ترمب يحقق نصرا كبيرا قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية مجلس الشيوخ يصادق على تعيين باريت قاضية في المحكمة العليا والرئيس الأميركي يشيد بـ “يوم تاريخي”

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والقاضية إيمي كوني باريت في البيت الأبيض (أ ب)

فاديا السيد صحافية -أندبندنت

قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية، حقق الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً كبيراً بعدما صادق مجلس الشيوخ الأميركي مساء الاثنين على تعيين القاضية المحافظة إيمي كوني باريت عضواً في المحكمة العليا.

وأيّد 52 عضواً، جميعهم من الجمهوريين، تعيين القاضية المحافظة في أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة، في حين صوّت ضدّ هذا التعيين 48 سناتوراً، بينهم واحدة جمهورية والبقية ديمقراطيون.

وبذلك تصبح باريت ثالث عضو يعيّنه ترمب في المحكمة العليا، التي بات المحافظون يتمتّعون فيها بأغلبية الضعف (ستة قضاة محافظين مقابل ثلاثة ليبراليين)، علماً أنّ هؤلاء الأعضاء يعيّنون مدى الحياة.

“يوم تاريخي لأميركا”

وأشاد الرئيس الأميركي بمصادقة مجلس الشيوخ على تعيين مرشّحته قاضية في المحكمة العليا، واصفاً هذا الحدث الذي يكرّس هيمنة اليمين على أعلى هيئة قضائية في الولايات المتّحدة بأنّه “يوم تاريخي لأميركا”.

وصرح ترمب خلال مراسم أداء القاضية المحافظة قسم اليمين في حفل أقيم في حديقة البيت الأبيض وحضره جمع بينه عدد من البرلمانيين بأن “هذا يوم تاريخي لأميركا ولدستور الولايات المتحدة ولحكم القانون العادل وغير المتحيّز”.

وقالت باريت بعدما أدّت قسم اليمين أمام عضو المحكمة العليا القاضي كلارنس توماس “أقف هنا الليلة بكل فخر وتواضع”. وستشغل اعتباراً من الثلاثاء مقعدها في المحكمة العليا خلفاً للأيقونة التقدّمية والنسوية القاضية روث بادر غينسبورغ التي توفيت في 18 سبتمبر (أيلول).

وسيشكّل تثبيت باريت، الكاثوليكية البالغة 48 سنة، انتصاراً واضحاً لترمب يمكن أن يستغلّه انتخابياً في جولاته لحشد التأييد في الولايات التي يتوقّع أن تشهد معركة انتخابية حامية، وتقليص الفارق مع خصمه الديمقراطي جو بايدن الذي يتصدّر حالياً استطلاعات الرأي.

هل تقلب باريت مسار الاستحقاق؟

ولم يتضّح بعد ما إذا سيقلب هذا الأمر مسار الاستحقاق بالنسبة للرئيس الجمهوري الذي يتّهمه خصمه بالاستسلام لجائحة كوفيد-19، علماً أن الاستطلاعات تبيّن أن الناخبين بغالبيتهم غير راضين على طريقة إدارته للأزمة الصحية.

ونفى ترمب الاثنين أن يكون قد تخلى عن معركة التصدي لكورونا، لدى وصوله إلى بنسلفانيا للمشاركة في ثلاثة تجمّعات انتخابية في زيارة هي الخامسة للولاية في غضون شهر.

وأكد ترمب أن الجائحة، وعلى الرغم من تسارع وتيرتها، هي في طور الانحسار. وصرّح إلى الصحافيين في آلنتاون “نحن بالتأكيد نعبر المنعطف”، في إشارة إلى تخطي الأسوأ.

وأطلق تغريدة تذمّر فيها من تغطية وسائل الإعلام الأميركية للسباق الرئاسي، جاء فيها “كوفيد، كوفيد، كوفيد، على طول الطريق وصولاً إلى الانتخابات”.

وأودت الجائحة بأكثر من 225 ألف شخص في الولايات المتحدة حيث تشهد حالياً ولايات عدة تسارعاً في وتيرة الإصابات، وسط تراجع الآمال بإمكان التوصل قبل موعد الاستحقاق الرئاسي إلى إقرار حزمة مساعدات بتريليون دولار لتخفيف أعباء الجائحة عن كاهل الأميركيين.

ترمب يشكك بقدرات بايدن الذهنية

والاثنين شكك ترمب في قدرات بايدن الذهنية بعدما أشار المرشّح الديمقراطي إلى خصمه الجمهوري بتسمية “جورج”، في زلة يعتقد أنه كان يقصد بها أحد الرئيسين الأسبقين جورج بوش الأب والابن.

وكتب ترمب الذي يلقب خصمه بـ”جو النعسان” في تغريدة على تويتر “ناداني جو بايدن الليلة الماضية بجورج. لم يتمكن من تذكر اسمي”.

ولم يعلن بايدن (77 سنة) جدول مواعيده ليوم الاثنين، وهو خاض حملة أكثر حذراً بأشواط مقارنة بحملة ترمب، واكتفى مراراً بمشاركة عبر الإنترنت في تجمّعات انتخابية، علماً أنه حضر شخصياً الأحد تجمّعاً في بنسلفانيا.

وأطلق بايدن الذي يتصّدر استطلاعات الرأي على صعيد البلاد ونوايا التصويت في نحو ست ولايات يتوقّع أن تشهد معركة انتخابية حامية، تغريدة جاء فيها “في غضون ثمانية أيام سنستعيد ديمقراطيتنا”.

وجاءت تغريدته في توقيت يواصل فيه ملايين الأميركيين الإدلاء بأصواتهم بشكل مبكر سواء عبر البريد أو في مراكز الاقتراع، تخوفاً من مخاطر التقاط عدوى كوفيد-19 في نقاط التصويت المكتظة.

والأحد تخطى عدد الذين اقترعوا بشكل مبكر 58 مليوناً، علماً أن هذا الرقم يعادل إجمالي الذين صوّتوا بهذه الطريقة في العام 2016، وفق ما كشف مرصد انتخابي مستقل. والاثنين تخطى عدد هؤلاء 60,5 مليوناً.

وتظهر البيانات أن الديمقراطيين يتصدّرون السباق في التصويت المبكر في ولايات يتوقّع أن تشهد معركة انتخابية حامية، إلا أن محلّلين يؤكدون أن ترمب قادر على تعويض التأخر يوم الاستحقاق.

لكن قادة جمهوريين في مجلس الشيوخ يقرّون بأن حظوظ فوز ترمب بولاية ثانية لا تبدو قوية. وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل إن “أموراً كثيرة أنجزناها في السنوات الأربع الأخيرة ستلغى، عاجلاً أم آجلاً، في الانتخابات المقبلة”.

بطاقات الاقتراع في ويسكونسن

رفضت المحكمة الأميركية العليا بأغلبية خمسة أصوات مقابل ثلاثة السماح بتمديد الموعد المحدد لإعادة بطاقات الاقتراع عبر البريد في ولاية ويسكونسن.

ويمثل قرار المحكمة العليا انتصاراً لموقف الجمهوريين الذين اعترضوا على أمر التمديد الصادر عن قاضي المحكمة الجزئية وليام كولني الذي كان سيتيح للمسؤولين فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد المختومة في يوم الانتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) والتي تصل حتى بعد ستة أيام.

ويحافظ الإجراء الذي اتخذته الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا على سياسة الدولة التي تنص على أن بطاقات الاقتراع بالبريد يجب أن تكون في أيدي مسؤولي الانتخابات في ولاية ويسكونسن بحلول إغلاق صناديق الاقتراع وليس بعدها.

وتعد ولاية ويسكونسن حاسمة لفرص إعادة انتخاب ترمب. وكان الفوز الذي حققه بفارق ضئيل في ويسكونسن عام 2016 قد ساعده في الوصول إلى الرئاسة. وأظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز – إبسوس” نشر يوم الاثنين أن بايدن يتقدم على ترمب بنسبة 53 في المئة مقابل 44 في المئة في الولاية.

ولدى عودته إلى البيت الأبيض من جولة انتخابية في ويسكونسن كتب ترمب على تويتر يقول “مشكلات وتناقضات كبيرة تتعلق بالاقتراع عبر البريد في جميع أنحاء الولايات المتحدة. يجب أن يكون لدينا الإجمالي النهائي في الثالث من نوفمبر”.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2HDrz1K
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل