضي التي يحتلها وعائديتها للجمهورية العربية السورية، ولن يؤدي بأي شكل من الأشكال إلى المساس بالحقوق القانونية والسيادية للجمهورية العربية السورية أو يمثل نتيجة مسبقة لأي ترسيم ثنائي مستقبلي للحدود.

السيد الرئيس،

تواصل الإدارة الأمريكية وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي سياسات الإرهاب الاقتصادي والعقاب الجماعي للشعوب وذلك من خلال التدابير القسرية الأحادية التي يفرضونها على بلادي والتي تهدف لخنق المدنيين وحرمانهم من الغذاء والدواء والمعدات الطبية الأساسية والوقود، ومنع إعادة الإعمار وعودة المهجرين، وذلك في استهتار بالغ بالقانون الدولي وميثاق منظمتنا هذه والدعوات التي أطلقها الأمين العام وكبار موظفي الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان حول ضرورة رفع هذه التدابير لاسيما في ظل التحديات التي يفرضها وباء كورونا وضرورة التصدي له.

وأود إعلامكم بقرار الحكومة السورية عقد مؤتمر دولي حول اللاجئين، وذلك في دمشق يومي 11 و12 تشرين الثاني / نوفمبر القادم، وستكون المشاركة في هذا المؤتمر متاحة سواء بالحضور شخصياً او افتراضياً لممثلي الدول الأعضاء والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. ويهدف المؤتمر لمتابعة الدعوة التي أطلقتها حكومة بلادي في عام 2017 لعودة اللاجئين والمهجرين السوريين ومطالبتنا آنذاك المجتمع الدولي والأمم المتحدة بدعم عملية العودة وخلق البيئة المناسبة وتوفير الخدمات الأساسية للعائدين، وهي دعوة سعت حكومات بعض الدول لعرقلتها بوضعها فيتو على إعادة الإعمار وفرض شروط مسيسة مجحفة على العمل الإنساني والتنموي في بلادي.

إننا نتطلع لمشاركة الدول المؤمنة بالقانون الدولي وأحكام الميثاق في هذا المؤتمر ودعمها لجهود الدولة السورية وحلفائها للارتقاء بالوضع الإنساني والمعيشي وتوفير الدعم لتيسير عودة السوريين بكرامة وأمان إلى وطنهم وقراهم ومنازلهم.

السيد الرئيس،

تجدد بلادي مطالبتها بإنهاء الوجود اللاشرعي لقوات الاحتلال الأمريكي على أراضي بلادي ووقف الدعم الذي تقدمه لأدواتها من الإرهابيين والمليشيات الانفصالية والكيانات المصطنعة غير الشرعية وسرقتها الموصوفة للنفط والغاز السوريين والمحاصيل الزراعية وما يرتبط بذلك من جرائم تهدف لحرمان الدولة السورية من مواردها الأساسية وإطالة أمد معاناة السوريين وعرقلة الحل السياسي.

السيد الرئيس،

لم تتخلّف الحكومة السورية يوماً عن الانخراط في المسار السياسي، حيث شاركنا بكل انفتاح في محادثات جنيف، ومشاورات موسكو واجتماعات أستانا، كما تعاطينا بإيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي المتمثلة بتشكيل لجنة لمناقشة الدستور، وانخرطنا في حوار جاد وبنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتّحدة إلى سورية، ممّا أفضى إلى تشكيل اللجنة الدّستورية وبدء عملها في جنيف. نحن وإذا نأمل أن تنجح اللجنة في المهمّة الموكلة إليها، فإننا نؤكّد بأنّ هذ النجاح لا يمكن أن يتحقّق إلا بضمان عدم التدخّل الخارجي في شؤونها بأي طريقة كانت ومن قبل أياً كان؛ فاللجنة منذ أن تشكّلت وانطلقت أعمالها باتت سيدة نفسها، وهي التي تُقرر كيفية سير أعمالها والتوصيات التي يُمكن أن تخرج بها، وذلك بحيث تتمّ كل هذه العملية من ألفها إلى يائها بقيادة وملكيّة سورية فقط، وعلى أساس أن الشعب السوري هو صاحب الحقّ الحصري في تقرير مستقبل بلاده.

وقد زار المبعوث الخاص، السيد غير بيدرسون، قبل يومين دمشق حيث أجرى لقاءات مع السيد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين والرئيس المشارك من الجانب الوطني في أعمال اللجنة الدستورية. وفي الوقت الذي تحدث فيه السيد بيدرسون عن انطباعاته عن اللقاء، فإنني أود التأكيد على أن الجانب السوري يؤكد على أهمية نجاح عمل اللجنة، الأمر الذي يستلزم احترام قواعد إجراءاتها التي تم التوافق عليها، بما في ذلك عدم السماح بأي تدخل خارجي أو ضغوط تعرقل عملها، إضافةً إلى أن قيام بعض الدول بمحاولة وضع جداول زمنية غير مقبولة لن تخدم عمل هذه اللجنة المسؤول والذي يتعلق بحاضر ومستقبل سوريا. إننا نعيد ونكرر أمام من لا يريد التقدم لعمل هذه اللجنة أنها هي سيدة نفسها، وهي التي تعتمد الاقتراحات التي تتوصل إليها من خلال نقاشٍ يعكس إرادة السوريين، والسوريين وحدهم، كما أننا لا نرى بديلاً عن أن تتم مداولات اللجنة الدستورية في كافة مراحلها بقيادة وملكية سورية حصرية لأن الشعب السوري هو الوحيد المعني بتحديد مستقبل بلاده.

السيد الرئيس،

كلما استمعت إلى زملائي الغربيين في هذه الجلسات، كلما ازدادت قناعتي بأن حجم العبث  في حديثهم وكمية النفاق في قراءتهم والتخبّط في سياسات بلادهم الخاطئة تجاه بلادي، كل ذلك يستدعي أن نضيف طبيب الأمراض النفسية فرويد إلى قائمة مقدمي الإحاطات لعلّه يساعدنا على تشخيص حالة الإنفصام في اللغة وعدم الواقعية في التحليل السياسي.

قلناها ونعيدها مجدداً:

إن الخصم لا يمكن أن يكون حكماً والمولع بإشعال الحرائق لا يمكن أن يدّعي أنه رجل إطفاء. إن آخر ما يمكن أن يفكر به المرء، بعد الانتصار على جريمة الفصل العنصري في جنوب افريقيا، هو الإساءة للمناضل نيلسون مانديلا من خلال توظيف استقامته الأخلاقية لخدمة مسألة غير أخلاقية وغير شرعية كتجويع الشعوب ومنع الغذاء والدواء والتنمية والإعمار عنها

وشكراً السيد الرئيس.

المصدر: نارام سرجون


from وكالة نيوز https://ift.tt/3kFD0og
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل