من قتل إيهاب الوزني ؟!

محمد العيسى||

 

في كل عملية قتل واغتيال تحدث في العراق توجه اصابع الاتهام إلى الطرف الثالث والطرف الثالث هنا الميليشيات المدعومة من إيران . الغريب أن العقل العراقي البسيط والساذج صار يصدق هذه الحكاية ،بل واضحت وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية لاتبذل جهدا كبيرا من أجل  إقناع الناس والتأثير عليهم بهذا الصدد ،لان القاتل بنظر الناس هو هو ميليشيات إيران لاغيرها¡وحقيقة الأمر أن ما أثار دهشتي كيف يمكن أن تقوم هذه الميليشيات بعمليات الاغتيال المتكررة وهي متهمة سلفا بها . هل من المعقول أن تجازف الجمهورية الاسلامية بسمعتها وتفقد رصيدها الجماهيري في العراق بسبب اغتيال اشخاص لاقيمة معنوية كبيرة لهم .   وهل يعقل أن تتم عمليات الاغتيال هذه دون غطاء  شرعي ومن يمكن أن يعطي هذا الغطاء؟  عموما هناك تساؤلات كثيرة تجعلنا نستبعد فرضية أن تكون (الميليشيات الولائية) ضالعة في عمليات الاغتيالات الممنهجة . إذن من الجهة التي اغتالت إيهاب الوزني ؟  ١_الموساد الإسرائيلي أولى الجهات المتهمة باغتيال الناشطين عموما وايهاب الوزني خصوصا ،كون العملية جاءت تماما بعد إعلان الجمهورية الاسلامية على لسان رئيسها حسن روحاني العقوبات على ايران سترفع وأنه تم اكمال الحوارات   على العودة إلى الاتفاق النووي بين الدول الأوروبية وامريكا باستثناء قضايا بس هذا الأمر بطبيعته أزعج السلطات الإسرائيلية لأنها ترفض هذه الاتفاقية وصرحت أكثر من مرة بذلك ،بل أنها نفذت عمليات عديدة استهدفت علماء ومراكز البحوث النووية في إيران  خلط الأوراق  ورقة طالما استعملتها المخابرات الاسرائيلية من أجل إرباك الأوضاع في البلدان التي تعتقد أن نظامها السياسي يقترب من إيران كما أن اغتيال الناشطين وهو الاهم ربما يمثل بالونا تفجره إسرائيل بوجه الدول التي تتفاوض مع إيران من أجل فتح الملفات الأخرى كحقوق الإنسان ونفوذ إيران في الشرق الأوسط ودعمها للميليشيات الولائية إضافة للمشروع الصاروخي الإيراني فتح هذه  الملفات مع ايران بالوقت الحالي حتما سيعرقل الاتفاق النووي من جديد. ٢-المستفيد الثاني من عمليات الاغتيال هم الدواعش وهذا بات واضحا وذلك من أجل إرباك الأوضاع في الوسط والجنوب بعد ماشهدت هذه المناطق هدوءا ملحوظا في الفترة الأخرى وكذلك من أجل أضعاف منظومة الحشد والفصائل  . ٣_ربما تكون هذه العملية هو صراع داخلي داخل منظومة الأحزاب التشرينية اوربما من أجل رفع رصيد هذه الأحزاب الشعبي والانتخابات بعد ما فقدت الكثير من تعاطف الناس معها.

 وكالة انباء براثا

The post من قتل إيهاب الوزني ؟! appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/33tuq4Y
via IFTTT
ظريف ومعركة المقدّس الايراني

حسن فحص|المدن

لم تكن ردة الفعل الايرانية على دخول قوات درع الجزيرة الى البحرين عام 2011 بعد احداث آذار من ذلك العام، بالحجم والمستوى الذي صدر عنها بعد سنة، اي 2012 عند إعلان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن مشروع الوحدة السياسية بين المملكتين السعودية والبحرينية، وان هذا الخيار جاء نتيجة تباينات خليجية في التعامل مع الدعوة التي اطلقتها الرياض قبل أشهر من ذلك للانتقال من التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي الى مرحلة الوحدة السياسية.

الايرانيون حينها، قرأوا المشروع السعودي الاول والثاني باعتباره يدخل في الرؤية السعودية لتوحيد الجهد الخليجي تحت القيادة السعودية لمواجهة الدور والنفوذ الايراني، بما يساعد الرياض على توظيف هذه الرؤية في اطار مشروعها لفرض نفسها لاعبا اقليميا في مواجهة الدور الايراني.

هذه القراءة ترافقت مع تصعيد ايراني واضح، وصل حد التهديد بالتدخل العسكري المباشر لمنع هذه الوحدة السياسية بين السعودية والبحرين، وذهبت دائرة التوجيه السياسي والعقائدي في حرس الثورة الاسلامية الى اعلان استراتيجيتها “العاشورائية” لمواجهة هذا المشروع، أي ما يعني استعداد ايران لخوض مواجهة مفتوحة حتى ولو أدت الى استجرار تدخل خارجي وتعرض ايران الى حرب مدمرة، لانها ستكون على غرار واقعة كربلاء، التي انتصر فيها الامام الثالث للشيعة الاثني عشرية الحسين بن علي بن ابي طالب على السلطة الاموية بقيادة يزيد بن معاوية على الرغم من الفاجعة التي حصلت بمقتل الحسين وجميع اهله واصحابه.

استحضار هذه الحادثة، ولها شواهد اخرى متعددة في السلوك السياسي والأمني الآتي من بعد ثقافي في النظام الإيراني، كان المحفز عليه وله، ما جاء في كلام وزير الخارجية محمد جواد ظريف في التسريب الصوتي والذي اعتبر فيه ان “الطريق الذي نسلكه، وهو خيار الشعب”. وعلى الرغم من النقد الذي يمكن ان يوجه لكلام ظريف هذا، الا انه يصدر عن إدراك عميق لدى هذه الشخصية السياسية غير المنفصلة عن المؤثر او المحرك الثقافي للاجتماع الايراني السياسي والشعبي. وهو كلام يمكن ان يكون في ظاهره معاكسا لما توحي به الحقائق المباشرة من ان السلوكيات الايرانية السياسية وانها نتيجة خيارات السلطة والقيادات الحاكمة، الا ان كلامه كان تعبيرا عن حقيقة ثقافية واقعية.

فاي حرب في الثقافة الايرانية والقراءة الدينية للاجتماع الايراني، هي “حرب مقدسة”، وهذه القداسة تسير على من يشارك فيها، اي ان القداسة تتوسع دائرتها بحيث لا تبقى محصورة بالحرب نفسها، بل تنتقل الى المحارب ايضا. لكن هذه القداسة لا تشمل او تسري على غير المحاربين وقادة الحرب، فيخرج من دائرتها كل ما يدخل في اطار ومجال الحوار والتعاون، حتى الاشخاص الذين يدعون الى الحوار او يتولون مهمة الحوار.

تغليب “المقدس الحربي”، هو تغليب للمكون الديني والايديولوجي على حساب مكونات اخرى في الهوية الايرانية المركبة. مشابه لتغليب االبعد الثوري في الامام الحسين على بقية الائمة الاحد عشر الاخرين الذين ذهبوا الى خيار التعايش والعمل الثقافي والحواري.

في التعامل مع هذا المكون الايديولوجي يمارس الاجتماع الايراني تغليبا من نوع اخر، يصبح معه الدين او المذهب هو التجلي الحصري للمواجهة والحرب اقتداءا بسيرة الامام الحسين بن علي وواقعة كربلاء واليوم العاشر من محرم، اذ تفرض طقوسية هذا اليوم وقداسته نوعا من الوحدة على كل الايرانيين بمختلف توجهاتهم بحيث تلغي كل او اي نوع من الاختلاف بينهم مؤقتا، وتنقل القتال في ميدان الحرب الى مصاف الرمزية الدينية والبعد المعنوي وعامل الوحدة بينهم.

ان يقول ظريف في التسريب الصوتي انه كان على خلاف في الرؤية مع الجنرال قاسم سليماني، يعني انه تجاوز الحدود المرسومة التي تجرم وتدين من يوجه النقد لرجل الحرب المقدس، وان اعتذاره لاحقا عن هذا الاختلاف في الرؤية يصب في اطار فهمه للمركب الثقافي الذي غلب المقدس الايديولوجي على سائر المكونات الاخرى. ومن حاول تقديم المكون الديني والايديولوجي وحصره في بعد واحد، اراد ان يركب الثقافة المجتمعية بما يخدم رؤيته التي غيبت البعد الحواري لشخصية الحسين الذي لم يذهب الى الحرب، بل خرج تلبية لحاجة الجماعة التي دعته لقياداتها، وعدم التزام السلطة بما سبق ان اتفق عليه في صلح الحسن ومعاوية، والذي انتج عشرين سنة من التعايش والحوار كان فيها الحسين لمدة عشر سنوات إماماً الى جانب أخيه الحسن، وعشرة اخرى إماماً لوحده.

ان ما دفع ظريف للاعتذار، هو ادراكه ان الازمة لا يمكن ان تكون محصورة في البعد السياسي الذي انطلق منه في محاولة الدفاع عن المهمة التي يتولاها في ادارة الشأن الدبلوماسي، فضلا عن معرفته بانه ليس ولن يكون “مقدسا” كما المقاتل الذي كشف عن اختلاف الرؤية معه، وان توجيه النقد لهذا المقدس هو تهديد لمنظومة متكاملة بنت السلطة عليها نظريتها في الهوية وبناء الاجتماع السياسي والثقافي الذي يغلب هذا البعد من هذه الهوية على سائر المكونات الاخرى.

استنفار الجهات الممثلة لهذه القدسية في النظام، هو محاولة للدفاع عما يمثل ورقة قوة ودافع استمرار لسلطتهم التي تعرضت للتهديد نتيجة كلام ظريف في كلامه عن ثنائية “الدبلوماسية والميدان” بينه وبين سليماني، وسيستمرون في الدفاع طالما ان ظريف يشكل تهديدا مستمرا وحقيقيا اذا ما قرر خوض الانتخابات الرئاسية واستطاع العبور من مقصلة مجلس صيانة الدستور  في ظل ما يدور من حديث حول حظوظه المرتفعة بالوصول الى رئاسة السلطة التنفيذية.

The post ظريف ومعركة المقدّس الايراني appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2Q15Vca
via IFTTT
سعد الحريريّ: آن الأوان لهذه المهزلة أن تنتهي…

الرئيس سعد الحريري في القصر الجمهوري في بعيدا(علي علوش)

هل ثمّة حكيم واحد من الذين ينغلون صباح مساء حول سعد الحريريّ يقول له إنّ اللعبة انتهت؟ لقد توهّم الرجل أنّه يستطيع العودة على صهوة الجواد الفرنسيّ والعقوبات الأميركيّة ضدّ جبران باسيل كي يقفز من بيت الوسط إلى السراي الكبير من جديد. بسحر ساحر، تحوّل الحريري من الرجل الذي يستقيل نزولاً عند رغبة المنتفضين في الشوارع إلى «المرشّح الطبيعيّ» لرئاسة الحكومة. وقف الناس الذين ثاروا مبهوتين بفصاحة الرجل المستجدّة فيما قام الخصوم والحلفاء بتسديد ضربة العقاب. فتكفّل الباسيل بفنون من التعطيل لم تشهدها الساحة السياسيّة اللبنانيّة من ذي قبل. وتكفّل حزب الله باستعادة أغنية جورج وسّوف «أسمع كلامك أصدقّك، أشوف أمورك أستعجب». وتكفّلت المنظومة مجتمعةً بهزيمة الجواد الفرنسيّ في ميدان سباق الخيل… غير البعيد من قصر الصنوبر. والسلام.

مرّةً جديدة يرتكب سعد الحريريّ سلسلةً من الأخطاء لا يعرف المرء حيالها إذا كان هذا الرجل قادراً على تعلّم أي شيء في حياته السياسيّة. هو لم يتعلّم شيئاُ من تاريخ ميشال عون الأوّل بين العامين ١٩٨٨ و١٩٩٠. يعرف أنّ ما يجمعه بالجنرال القديم هو الانفعاط المَرَضي بالكرسيّ حتّى ولو كان مخلّعاً، والمشي على السجّاد الأصفهانيّ حتّى ولو كان الثمن بحجم خراب وطن برمّته. ولكنّه لم يدرك، ويا للعجب، أنّ مقدار القرب بينه وبين سيّد بعبدا هو إيّاه مقدار البعد. فالجنرال القديم يرفض التسويات حتّى ولو أخذته، وأخذت البلد معه، إلى جهنّم. أمّا المرشّح الطبيعيّ للعودة إلى تلّة السراي، فمستعدّ للتسويات حتّى ولو كانت مع قتلة والده.

لم يتعلّم الحريري شيئاً، لا من صلف ميشال عون، ولا من مكر جبران باسيل، ولا من ترّهات حسن نصر الله، ولا من دقع السنّيّة السياسيّة وتهافتها. ظلّ يخلط بين مصالحه الشخصيّة ومصلحة الوطن. ظلّ يتنزّه، عن سابق الإصرار والترصّد، بين حافر العصب الطائفيّ ومسمار السياحة في الأمم. ولكنّ الأهمّ من هذا كلّه هو أنّه لم يتعلّم شيئاً من انتفاضة ١٧ تشرين. كانت بالنسبة إليه مجرّد عارضة خشبيّة يستخدمها للقفز في المجهول بما حسبه أنّه زخم جديد. ولكنّه لم يفهم أنّ الأوطان تبنى بمواقف ثابتة تُتّخذ انطلاقاً ممّا يعتمل في وجدان الناس، لا من دوزنة حسابات الربح والخسارة على إيقاع المتغيّرات بين الولايات المتّحدة وإيران والمملكة العربيّة السعوديّة وتركيا. لقد انتهى به الأمر أن يحيا، كما في جداريّة محمود درويش العبقريّة، «على إيقاع أمريكا». ولكنّه نسي أنّ المتكلّم في القصيدة هو ابن سجّان الشاعر.

من الحكيم الذي سيهمس في أذن سعد الحريري أنّ الوقت قد حان للانسحاب؟ لقد أطلق المركب الفرنسيّ العنان لأشرعته، وها هو يستعدّ لمغادرة مرفأ المدينة المجروحة بخراب مرفأها. من يقول له إنّه أضاع ما يكفي من الوقت إذا ما قيس بأهوائه الشخصيّة؟ ومن يقول له إنّه أضاع على البلد الموسوم بالضياع عقوداً معقودةً في المسرحيّة الهزليّة التي يخوضها، وذلك منذ أن التقى مع حزب الله على الإطاحة بالسفير مصطفى أديب حتّى أكذوبة تشكيل حكومة تتحمّل مسؤوليّة رفع الدعم وتحقّق سلّة من الإصلاحات هو أوّل المتضرّرين منها. من يقول للحريريّ إنّ «فيه الخصام» ويريد أن يكون «الخصم والحكم» على رأي شاعر العرب الأكبر. هكذا يستعيد، بكلمات المتنبّي، التباسات سيف الدولة في لحظة من تاريخ لبنان تمّحي فيها الحدود بين المأساة والملهاة.

من يقول لسعد الحريريّ كلّ هذا؟ ومن يخبره أنّ الساعة قد دقّت كي يعتذر ويفكّر في شيء آخر غير السراي؟ فليفكّر في شيء جميل: في انحناءة وردة، في غنج الياسمين، في اندلاق الفجر رويداً رويداً على منحدرات الجبال. ولكن لا يفكرنّ في البقاء معلّقاُ بين حقل أميركا وبيدر إيران. فاللعبة أصبحت مضجرة. وقد آن الأوان لهذه المهزلة أن تنتهي…

The post سعد الحريريّ: آن الأوان لهذه المهزلة أن تنتهي… appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3ewfUzz
via IFTTT
فرنسا تحاسب السياسيين ولائحة العقوبات تشمل رجال سياسة واقتصاد ونواب ومستشارين رسميين بـري الى تفعيل مبادرته بعد الفطر… والحريري ينتظر لحسم خياراته التيار يرفض العقوبات الفرنسية : معاقبة السياسيين اللبنانيين تعود للشعب اللبناني

محمد بلوط-الدياار

 

ماذا بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي التأنيبية؟ كيف سيتصرف المسؤولون والسياسيون لتدارك الاسوأ، ليس على صعيد العقوبات التي شهر سيفها في وجههم فحسب، بل ايضا على صعيد التداعيات الخطيرة الناجمة عن الانهيار المستمر للوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد؟

جاء الوزير لودريان غاضبا وعاد غاضبا، وبقيت الازمة على حالها. فالاجواء التي سجلت في الـ24 ساعة الماضية لا تشير بامكانية حصول اي تطورات ايجابية في شأن الحكومة في ظل عدم حصول اي تغيير او تعديل في مواقف بعبدا وبيت الوسط.

وقال مصدر سياسي بارز لـ«الديار » امس ان الوضع الحكومي يبدو ميؤوس منه حتى اشعار اخر، وان المحاولات الرامية الى الخروج من الازمة القائمة ما زالت محاصرة بتعنّت عون والحريري.

ورغم هذه الاجواء الملبدة والخيبة السائدة علمت الديار من مصدر مطلع في كتلة التنمية والتحرير ان الرئيس بري، الذي لم يوقف تحركه ومسعاه، في صدد تفعيل وتعزيز هذا المسعى الاسبوع المقبل او بعد عيد الفطر. لكنه اضاف ان احراز التقدم المطلوب يعتمد على النوايا الصافية ومعالجة ازمة الثقة بين الرئيسين عون والحريري.

واضاف ان النقاط العالقة في الصيغة التي طرحها الرئيس بري من خلال مبادرته ليست صعبة ويمكن معالجتها اذا ما ابدى الطرفان المرونة اللازمة.

وقال ردا على سؤال ان الرئيس بري واضح وصريح وهو منفتح على الجميع وليس لديه عقدة مع احد، ويدرك الجميع انه لم ولن يألو جهدا من اجل تاليف الحكومة اليوم قبل الغد في اجواء التوافق وتوحيد المواقف والجهود لان المرحلة المقبلة تحتاج الى هذه الوحدة ولا تحتمل الخلافات والانقسامات والتشتت.

ماذا حمل لودريان وكيف عاد؟

وفي شأن اجواء ونتائج زيارة لودريان قال

مصدر مطلع للديار امس ان ما طرحه الوزير الفرنسي في لقاءاته مع الرؤساء عون وبري والحريري عكس الرسالة التي اعلنها عشية وصوله الى بيروت، وانه حرص على ابداء انزعاج وغضب فرنسا من اداء المسؤولين والقوى السياسية الفاعلة تجاه تعهداتهم خصوصا لجهة تأليف الحكومة.

واشار المصدر الى انه تقصّد عدم التطرق الى موضوع الحكومة رغم ترقب الرؤساء الثلاثة التطرق الى هذا الموضوع. واكتفى بالتعبير عن غضب القيادة الفرنسية مستخدما عبارات تحذيرية واضحة وشديدة اللهجة في حديثه عن العقوبات المتدرجة التي ستبدأ بها فرنسا بحق المعطلين اعتبارا من الاسبوع المقبل بمنع سفرهم الى فرنسا، وتليها عقوبات اخرى اشد صرامة وتأثيرا تشمل ايضا سياسيين واقتصاديين وهيئات بتهم الفساد.

وكشف المصدر ان الوزير الفرنسي قال امام احد الرؤساء «المبادرة الفرنسية مستمرة وهي ما زالت على الطاولة، ولن نترك لبنان وسنبقى الى جانبه والى جانب الشعب اللبناني. نحن نعمل وسنعمل لمساعدة هذا الشعب الصديق، ولم يعد منذ الآن توجهنا نحو المسؤولين والسياسيين الفاعلين في لبنان بل سنواصل تقديم مساعدتنا ودعمنا عبر المجتمع المدني».

ولم يخف لودريان غضبه خلال الحديث عن خيبة امل فرنسا من تعامل واداء القوى السياسية خصوصا مع الاستحقاق الحكومي وقال «نفذوا تعهداتكم وشكلوا الحكومة، والا فستحصدون نتائج عملكم».

وقال الوزير الفرنسي ملمحا بان باريس تعرف من يتحمل المسؤولية ومن لا يتحملها، وتعرف ايضا من حاول العمل ومن لم يحاول، وتعرف ايضا من عطل ومن لم يعطل ومن تفرج ولم يشارك في تحمل المسؤولية.

وقال المصدر ان كلام لودريان هو مضبطة اتهام لكل المسؤولين والقوى السياسية الفاعلة وان بنسب متفاوتة.

وتكشف مصادر اخرى عن ان زيارة لودريان تقررت بناء لتوجيهات الرئيس ماكرون بعد ان لمس الفريق الفرنسي المكلف متابعة المبادرة وملف الحكومة انسداد الافاق في وجه التاليف بعد مرور 8 اشهر. وان الوزير الفرنسي جاء برسالة رئاسية صريحة مفادها «ان فرنسا لم تعد تريد متابعة او الانخراط في شأن موضوع الحكومة، وعليكم ان تقلّعوا شوككم بايديكم، وستعود وتواصل فرنسا تقديم المساعدات للبنان من خلال المجتمع المدني».

وفي شأن الاجراءات والعقوبات، تبدأ السلطات الفرنسية تطبيق حظر السفر الى فرنسا على سياسيين تعتقد انهم عطلوا ويعطلون تشكيل الحكومة بالاضافة الى شخصيات تدور حولهم شبهات حول الفساد.

ولم يكشف لودريان عن لائحة من يطالهم هذا الاجراء، لكنها تشمل مسؤولين واشخاص من اطراف سياسية متعددة، مع العلم ان الوزير الفرنسي عبر عن استياء باريس من الحريري لمواقفه وادائه مؤخرا بالاضافة الى النائب باسيل. كما علم ان مسؤولين في الطرفين ومسؤولين ايضا في بعبدا وبيت الوسط وبعض النواب والمستشارين تشملهم اللائحة المذكورة.

واضافت المعلومات ان فرنسا بدأت التحضير لاجراءات وعقوبات اخرى تتعلق بالفساد واشخاص وسياسيين واقتصاديين على لائحة الاتهام، وان هذه التحضيرات تترافق مع سعي فرنسا ان تتوسع الاجراءات العقابية لتشمل عقوبات جامعة من الاتحاد الاوروبي.

مصير اعتذار الحريري

من جهة اخرى اكدت مصادر مطلعة ان الحديث عن اعتذار الحريري طوي، وقال احد اعضاء كتلته النيابية للديار امس: «ان كل شيء ممكن ومطروح بما في ذلك الاعتذار، لكن الرئيس الحريري يأخذ خياراته وفق الظروف والتطورات ومصلحة البلد قبل اي شيء آخر».

واضاف: «منذ اليوم الاول حدد الرئيس الحريري مواصفات الحكومة التي يريد ترؤسها التزاما وانسجاما مع المبادرة الفرنسية ومع المهمة التي ستلقى عليها، وهي الحكومة المشكلة من وزراء اختصاصيين غير حزبيين لا يوجد فيها ثلث معطل لاي طرف، حكومة تحقق الاصلاحات المطلوبة وتحظى بثقة الداخل والخارج».

وتابع: «ان الرئيس الحريري لم يتخذ قراراً بالاعتذار حتى الان لانه يعتقد انه من خلال تاليف مثل هذه الحكومة يخدم البلد. وعندما يشعر ان هذا الامر غير ممكن وان الاستمرار على هذا النحو سيؤدي الى مزيد من التدهور سيتخذ الخطوة المناسبة. واستطيع القول ان كل الخيارات متاحة ومطروحة عنده، لكنه حتى الان مصمم على تاليف الحكومة بالمواصفات المذكورة».

التيار يرفض العقوبات

وغداة مغادرة لودريان بيروت اصدرت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر بعد اجتماع برئاسة باسيل بيانا تمنت فيه ان تواصل فرنسا مسعاها من خلال المبادرة الفرنسية «الا ان الحديث عن فرض عقوبات على سياسيين لبنانيين بسبب مواقفهم السياسية هو امر يقوم به اللبنانيون الذين هم من يعطون المسؤولين عنهم الشرعية الشعبية في اتخاذ المواقف السياسية والدستورية او ينزعوها عنهم، فيما يامل التيار من فرنسا والاتحاد الاوروبي ملاحقة الفاسدين ومحولي الاموال العامة ومسيئي استعمالها ومبيضيها وذلك بحسب القوانين الدولية وقوانينهم المحلية».

ودعا التيار الرئيس الحريري الى «اعادة لبننة عملية تشكيل الحكومة باعتبارها استحقاقا لبنانيا صرفا بالدرجة الاولى». كما دعاه الى عدم اضاعة الوقت اكثر وتقديم تشكيلة حكومية متكاملة وفق المنهجية المعروفة والمعتمدة لكي تتمكن من الحصول على ثقة المجلس النيابي وثقة اللبنانيين.

رد المستقبل

ورد تيار المستقبل على الوطني الحر ، ودعاه الى «احترام المعايير الدستورية لتسهيل الولادة الحكومية بعيدا عن المعايير الباسيلية التي وضعت رئيسهم ورئيس الجمهورية في موقع الانقلاب على المبادرة الفرنسية وفي خانة المعطلين الذين يأخذون البلاد الى جهنم نتيجة حسابات شخصية».

بروفة رفع الدعم والخلاف على البطاقة

وفي ظل انسداد الآفاق امام تشكيل الحكومة تتسارع التطورات والتداعيات الخطيرة التي ستنجم عن رفع الدعم في غياب الاجراءات البديلة، والذي يبدو انه دخل في اليومين الماضيين مرحلة «البروفة» او ما يسمى برفع الدعم المقنّع.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» فان مشروع البطاقة التمويلية المرفق بترشيد الدعم ما يزالان في دائرة الخلافات والتجاذبات من دون بروز اية بشائر مشجعة، ما يعني ان البلاد ذاهبة في الاسابيع الثلاثة المقبلة الى مزيد من الانهيار والفوضى والفلتان ربما ستؤدي الى مضاعفات خطيرة في الشارع مجددا.

وتقول المعلومات ان الرئيس عون ما زال يدفع باتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل اقرار البطاقة التمويلية ووضع اسس وجدول ترشيد الدعم، وقد ابلغ ذلك لرئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب عن طريق المدير العام لرئاسة الجمهورية لكن دياب ما زال مصرا ومتمسكا برفض انعقاد مجلس الوزراء معتبرا ان في ذلك مخالفة دستورية لن يقدم عليها. ويسعى في الوقت نفسه الى اقرار البطاقة التمويلية بمرسوم استثنائي واحالته الى مجلس النواب، اضافة الى اقرار ترشيد الدعم وفق الية القرارات الحكومية العادية.

وتضيف المعلومات ان دياب حدد امام زواره امس رفع الدعم باقرار وتطبيق البطاقة التمويلية، مشيرا في الوقت نفسه الى ابقاء الدعم الجزئي والنسبي على الادوية والمحروقات بحيث يمكن تخفيض الدعم لهذه المادة الى النصف او الستين بالمئة، وابقاء الدعم للادوية التي تحتاج الى وصفة طبية. اما الطحين فيبقى مدعوما وفق الالية الحالية.

لكن كل هذه التأكيدات تبقى غير مطمئنة او ذي جدوى في ضوء المستجدات في الايام الاخيرة، لا سيما بعد توجيه مصرف لبنان كتبا لوزارة الاقتصاد ووزارات اخرى بوقف طلبات عقود الدعم الجديدة ريثما يصار الى درس او اعادة النظر في الموضوع ككل ووضع جدول او نظام جديد على ضوء درس الارقام والوضع المالي المتوفر.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان ما نشهده منذ ايام قليلة هو بروفة لرفع الدعم او رفع مقنع للدعم بنسبة ملحوظة ان لم نقل كبيرة، مشيرة في الوقت نفسه الى لجوء التجار كالعادة الى التلاعب واخفاء المواد او بيعها بطرق ملتوية، ولافتة الى ان هذه البروفة تطاول اللحوم والدجاج والبيض ومواد غذائية اخرى كمشتقات الحليب الاجبان والالبان.

وعلمت «الديار» ايضا انه بعد قرار المجلس الدستوري بوقف تطبيق قانون سلفة المئتي مليون دولار للكهرباء من اجل تغطية شراء الفيول لشهرين او ثلاثة (مضى منها اكثر من شهر) يتوقع ان يبدأ تراجع نظام التغذية بالتيار بشكل متتالي وسريع اعتبارا من الاسبوع المقبل حيث سيتوقف انتاج مئتي ميغاوات في 13 الجاري ثم يتوقف معمل الزوق في 18 منه ويليه دير عمار في اول حزيران ثم الزهراني في منتصفه.

واضافت المعلومات ان مشاورات ناشطة ونقاشات تجري على غير صعيد لاستدراك عودة العتمة الشاملة، وان من بين الخيارات المطروحة سريعا شراء باخرتي فيول اويل وتأمين كلفتهما من خارج السلفة واحتياطي مصرف لبنان.

ونقل عن وزير المال قوله لوفد لجنة الطاقة النيابية مؤخرا ان الوزارة لا يوجد لديها المال لتأمين المبلغ، لكنه وعد بدرس امكانية تأمينه من الابواب او الموزنات المتعلقة بالكهرباء وهذا امر ليس مضمونا.

وذكرت المعلومات ايضا ان هناك استعجالا للمجلس الدستوري لكي يبادر الى حسم رأيه وقراره بالطعن في قانون السلفة خلال اسبوع او اسبوعين على الاكثر مع العلم ان المهلة المتاحة له هي شهر للبت بالطعن. ويؤمل ان لا يأخذ بالطعن ويرده وبالتالي يجري تنفيذ السلفة.

ومع وقف طلبات الدعم الجديدة سجل في الساعات الثماني والاربعين الماضية ارتفاع جنوني لاسعار الدجاج واللحوم، ومحاولات تلاعب كبيرة بالاسعار قبل رفع الدعم بحيث صار السوق في حالة فوضى كاملة دون اية رقابة او حساب.

كما شهدت الصيدليات اقبالا شديدا مع اقبال المواطنين والمرضى على شراء الادوية قبل ارتفاع اسعارها مع الحديث عن قرب رفع الدعم. ولوحظ ان الصيدليات ابلغت الزبائن ان عددا كبيرا من الادوية صار مفقودا بحجة الاقبال الشديد او عدم تزويدها من قبل تجار وشركات الادوية الا بكميات محدودة.

كذلك انسحب قرار وقف طلبات الدعم الجديدة على المواد والمعدات الطبية حيث حذرت نقابة مستوردي هذه المواد والمعدات من ارتفاع كبير باسعارها اذا اضطرت لاحتسابها على اساس سعر الدولار في السوق السوداء.

وفي الشأن المالي لوحظ خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية عودة ارتفاع سعر الدولار بشكل مضطرد حيث لامس امس الـ13 الف ليرة.

ويأتي هذا الارتفاع عشية اطلاق المنصة الالكترونية لمصرف لبنان لتسعير الدولار في السوق وضبطه غدا الاثنين الذي قيل انها ستسعره بعشرة الاف ليرة. لكن الشكوك بدأت تتزايد حول موعد البدء بالمنصة بعد تأجيله اكثر من مرة وحول فعاليتها.

The post فرنسا تحاسب السياسيين ولائحة العقوبات تشمل رجال سياسة واقتصاد ونواب ومستشارين رسميين بـري الى تفعيل مبادرته بعد الفطر… والحريري ينتظر لحسم خياراته التيار يرفض العقوبات الفرنسية : معاقبة السياسيين اللبنانيين تعود للشعب اللبناني appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3tuZkEz
via IFTTT
كواليس تشكيل “الناتو العربي الصهيوني”.. صحيفة تكشف محاضر مفاوضات الخليج وأمريكا.

نشرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، تفاصيل وثائق سرية خاصة بتأسيس التحالف الاستراتيجي “الناتو العربي” بين دول الخليج العربي وأمريكا، تضمنت محاضر مفاوضات سرية للغاية بين الجانبين.

استراتيجية “أمريكا أولاً”

وقالت الصحيفة اللبنانية، إن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب لم يوفر أي وسيلة لتحقيق ما يرى أنه مفيد لاستراتيجيته “أمريكا أولاً”.

وأوضحت الصحيفة، أنه ومنذ زيارة ترامب الأولى للرياض كانت تَعِنّ له فكرة إغراء الحلفاء بتشكيل جبهة تحاكي مخاوفهم من “العدو الإيراني” وتصلح في ذات للوقت للتخفيف من أعباء وتحديات بات بات على هؤلاء التعامل معها بدرجة أكبر من الاعتماد على النفس، توازياً مع استمرار “حلبهم”.

وأضافت الصحيفة: “رؤية لم يتأخّر ترامب في بدء ترجمتها؛ إذ لم تكد تمرّ أشهر على زيارته، حتى انطلق فصل جديد من الاستعراض الأميركي تحت شعار تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي أو الناتو العربي”.

ضغوط على إيران

وحسب الصحيفة، فإن ذلك حصل في خضم حملة الضغوط القصوى على إيران، والتي جاء إعلان نيّة تشكيل التحالف المذكور ليضيف عامل تهويل متعدّد الأبعاد إليها.

وتابعت الصحيفة: “بدت السعودية، آنذاك، الأكثر حماسة لمشروع من هذا النوع، هي التي “آمنت” باستراتيجية ترامب، ووضعت كلّ بيضها في سلّته”.

واستدركت الصحيفة: “لكن وقائع من الاجتماعات المكوكية التي رافقت خروج الحديث عن الناتو العربي إلى العلن، تظهر كم أن الرياض كبّرت آمالها بما يخالف الواقع”.

وأكملت الصحيفة: “فيما يتبين عمق الخلافات بين الأطراف الذين أريد تكوين جبهة موحّدة للدفاع عنهم”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن يتأكد أن أحد الأهداف الرئيسيّة لـ “ميسا” كان تعديل منظومة الحماية لأمن الخليج على قاعدة ترامب الشهيرة: “يجب أن يدفعوا”. فضلاً عن تحصيل المزيد من صفقات الأسلحة من تلك الدول.

إجراءات عسكرية

وأكملت الصحيفة: “ذلك ما تم الإشارة إليه بصراحة في المقترح الآتي من البيت الأبيض، والمُفصّل في وثيقة سعودية سرّية بتاريخ 4 تموز 2019، حيث يرد أن على الأطراف كافة تعجيل صفقات التسليح مع الولايات المتحدة، والالتزام بإبرام صفقة عسكرية لنظام إقليمي مشترك للإنذار المبكر ضدّ الصواريخ الباليستية”.

كما يرد أن الاتفاقية المتوقّعة، وفق الصحيفة: “لا تلزمنا الولايات المتحدة باتخاذ أي إجراء عسكري في حال حصول اعتداءات”.

وتابعت الصحيفة: “من هنا، رأى الجانب السعودي أن هذا التصوّر يحقّق فوائد مهمّة للولايات المتحدة دون أن يفرض عليها أيّ أعباء تُذكر، في الوقت الذي يحقّق فيه فوائد محدودة للغاية للدول الأخرى، ومنها المملكة.

إلحاح سعودي إماراتي بحريني

اللافت، أيضاً، حسب الصحيفة اللبنانية، إلحاح السعوديين، ومعهم الإماراتيون والبحرينيون، غير مرّة، على ضرورة جعل مواجهة إيران وأذرعها المحور الرئيسيّ لعمل التحالف المنشود، وكأنهم كانوا متشكّكين في نيّات الأميركيين من وراء “الناتو العربي”.

وأضافت: “تشكّكٌ تنبئ به أيضاً مطالبتهم بضمان عدم تأثير هذا الحلف على تنويع مصادر منظومات الدفاع أو على الاتفاقيات الثنائية القائمة العالية السرية مع الدول الأخرى، وذلك في إطار سياسة التحوّط الاستراتيجي التي يتّبعونها منذ زمن”.

وأكملت: “أمّا على ضفة دول الخليج الأخرى، فقد ظهر موقف كلّ من عُمان والكويت أقرب إلى المسايرة منه إلى الانخراط الجدّي، مثلما يوحي قول رئيس وفد عمان: نعم نحن مع الشق الاقتصادي وليس العسكري، أو طلبه تغيير كلمة التحالف إلى تجمّع أو منتدى أو اتحاد أو مبادرة”.

وكذلك حديث الجانب الكويتي عن أن “لدينا إجراءات دستورية ملزمة”، وفق تعبير الصحيفة.

ما طبيعة الموقف القطري؟

وبالنسبة إلى الجانب القطري، تشير الصحيفة إلى أنه يظهر كما العادة حريصاً على مناكفة السعوديين، ولا سيما بتأكيده أن استمرار الأزمة الخليجية يعد واحداً من التهديدات التي تعترض تشكيل المشروع.

وتابعت: “الأكثر بروزاً هو موقف مصر، التي لم تَدم مشاركتها في الاجتماعات التأسيسية طويلاً، إذ سرعان ما انسحبت منها بعدما دعت إلى التركيز على الجانب السياسي أكثر،

وشددت مصر، على حد تعبير الصحيفة، على ضرورة أن نفرق بين الجماعات المسلّحة والجماعات الإرهابية.

وفي ما يتّصل بالموقف الأردني، يمكن القول إنه جاء متّسقاً مع وضع المملكة المسكونة دائماً بهاجس انقطاع المساعدات عنها؛ إذ ظلّ التشديد على أهمية الركيزة الاقتصادية محوراً رئيسيّاً لرسائل عمّان طوال فترة الاجتماعات.

ترامب وبايدن

وقالت الصحيفة: “كلّ تلك التباينات كانت كفيلة بتطيير المشروع الذي لم يعمر طويلاً، شأنه شأن عرابه ترامب، الذي سرعان ما غادر البيت الأبيض، ليخلفه جو بايدن، وتنفتح صفحة جديدة في المنطقة، لم تجد السعودية بداً، أخيراً، من التعامل معها، وفق ما تنبئ به التحولات المستمرة في سياسات المملكة.

واستكملت: “التحولات الظاهرة الآن في سياسات الرياض لا تعني تخلياً عن الأهداف الوجودية التي ظهرت في أوراق المقترحات السعودية ومواقف ممثليها الى جانب الإمارات والبحرين”.

وتابعت: “هذا البناء الذي بدأ العمل به فعلياً قبل وصول ترامب الى الحكم في أميركا، لن يكون خارج اهتمامات أي إدارة أميركية جديدة”.

واستدركت: “لكن قد لا يحتل مكانة متقدمة في أولويات أميركا، وهو ما ينزله حكماً درجات في سلّم أولويات دول المنطقة، وعلى رأسها السعودية التي دخلت الآن في مرحلة تصفير التوتر”.

1 – المقترح الأمريكي

هنا الخطوط العريضة للمقترح الأمريكي المتعلق بتأسيس التحالف، كما ظهر في وثيقة سعودية سرية بتاريخ الخميس 1 ذو القعدة 1440 هـ/ 4 يوليو 2019م.

الهدف الرئيس:

“بناء المؤسسات لخلق قوة ضد العدوان الإيراني، والإرهاب والتطرف، وتعزيز النمو والتنوع الاقتصادي”

الأهداف الفرعية للتحالف:

– أن يصبح الشرق الأوسط حصناً منيعاً أمام أي قوى معادية.

– أن يصبح الشرق الأوسط بيئة لا تمكن الإرهابيين الجهاديين من العيش فيها.

– أن تسيطر الاقتصادات القوية المترابطة والحكومات المستقرة على المنطقة.

– إنشاء سوق قوية للقطاع الخاص في دول التحالف.

– تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية.

– رفع القدرات العسكرية والتكامل العسكري بين القوى الإقليمية، وقوى الأمن الداخلي وأجهزة الاستخبارات.

– الدفع نحو تكامل اقتصادي أقوى.

– تزويد الدول الأعضاء في التحالف بأحدث المنظومات الدفاعية الأمريكية.

– توفير التدريب والتسليح للدول الأعضاء بطرق فريدة.

مسار تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي “ميسا MESA” لمكافحة الإرهاب:

يسعى تحالف ميسا الدولي لتحقيق النتائج النهائية التالية:

– ردع أو منع الدول الراعية للإرهاب والداعمة لجماعات إرهابية من استخدام العنف وتقويض قدرتها ورغبتها في إستعمال الإرهاب لزعزعة استقرار الشرق الأوسط.

– القضاء على التهديد الناتج من الجماعات الإرهابية غير الدولية.

– تقليص وصول الإرهابيين للمواد والموارد المالية ومنع قدرتهم على عبور حدود دول تحالف “میسا”.

– منع التأثير الناتج عن الإرهاب والنشاطات العنيفة الأخرى المدعومة من الأيديولوجيات المتطرفة في المجالات الواقعية والمعلوماتية والسيبرانية.

– تعزيز جهود التواصل الإستراتيجي الموحد لدول تحالف “ميسا” لفضح التكتيكات الإرهابية علنياً وتكذيب الرواية الإرهابية ودعم العناصر التابعة لدول التحالف في تطوير ونشر المنظور الخاص بهم في مكافحة الإرهاب

– وقد أنشأت لجنة “ميسا” الأمنية آلية دورية لمراجعة وتحديث الإستراتيجية المعتمدة.

میسا مفهوم شامل للأمن الإقليمي:

– ترى الولايات المتحدة الأمريكية أنه يجب النظر الى تحالف الشرق الأوسط “MESA” بنظرة شاملة ومن منظور أمني وسياسي وطاقة وتعاون اقتصادي، وأن وجود كل هذه العناصر سيوفر فرصة لتحسين أمن واستقرار وازدهار المنطقة.

– تدعم بعض الدول الأعضاء بالتحالف التصور المطروح من الجانب الأمريكي بشأن دعامتي الاقتصاد والطاقة لتحالف ميسا، ونحن نحث حكوماتكم على التفكير في الفوائد المترتبة على تحالف ذي منظور أوسع عوضاً عن تحالف ذي منظور ضيق يركز فقط على الجانب الأمني.

– لا تمانع الولايات المتحدة الأمريكية بأن يكون هناك تركيز أكبر على جانب معين من الجوانب الأربعة المنشودة من التحالف “الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والطاقة”، وترى أنه يمكن التركيز في مرحلة ما على جانب معين. ولكن نظرتنا أن ميسا ينبغي أن يقوي الجوانب الأربعة كلها، وعدد من الدول يتفقون معنا في ذلك.

الإطار التنفيذي للتحالف

1 – الجانب العسكري:

– منح كافة الأعضاء تصنيف “حليف رئيسي خارج الناتو”. في هذه المرحلة، لا ترغب الولايات المتحدة الأمريكية بأن يكون هذا التحالف شبيها بتحالف “الناتو” العسكري أو أن يشتمل على التزام المادة الخامسة منه التي تنص على قيادة عسكرية متكاملة أو تواجد قوات عسكرية. كما ترى الولايات المتحدة أن التحالف ينبغي أن ينشأ من خلال وثيقة موقعة من جميع الدول تتضمن التزامات كل دولة تجاه الركائز الأربع المنشودة للتحالف “أمني، سياسي، اقتصادي، طاقة”.

– تعجيل صفقات التسليح مع الولايات المتحدة، والتزام كافة الأطراف بإبرام صفقة عسكرية لنظام إقليمي مشترك للإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

– توفير التدريب والتسليح للدول الأعضاء بطرق فريدة “برامج تدريب – التفضيل في الأنظمة العسكرية الجديدة – إنشاء مؤسسات تعليمية إقليمية”.

– توفير إطار ملزم للأمن المشترك.

– تأسيس إطار للتعاون في مجال أمن الملاحة البحرية.

2 – الجانب السياسي:

– حل الخلافات بين الدول الأعضاء.

3 – الجانب التجاري:

– التمهيد لإبرام اتفاقية تجارة حرة.

– بناء إطار اقتصادي مدمج.

4 – جانب الطاقة:

– اتخاذ خطوات إضافية لرفع مستوى التكامل في قطاع الطاقة.

أعضاء التحالف:

– يبدأ الحلف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأردن، مع فرصة انضمام مصر وغيرها لاحقاً.

– ستمنح الفرصة لدول أوروبية وآسيوية محددة للمشاركة في هذا التحالف، تشتمل “ولا تقتصر” على المملكة المتحدة وفرنسا واليابان.

مقر میسا:

– ترى الولايات المتحدة أن من السابق لأوانه تحديد مقر دائم للتحالف، خاصة وأنه لم يتم بعد التوافق حول دور وأنشطة الركائز الأربع ودور كل دولة فيها.

– ترى الولايات المتحدة أنه على المدى البعيد يجب النظر في مأسسة تعاوننا، بما في ذلك تأسيس مقر دائم للتحالف بتمثيل دائم للدول الأعضاء.

آلية التصويت:

– ترى الولايات المتحدة أن نظام التصويت المبني على الإجماع هو الآلية الأنسب، خاصة في مرحلة التأسيس.

مراكز الجودة:

– ننظر الى هذه المراكز على أنها عنصر أساسي في الدعامة الأمنية لميسا.

– ستعزز المراكز الإمكانات والقدرات والعمل المشترك للقوات الأمنية للدول المشاركة، الخطوة الأولى الطبيعية لتعزيز التماسك والإندماج بين دول ميسا.

– وظائف كل مركز ستشمل التدريب، التعليم، التمارين، تطوير العقائد العسكرية، تحديد العتاد الضروري لتأسيس إمكانات جديدة وجعل قواتكم قادرة على العمل المشترك مع الولايات المتحدة ومع بعضكم البعض.

– نقطة التركيز لكل مركز ستكون متوائمة مع العناصر الرئيسة في البيئة الأمنية، ومن شأنها تطوير قدرات جماعية في مجالات الدفاع الجوي الصاروخي، العمليات البحرية، الدفاع السيبراني، الحروب غير المتكافئة، القيادة والسيطرة، التعبئة والدعم على المستوى الاستراتيجي، وأمن الحدود.

2 – التصور السعودي

حدد السعوديون ملاحظات وتوصيات بشأن أهداف واستراتيجية التحالف، أهمها:

– فصل المسار الأمني والعسكري عن المسار الاقتصادي والتجاري، واذا لم يتسن ذلك يكونان تحت مظلة واحدة بمسارين منفصلين.

– ضمان عدم تأثير هذا الحلف على قرار المملكة في مجال النفط.

– التأكيد على أن يشمل الحلف مواجهة أذرع ايران في المنطقة.

– أهمية انضمام مصر الى الحلف في مرحلته الاولى، خاصة في المجال العسكري.

– أن تتضمن آلية حل الخلافات بنداً يؤكد على تعليق عضوية الدولة التي تسهم في تهديد الأمن والاستقرار للدول الأعضاء.

– ضمان عدم تأثير هذا الحلف على تنويع مصادر منظومات الدفاع أو على الاتفاقيات الثنائية القائمة عالية السرية مع الدول الأخرى والتي بموجبها تم الحصول على منظومات تسليح استراتيجية، بالإضافة الى تأثيره على اتفاقیات تبادل المعلومات السرية وغيرها التي لا يمكن الافصاح عنها لأطراف اخرى.

– ضمان أن يسهم الحلف في رفع تصنيف دوله بما يحقق تعزيز التعاون مع الجانب الامريكي في المجالات كافة، خاصة في تسريع صفقات الأسلحة ونظام الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية وأنظمة المراقبة والإستطلاع والإستخبارات.

رأي اللجنة السعودية

وبعد دراسة أولية للتصور الأمريكي لتحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، رأت “اللجنة التوجيهية” السعودية أن هذا التصور يحقق فوائد مهمة للولايات المتحدة دون أن يفرض عليها أي أعباء تُذكر، في الوقت الذي يحقق فيه هذا التصور فوائد محدودة للغاية للدول الأخرى، ومنها المملكة. وأوصت اللجنة بما يلي:

أ – الإبقاء على التصور الذي قدمته المملكة لتشكيل التحالف قيد النقاش مع الولايات المتحدة والدول الأخرى المدعوة لتشكيل التحالف، ومحاولة العمل على تبنيه.

ب – العمل على تحقيق مكاسب إضافية تشمل ولا تقتصر على ما يلي:

– التزام الجانب الأمريكي الواضح بدول التحالف.

– أن تعامل الولايات المتحدة الدول الأعضاء في التحالف بعد تأسيسه فيما يتعلق بآلية مبيعات الأسلحة الأمريكية والتصريح بالأسلحة بشكل مماثل لصيغة الناتو + 6.

ج – في ما يتعلق بشقي الاقتصاد والطاقة الواردين في التصور الأمريكي، رأت اللجنة أن تتم هذه الدراسة في مركز الأمن الوطني بحضور أعضاء الفريق المشكل بموجب الأمر الملكي رقم 40005 في 1440/7/18هـ، وبمشاركة مستشاري اللجنة، مع الإستئناس برأي جهات استشارية دولية مختصة.

مواقف الدول المعنية من التصور السعودي:

المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية ومملكة البحرين: مؤيد

سلطنة عمان: تصور مختلف

دولة الكويت ودولة قطر: غير واضح التوجه

الولايات المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية: تأييد التصور الأمريكي

الإجتماعات التأسيسية:

اجتماع جانب الطاقة في مسقط يناير 2019.

اجتماع الجانب السياسي والدفاعي في واشنطن- فبراير 2019.

اجتماع الجانب السياسي والدفاعي في الرياض – أبريل 2019 “تشكيل 4 لجان فرعية”.

اجتماع الجانب السياسي والدفاعي في واشنطن- أبريل 2019 “لدمج المقترحين السعودي والأمريكي، معالجة التضارب بين تصريحات الدول الأعضاء للجانب الأمريكي وما تتم مناقشته خلال الاجتماعات، والتريث في الأهداف الفرعية والتمويل والحوكمة”.

اجتماع استراتيجية محاربة الإرهاب في واشنطن- يونيو 2019: “ملاءمة الاستراتيجية من ناحية المبدأ مع طلب بعض الايضاحات؛ اقتراح الشراكة مع مركز التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، ومركز اعتدال، ومركز الحرب الفكرية، ومركز الامير محمد بن نايف للرعاية والمناصحة؛ – إرسال مسودة الاستراتيجية للدول الأعضاء قبل 12 يوليو ومن ثم عقد اجتماع لمناقشتها”.

ضم الوفد الأمريكي الزائر للمملكة العربية السعودية “3 – 9 أبريل 2019” للمشاركة في محادثات تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي “MESA”: تيموثي ليندر كينج نائب مساعد وزير الخارجية، تشارلز کامبارو مدير مجلس الأمن القومي لشؤون الخليج، بن امبري مسؤول في مكتب شؤون الشرق الأدنى، جوشوا فولز مسؤول في مكتب موارد الطاقة، الفريق سكوت بنيديكت، نائب مدير الشؤون السياسية العسكرية، كيلي كالاوي مخطط سياسي/عسكري، أماندا دوبن مسؤولة عن استراتيجية وتخطيط مكافحة الإرهاب، وليام ماكغلوين مسؤول عن استراتيجية وتخطيط مكافحة الإرهاب. وشارك من السفارة الأمريكية في الرياض: كریستوفر هنزل القائم بالأعمال، اللواء ويندول هاغلر كبير مسؤولي الدفاع / ملحق الدفاع، وترايسي لوكبرين نائبة مستشار الشؤون السياسية.

المبادرات المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة

حددت وثيقة سعودية غير مؤرخة المبادرات الهادفة لتعزيز العلاقات العسكرية والأمنية الاستراتيجية بين الجانبين الامريكي والسعودي، كما يلي:

1 – مبادرة تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي

قدم الجانب الامريكي لسمو سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن مقترحاً معداً من مجلس الامن القومي حيال هيكل وآلية تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي. ويتضمن المقترح الخطوات المستقبلية للمضي قدماً في هذا التحالف. وقد أحالها سموه ببرقيته رقم 100408 تاريخ 16-9 -1439هـ الى معالي رئيس الديوان الملكي للعرض على النظر الكريم للتوجيه حيالها.

2 – مبادرة القضاء على داعش ومحاربة الإرهاب عسكرياً

تم الاعلان في “بيان الرياض” عن جاهزية الدول الاسلامية لتوفير قوة الاحتياط. اتفق الجانبان على استئناف اجتماعات فريق التخطيط المشترك لمناقشة النواحي المتعلقة بالقيادة والسيطرة والدعم اللوجستي ومسؤوليات التدريب ومهام العمليات لقوة الاحتياط الاستراتيجي، وتم التواصل مع الجانب الامريكي عدة مرات لطلب تحديد توقيت الاجتماع.

3 – مبادرة تعزيز التعاون الثنائي

أبرز ما تم:

أ – جاري العمل بين البلدين على تأسيس قاعدة جوية بحرية مشتركة في البحر الأحمر. تم الاتفاق المبدئي على الموقع المقترح للقاعدة.

ب – إستكمال الخطوات المقبلة في مذكرة النوايا الموقعة مع الجانب الأمريكي. تم التوقيع خلال زيارة الرئيس الامريكي على مذكرة نوايا خاصة بمتطلبات وزارة الدفاع من الجانب الامريكي لمدة عشر سنوات.

4 – مبادرة دعم التحالف في استعادة الشرعية في اليمن

أبرز ما تم:

أ – جاري العمل على تقديم الجانب الأمريكي للدعم اللازم لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن. تم تقديم متطلبات قوات التحالف من الجانب الامريكي خلال اجتماع اللجنة الثلاثية في الرياض. كما تم تقديمها للمختصين في البيت الأبيض في الاجتماع الذي عقد برئاسة سمو الامير بتاريخ 30-7- 1439هـ. وقد ذكر الجانب الامريكي أنه ستتم دراستها ومن ثم العمل على تقديم الدعم اللازم.

الإستراتيجية السعودية للمواجهة مع إيران

أعدت اللجنة التوجيهية “السعودية” بتاريخ 1440/10/30هـ “4/7/2019م” الخطوط العريضة لما أسمتها “مراحل إعداد الإستراتيجية الشاملة للتعامل مع إيران”، وجاءت كما يلي:

المرحلة الأولى: مرحلة التهيئة

– التوجه الاستراتيجي والحوكمة

– جمع التقارير والمعلومات المختصة بالشأن الايراني من الجهات الحكومية والخبراء والمصادر ذات العلاقة وتشكيل فريق العمل الخاص بالمبادرة.

المرحلة الثانية: مرحلة التحليل والتقييم

– عمل تقييم استراتيجي لدولة ايران ويشمل تحديداً ووصفاً للبيئة الداخلية والاقليمية والدولية بالإضافة الى التوقعات المستقبلية والاستشرافية لإيران ودورها في المنطقة والعوامل المؤثرة فيها.

– تحليل وتقييم السياسات الحالية للمملكة تجاه ايران ومدى فعاليتها والفجوات الموجودة.

– مراجعة وتحليل الأهداف الاستراتيجية.

– عرض المخرجات على الفريق الإشرافي.

المرحلة الثالثة: بناء وإعداد الاستراتيجية

تحلیل مخرجات ورش العمل والاجتماعات مع الجهات ذات العلاقة، اعتماد الاهداف من اللجنة التوجيهية، بناء وإعداد المسودة الاستراتيجية من قبل الفريق المكلف، ورفع وثيقة الاستراتيجية المقترحة.

محاضر من اجتماعات الدول الأعضاء في تحالف “ميسا”

الإمارات: قلقون من عدم وجود ضمانات أميركية، ولماذا نتجاهل خطر ايران وحزب الله؟

مصر تخرج لأن لديها انشغالاتها: يجب أن نفرق بين الجماعات المسلحة والجماعات الإرهابية

عُمان: لن ندخل في تحالف يخالف سياساتنا… لا نعارض مطالب السعودية لكن المقترحات لا تلزمنا

قطر: الاشارة الى المنظمات الارهابية يجب ان تكون مطابقة لتوصيفات الأمم المتحدة

محضر اجتماع تنسيقي بين دول الخليج عقد في مقر الملحق العسكري السعودي في واشنطن، 19 فبراير 2019، لتنسيق الموقف من المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تأسيس تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي “MESA”

شارك في الإجتماع: السفير د. أحمد العقيل/ وزارة الخارجية السعودية، السيد سالم الزعابي/ مدير إدارة التعاون الأمني في وزارة الخارجية الاماراتية، الشيخ د. عبده بن أحمد آل خليفة/ وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية في البحرين، الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح/ مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، د. أحمد السعيدي/ القائم بالأعمال في سـفارة سلطنة عمان لدى الولايات المتحدة.

أبرز المداخلات:

رئيس الوفد السعودي: المقترح الأمريكي بصيغته الحالية لا يلبي الطموحات، فليس هناك أي التزام من الجانب الأمريكي، بالإضافة إلى أنه لا يقدم أي مزايا للدول الأعضاء. نريـد أن يقتصر التحالف على الشق العسكري – الأمني فقط، ويتضمن مصادر التهديدات، إضافة الى إمكانية عقد شراكات استراتيجية مع دول حليفة أخرى.

رئيس وفد البحرين: هناك فرق كبير بين المقترحين الأول والثاني في ما يخص تحديد التهديدات. فبعد أن كان المقترح الأول المقدم من البيت الأبيض يشير بوضوح الى مواجهة التهديدات الإيرانية، كان المقترح الثاني الذي أتى من قبل وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكتين أقل حدة. نرغب بالحصول على ضمانات بعدم تخلي الولايات المتحدة عن هذا التحالف كما حصل بانسحابها من الاتفاق النووي مع إيران.

رئيس وفد دولة الإمارات: لدينا مصادر قلق تتلخص في أمرين:

1″ الضمانات من الجانب الأمريكي. فليس هناك ما يطمئننا بشكل قاطع.

2″ الأعباء الماليـة الناتجة عن هـذا التحالف، إذ تحاول الإدارة الأمريكية الحالية تقليصها.

رئيس الوفد الكويتي: ننوه بأهمية العمل على صياغة الهيكل الإطاري للتحالف والذي ستندرج تحته كافة القطاعات المقترحة “السياسي، العسكري، الاقتصادي، الطاقة”.

بعدها طرح ممثلون عن الديوان الملكي ووزارة الدفاع السعودية ورقة تتضمن التالي:

– يرتكز التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط على 4 محاور رئيسية: الدفاع المشترك، إدارة الأزمات، التعاون الامني، الهجوم الإستباقي “اذا لزم الامر”.

– الهدف الرئيسي هو المحافظة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

– يدعم التحالف دور المنظمات الإقليمية القائمة “مجلس التعاون”.

– يكون التحالف بصيغة معاهدة “ملزمة”.

– تمرر القرارات بأكثرية ثلثي دول التحالف المؤسسين، حتى لا تعطل قراراته من دولة معينة.

– مقر التحالف المقترح هو الرياض.

محضر اجتماع الدول الأعضاء في التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط “MESA”، والذي انعقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، 21 فبراير 2019

شارك في الإجتماع ممثلون عن المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة الكويت، مملكة البحرين، سلطنة عمان، دولة قطر، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، والولايات المتحدة الامريكية.

المملكة العربية السعودية: السفير أحمد سليمان العقيل/ وزارة الخارجية؛ اللواء طلال العتيبي/ مستشار وزير الدفاع.

دولة الإمارات العربية المتحدة: سالم الزعابي/ مدير إدارة التعاون الأمني في وزارة الخارجية.

مملكة البحرين: الشيخ د. عبدالله بن أحمد آل خليفة/ وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية.

دولة الكويت: الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح/ مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء؛ العميد الركن محمد عبدالعزيز الظفيري/ مدير العمليات المشتركة في وزارة الدفاع.

سلطنة عمان: – د. محمد بن عوض الحسان/ القائم بأعمال وكيل وزارة الشؤون الخارجية.

جمهورية مصر العربية: السفير معتز زهران/ نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير.

المملكة الأردنية الهاشمية: العميد ركن عمر العبابنه/ الملحق العسكري للمملكة الأردنية الهاشمية في واشنطن.

الولايات المتحدة الامريكية: السفير ديفيد هيل/ وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية؛ تیم لاندر کينج/ نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الخليج؛ فيكتوريا كوتيس/ ممثلة وكالة الأمن القومي؛ مايكل مولروي/ نائب مساعد وزير الدفاع؛ سكوت بنيديكت/ نائب مدير الشؤون السياسية والعسكرية؛ جون غودفري/ نائب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

أبرز المداخلات:

– رئيس الوفد السعودي: مقترح التحالف الحالي يحتاج إلى التعديل، نحن كمجموعة اجتمعنا في مقر السفارة السعودية قبل يومين، وأولى الخطوات التي نراها هي تشكيل مجموعة عمل معنية بإعادة صياغة المقترح.

– ممثل وزارة الدفاع السعودية: عندما نعود للخلف، نستذكر الوعود الأمريكية بحماية المنطقة وحفظ أمنها واستقرارها. المحور العسكري مهم بالنسبة لنا.

– رئيس الوفد المصري: نحن نرى أن هذا التحالف يميل لكونه ذا طبيعة استشارية، نتطلع إلى تطبيق رؤى الرئيس دونالد ترامب على أرض الواقع وتأمين منطقتنا من القلاقل وعدم الاستقرار. كما نؤيد التركيز على الجانب السياسي أكثر وأن نتوصل للإطار الذي يمكننا من خلاله مناقشة بقية المحاور. كما يجب أن نفرق بين الجماعات المسلحة والجماعات الإرهابية.

– رئيس وفد عمان: نؤيّد رؤية الرئيس دونالد ترامب ونراها طموحة وذات فائدة على المنطقة. لكن هذا التحالف ليس بديلاً عن الترتيبات الثنائية التي تربطنا بالولايات المتحدة الأمريكية.

– مايكل مولروي: يجب أن نكون واضحين بأن الحلف ليس مماثلاً لـ NATO. ليست لدينا استراتيجية لتوزيع قواتنا على الحلفاء، ونحن نتطلع للعب دور عسكري إشرافي.

– سكوت بنيديكت: مراكز الإمتياز “centers of excellence” حسب الرؤية الأمريكية ليست مراكز قيادة أو عمليات، ولكن مراكز للتدريب وذات طبيعة استشارية. هذه المراكز ستساهم في بناء القدرات العسكرية لحلفائنا.

– جون غودفري: سنتابع العمل وسنأخذ بملاحظات الدول بعد هذه المداولة، ونأمل أن يكون الإطار المنشود جاهزاً خلال شهر.

محضر الإجتماع التنسيقي بين دول مجلس التعاون + الأردن حول تحالف “MESA”، والذي عقد يوم الأحد 7 أبريل 2019 ، بمقر الاستخبارات العامة في العاصمة الرياض

قائمة الحضور: المملكة العربية السعودية “اللواء طلال العتيبي والسفير أحمد سليمان العقيل”، دولة الإمارات العربية المتحدة “السفير سالم بن محمد الزعابي والعميد الركن حمدان بن أحمد الزيودي”، مملكة البحرين “الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة والمقدم رکن سلمان بن عبدالله آل خليفة”، دولة الكويت “الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح”، سلطنة عمان “السفير محمد بن عوض الحسان والعميد سيف البوسعيدي”، دولة قطر “عضو في بعثة قطر لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون”، المملكة الأردنية الهاشمية “السفير خالد الشوابكة والوزير المفوض محمد التل”.

أبرز المداخلات:

قدم العقيد سلمان الحربي من وفد المملكة عرضاً بملاحظات الجانب الأمريكي، وهي كالآتي:

– أن يكون هذا التحالف شاملاً، ولا يقتصر على الجانب العسكري والأمني.

– أن لا يأخذ التحالف شكل حلف الناتو، وتحديداً المادة الخامسة من اتفاقية الحلف.

– لا تحالف بصيغة معاهدة، وإنما يمكن البدء بأمور غير ملزمة، ومن ثم الإنطلاق لتعميقها.

– يرى الأمريكيون عدم جدوى إنشاء مقر للتحالف بالرياض حالياً، وانما اقتراح مقر كأمانة عامة للتحالف.

– يرون أن آلية التصويت ينبغي أن تكون بالإجماع.

– في ما يخص التزام الولايات المتحدة بأمن الخليج، فإن قطاعات في الإدارة الأمريكية غير ملتزمة به.

– حول موضوع مصر، أفاد اللواء طلال العتيبي بأن الأخوة في مصر يرون أن هذا التحالف غير واضح الأهداف، لكنهم قد يعودون الى التحالف اذا اتضحت الرؤية لهم.

– رئيس وفد عمان شكر المملكة العربية السعودية، وأشار الى أن مقترح MESA ليس وارداً من جانب الخارجية الأمريكية، وإنما من الرئيس الأمريكي، وأفاد بأن المسؤولين العمانيين التقوا ثنائياً بالجانب الأمريكي الذي أبلغهم أن مقترحه أشمل من المقترح السعودي، وان القاعدة في هذا التحالف هي المقترح الأمريكي. وأكد ان عمان، ومنذ أيام الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، تؤيد التعامل الجانب الأمريكي في المجال العسكري ثنائياً، وذلك لاختلاف قوانين وأنظمة الدول الخليجية، وقال: لن ندخل في أي شيء يخالف سياساتنا، لكن الأمور الأخرى نحن معها.

– اللواء طلال العتيبي “مستشار وزير الدفاع السعودي” سأل رئيس وفد عمان: “هل نفهم بأن عمان ليست من ضمن التحالف العسكري؟”.

– رئيس وفد عمان أجاب: “نعم نحن مع الشق الاقتصادي وليس العسكري”، وأكد ان السلطنة لا تمنع المملكة العربية السعودية من المضي قدماً في ورقتها المقترحة، لكن هذه الورقة لا تلزم عمان.

– اللواء العتيبي استغرب طرح الأخوة في عمان، وأكد أن السعودية لا تطالب بشيء جديد، فهناك تجربة مماثلة وهي قوة درع الجزيرة. وطالب الأخوة في سلطنة عمان بإعادة النظر في موقفهم.

– رئيس وفد دولة الكويت: في ما يخص موضوع معاهدة التحالف، تم إبلاغنا من قبل الجانب الأمريكي بصعوبة تمريرها في الكونغرس الأمريكي، وحتى نحن في دولة الكويت لدينا إجراءات دستورية ملزمة. وفي ما يخص الإلتزام الأمريكي بأمن دول الخليج، من الممكن الإشارة إلى ما سبق ذكره في البيانات الختامية للقمم الخليجية الأمريكية.

– رئيس وفد البحرين ذكر ان المادة الخامسة من اتفاقية الناتو ملزمة، ولكن نستطيع عمل اتفاقيات MO أو DCA لا تحمل أي عنصر التزام مثلما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية مع كوريا الجنوبية وأفغانستان.

– رئيس وفد الإمارات شدد على ضرورة أن لا تمس الاتفاقية سيادة الدول، ولا تؤثر على علاقاتنا الثنائية مع الدول الأخرى، ولا تتعارض مع التزاماتنا الدولية. كما طالب بعدم احتكار استيراد الأسلحة من دولة واحدة.

– اللواء طلال العتيبي طلب من الحضور رأيهم حيال طريقة التصويت في التحالف، حيث يرى التصور السعودي أكثرية الثلثين، والجانب الأمريكي يريد الإجماع.

رئيس وفد عمان: نحن مع الاجماع.

رئيس وفد الاردن: نؤيد الإجماع.

رئیس وفد البحرين أيد مقترح السعودية في مسالة التصويت، أي الثلثين.

رئيس وفد الإمارات أيد مقترح السعودية في مسألة التصويت بأكثرية الثلثين.

قطر : نحن مع الإجماع.

الكويت: لدينا نموذج حي وفعال أقره قادتنا وهو النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونصوصه واضحة وبالإمكان الاستعانة به في هذا الصدد.

– إقترح مستشار وزير الدفاع السعودي إبلاغ الجانب الأمريكي تأجيل موضوع التصويت إلى وقت آخر لكي تتمكن الدول من دراسته.

محضر الإجتماع العام حول تحالف الشرق الأوسط “MESA” بين دول مجلس التعاون+ الأردن + الولايات المتحدة، والذي عقد بمقر الإستخبارات العامة في الرياض يوم 8 أبريل 2019

قائمة الحضور: السعودية “العتيبي والعقيل”، دولة الإمارات “الزعابي والزيودي”، مملكة البحرين “عبدالله بن علي آل خليفةوالمقدم الرکن سلمان بن عبدالله آل خليفة”، الكويت “أحمد ناصر المحمد الصباح”، عمان: “الحسان والبوسعيدي”، قطر “الدكتور خالد الخاطر مدير إدارة السياسات والتخطيط في وزارة الخارجية والدكتور عيسى المناعي مدير إدارة الأمريكتين”، الأردن “الشوابكة والتل”، الولايات المتحدة “تيموثي ليندر كينج نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، كريستوفر هنزل القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في الرياض،

تشارلز کامبارو مدير مجلس الأمن القومي لشؤون الخليج، جوشوا فولز مسؤول في مكتب موارد الطاقة – وزارة الخارجية”.

أبرز المداخلات

– العتيبي: نرحب بحضور الوفود الشقيقة والأصدقاء الأمريكان، ونعرب عن أسفنا لعدم حضور جمهورية مصر العربية لهذا الاجتماع، ونتمنى عودتها للتحالف لما تقدمه من قيمة مضافة. نتطلع إلى إعداد تحالف عسكري في الشرق الأوسط لضمان أمن واستقرار منطقتنا من مخاطر التهديدات والتحديات الاقليمية والتصدي لمخاطر الإرهاب. نتطلع إلى ايجاد قواسم مشتركة بين الورقة السعودية والورقة الأمريكية للمضي نحو دمجهما، من أجل حصول دول تحالف MESA على ضمانات والدفاع عن الدول وتسهيلات التسليح، بالإضافة إلى معاملة مماثلة للناتو + 5.

– رئيس وفد مملكة البحرين: نتطلع للحصول على التزامات وامتيازات من الحليف الأمريكي ومثال على ذلك ناتو + 5 ، مع آلية للدفاع المشترك للحماية من الأخطار الخارجية.

– رئيس وفد سلطنة عمان: للسلطنة رغبة بتغيير كلمة “التحالف” إلى تجمع او منتدى او إتحاد او مبادرة، لما يمثّله مسمى التحالف من حساسية لدى السلطنة حيث يعطي الإنطباع بأنه موجه ضد أحد، وهو أمر ضد واحدة من الركائز الرئيسة لسياسة سلطنة عمان. وأود أن أتقدم بهذا الطلب رسمياً.

ونأمل ان لا يكون هذا المشروع الذي يحمل أربع ركائز مهمة من أجل التواصل فيما بيننا فقط، وإنما يساهم في حل ازمات المنطقة. كما ان لدينا نحن والأشقاء ملاحظات كثيرة نرغب بطرحها في مناسبات أخرى.

– رئيس وفد الولايات المتحدة: نحن نميل لمصطلح التحالف لأنه يعبر عما نتطلع إليه، لكننا مرنون لمناقشة قلق الأصدقاء في عمان.

– رئيس وفد قطر: بعد الإطلاع على الورقتين المطروحتين للنقاش “السعودية والأمريكية”، نحن ندفع باتجاه مناقشة وتعديل الورقة الأمريكية للبقاء في مسار واحد.

– رئيس وفد الكويت: نؤيد ما عبر عنه اللواء طلال من الأسف لانسحاب مصر من هذا التحالف، وأذكر انه عندما استلمت الكويت أول مقترح لهذا التحالف في مايو عام 2018، كان يضم دول المجلس والأردن فقط ولم تكن الشقيقة مصر ضمن الدول المقترحة للانضمام إليه، ونقلنا للأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية ضرورة وجود مصر في هذا التحالف.

– وفد الولايات المتحدة: بالتأكيد نرغب بعودة مصر إلى الفريق، ولديها هموم ومشاغل يجب إيضاحها.

اللواء طلال العتيبي سأل الوفود عن موقف كل منها من عودة مصر الى التحالف، وجاءت الأجوبة على النحو التالي:

– البحرين: مع عودة مصر.

– الإمارات: مع عودة مصر.

– الأردن: مع عودة مصر.

– الكويت: الكويت أساس هذه الفكرة.

– عمان: لم يعلق الوفد “فهم بأنهم موافقون”.

– قطر: لم يجب وفد قطر.

ثم قدم د. سعود التمامي من الديوان الملكي السعودي عرضاً للتهديدات والمخاطر التي مرت بها المنطقة، وأشار الى ان المنطقة شهدت تجارب تحالف ناجحة، مثل تحالف حرب تحرير دولة الكويت والتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، الا انها كانت تحالفات مؤقتة، وهو ما يدفع للبحث عن تحالف دائم.

رئيس وفد الولايات المتحدة عرض ورقة خاصة بمكافحة الإرهاب، وقال ان بلاده تتطلع إلى تلقي أجوبة الدول عليها. ثم طرح العناوين التالية:

– تبادل المعلومات بشكل فعال بين أعضاء التحالف من أجل دحر الارهاب.

– ردع الدول التي تدعم تمويل الارهاب، وتبادل المعلومات بهذا الشأن على الصعد السياسية والدبلوماسية والأمنية والقضائية.

– تنظر الإدارة الأمريكية لهذا التحالف نظرة بعيدة المدى، فالأعداء الذين نواجههم اليوم قد يتغيرون بعد 15 عاماً.

– رئيس وفد دولة الامارات: لدينا قضايا مهمة تهدد الأمن القومي، وأستفسر هنا: هل سيناقش فريق العمل الخاص بالإرهاب قوائم الارهابيين، وآلية محاربته، والارهاب الممول من الدول؟ كما نتطلع الى الخروج بتعريف محدد لمصطلح الارهاب، نظراً لتباين الآراء في هذا الشأن.

ولدينا ملاحظات تتعلق بمسألة تقليل تواجد القوات الأمريكية في المنطقة، وتقليل الأعباء المالية على الجانب الأمريكي، بالإضافة الى أهمية مراعاة سيادة الدول، وعدم احتكار مصادر التسليح.

– رئيس الوفد السعودي: نقترح عقد اجتماعات الفرق العاملة في الرياض، واجتماع مكافحة الارهاب في واشنطن، وإذا تم التوافق على ذلك نقول على بركة الله “لم يعلق احد”.

الجلسة الثانية:

الوفد الأمريكي “تشارلز كامبارو – وكالة الأمن القومي NSA”: – لقد أتينا بمفهوم للتحالف يقوم على نظرة استراتيجية وشمولية، فالإدارة الأمريكية داعمة بقوة لهذا التحالف.

– لقد أمضينا وقتاً طويلاً مع الجانب السعودي لمناقشة الورقتين، وكيفية الوصول إلى ورقة مشتركة.

– في الوقت الحالي، نحن غير مستعدين لأن يأخذ هذا التحالف شكل حلف الناتو، ومن بينها المادة الخامسة فيه. كما ان فكرة إنشاء مقر رئيسي على غرار الناتو سابقة لأوانها.

– الأمور تسير بشكل إيجابي. وعلينا أن نرى إن كنا نستطيع تعزيز هذا التحالف من خلال الميثاق الأساسي لمجلس التعاون الخليجي.

رئيس الوفد السعودي:

اتفقنا اليوم على خارطة طريق وهي على النحو الآتي:

1 – أن نعقد اجتماعا مع الولايات المتحدة قبل شهر رمضان من اجل دمج الورقتين.

2 – أن تقوم الدول بإرسال ملاحظاتها على ورقة مكافحة الارهاب خلال ثلاثة اسابيع.

3 – اتفقنا على إنشاء فرق عاملة تجتمع بشكل دوري في الرياض.

4 – دراسة هموم الجانب العماني فيما يخص تغيير مسمى التحالف.

محضـر الاجتمـاع حـول تحـالف الشـرق الأوسـط بين دول مجلس التعاون + الأردن + الولايات المتحدة، والذي عقد في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشـنطن في 18 أيلول/ سبتمبر 2019

– أوضح الوفد السعودي مجدداً أن افضل وسيلة لإنشاء هـذا التحالف هي عبر الركيزة الأمنية، وليس عبر الرائز الأربع “الأمن والاقتصاد والسياسة والطاقة”، كما يطرح الوفد الأمريكي.

في المقابل، أكد المسؤول عـن ملف MESA بالبيت الابيض في الاجتماع على أهمية الركائز الأربع للتحالف، وقال: أتمنى من الدول الداعمة لها أن تعلن موقفها الآن، أما الدول التي لديها رأي آخر فعليها أن تعلم أن العمل مستقبلاً لن يتم إلا وفق الركائز الأربع.

– رئيس وفد الأردن: نرى أن الركائز الأربع لا يمكن اجتزاؤها حيث أنها تعمل جميعاً بخط متواز.

– رئيس وفد مملكة البحرين: نؤكد على أهمية الركيزة الأمنية واعتبارها أولوية لهذا التحالف.

– رئيس وفد سلطنة عمان: نعتبر أن أحد أسـباب عدم الاستقرار فـي المنطقـة هـو الجانب الاقتصادي، ونـحـن فـي عمان ندعم أي تحرك يساهم بدعم الجانب الاقتصادي، ونرى المضي قدماً في الركائز الأربع.

– وفد المملكة العربية السعودية: نحن لم نوافق على ورقة الركائز الأربع.

رئيس وفد الأردن: حسب فهمي أنا اتفقنا على العمل وفـق الركائز الأربع، ونؤكد على دعم الأردن لها.

– رئيس وفد الولايات المتحدة: ما حدث في السعودية “هجوم بقيق” يجعلنا نهتم بركيزة الطاقة، خاصة أن هناك العديد من الدول النفطية في المنطقة.

– نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي: بالنسبة للركيزة الأمنية، ستكون الاتفاقية المتوقعة ملزمة للدول من ناحية التشاور الأمني، لكنها لا تلزمنا باتخاذ أي إجراء عسكري في حال حصول اعتداءات.

– رئيس وفد المملكة العربية السعودية: مـا نسعى له هو إقامة تحالف على أسـاس صيغة النـاتو + 5، والتوصل الى اتفاق ملزم للدول في هذا الشأن.

– رئيس وفد الامارات العربية المتحدة: لم نسمع من قبل عن اتفاقية غير ملزمة. وفي هذه الحالة، نرى أن الأفضل أن يكون بمثابة إعلان نوايا.

التحالف الإستراتيجي للشرق الأوسط وإسرائيل:

تعود جذور التفكير بإنشاء التحالف الى طرح أمريكي أعلنت عنه كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية عام 2004 ، عندما تحدثت عن “الشرق الاوسط الجديد” الذي يضم دولاً عربية “معتدلة” وإسرائيل.

وتم التطرق الى دور اسرائيل في تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي في إجتمع 18 سبتمبر 2019 بين دول مجلس التعاون والأردن والولايات المتحدة الأميركية، والذي عقد فـي مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشـنطن. هنا ملخص لأبرز الحوارات التي دارت بهذا الصدد، كما ظهـر في وثيقـة سعودية سرية:

– قـدم الوفد الأمريكي بإدارة تيموثي ليندر كينج عرضاً حول الركيزتين السياسية والإقتصادية للتحالف، وقال: أقترح فتح قنوات جديدة بـين دول التحالف كمجموعة، والبلدان الأخرى لمواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه دول التحالف. لدينا اهتمام لزيادة تواجد الشركات الأمريكية في المنطقة. رؤيتنا تتلخص في أن تكون هناك مذكرة تفاهم غير ملزمة تحتوي على الركائز الأربع “السياسة، الإقتصاد، الأمن، الطاقة”، وسيكون من المهم التفاوض لاحقاً حول الأمور التي تشغلكم مثل آلية فض المنازعات وانضمام دول جديدة. ولا يخفى عليكم أن إسرائيل ترغـب بالإنضمام مسـتقبلاً للتحـالف، ولكنهـا ليست الدولة الوحيدة. نريد أن نطور منظومة تسمح بإنضمام دول أخرى، وليست لدينا وثيقة جاهزة الآن، ولكن من الممكن أن نقدم لكم خلال الأسابيع القادمة وثيقة من ورقة واحدة لكي تقدموا ملاحظاتكم عليها.

– رئيس الوفد السعودي: نحتاج شرحاً لنقطة العلاقات مع الدول الأخرى.

– رئيس وفد قطر: من المفيد أن نحصل على المستندات حتى يتسنى لنا دراستها وتجهيز الردود عليها.

– رئيس وفد الكويت: أثني على العلاقـات بين دولنا وشريكنا الأمريكي. وأقترح أن تقدم لنا الولايات المتحدة نسخة من مذكرة التفاهم لمناقشتها.

– كينج: نؤكد التزامنا بالتحالف. ستكون هناك أحداث في عالمكم ونتطلع الى استمرار تحالفنا وشراكتنا. ونؤكد أن أي رئيس سيستلم رئاسة الولايات المتحدة سيثمن هـذا التحالف. سنواصل الحوار للتعامل مـع هذه التحديات، فأنتم حلفاء رائعون لنا.

التهديدات التي تواجه التحالف

جرت في الإجتماعات التأسيسية لتحالف الشرق الأوسط الإسـتراتيجي مناقشات حول “التهديدات” الرئيسة التي تواجهها دول التحالف. وكان لافتاً أن الجانب الاميركي تـطرق الى تحديد العراق كأحد مصادر الخطر على مصالحه، الى جانب إبـداء تحسس خاص من دور الصين التكنولوجي والإقتصادي في المنطقة، مضافاً الى دور إيران الإقليمي. وتم التطرق الى هذه “التهديدات” في مناسبتين على الأقل. في اجتمـاع ناقش التحضير لإطلاق تحالف الشرق الأوسط “MESA” بين دول مجلس التعاون والأردن والولايات المتحدة، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في 18 أيلول/ سـبتمبر 2019، تحدث الجانب الأمريكي عن تهديدات تمثلها الصين وإيران والعراق. وأكد فيليـب بيرتسيون، وهو مسؤول في الاستخبارات الامريكية على ضرورة مواجهة التحديات التي تمثلها ايران، على ضوء “الإعتداء” الأخير على المعامل النفطيـة السـعودية فـي البقيـق.

وذكر أن مواجهة ايران هي أولوية أمنيـة، وقال انها والحوثي يمثلان تهديـداً للمنطقة. وأشار إلى أن هناك قوى خارجية مثل الصين وروسيا “يقومون أيضا بعمليات ليست في صالح المنطقـة”. وقال ان عودة روسيا الـى المنطقة عام 2015 من خلال انخراطها فـي حرب سوريا، كان لها دور في التأثير على الأمن الإقليمي.

وأبدى الجانب الأمريكي فـي المحادثات الجماعية والثنائية قلقاً خاصاً تـجاه تصاعد الدور الصيني في المنطقة، وخاصة في موضوع تكنولوجيا الاتصالات والخدمات التي تقدمها شركة هواوي، واعتبر أن الأخيرة مصدر مهم للإستخبارات الصينية.

وخلال الجلسة الثانية في الإجتماع ذاته، أعاد رئيس وفد الولايات المتحدة الكلام على ضرورة مواجهة التهديد الآتي من الصين وإيران والعراق. وقال عن الصين:

لدينا قلق تجاه شركة “هواوي” الصينية. الجيـل الخامس للإنترنت يؤثر ايضاً على الأمن القومي لدول التحالف، حيث أن القانون الصيني يجبر الشركة على افشـاء بيانات عملائها للاستخبارات الصينية. نحن نرى أن اريكسون، نوكيا، وسامسونج هي الشـركات التي نثق بها، ولا نقـول إن الشركات الأمريكية هي الحل، ولكن يجب أن نستخدم شركات موثوقة.

رد الوفد السعودية: في ما يخـص موضـوع الجيـل الخـامس 5G، كيـف تقـارنون شـركات خارجة مــن السوق مثل اريكسون ونوكيا، بشركة تمتلك قدرات مثل هواوي؟

أجاب وفد الولايات المتحدة: الأمن الاقتصادي يعتبر مـن روافد الأمن القومي. ونحن في الولايات المتحدة ومن خلال مواجهتنا لإيران لم نطلق رصاصة واحدة، بل واجهناهم عبر الجانب الاقتصادي.

وفي الاجتماع الأمني – السياسي للتحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط “MESA” والذي عقد بمقر الخارجية الأمريكية في واشنطن بتاريخ 21 فبراير 2019 ، اعتبر وفد قطر أن التحالف المقترح سيكون قاصرأ في حال استمرار الأزمة الخليجية، داعياً الى تحديد مصادر التهديد التي يمكن أن تكون محل اتفاق بين الاطراف المشاركة.

بينما سأل وفد البحرين: لماذا لم يتم ذكر إيران كتهديد كما كان الحال في الورقة السابقة؟ فأجابت ممثلة وكالة الامن القومي الامريكي فيكتوريا كوتيس: ذكرتُ إيران في كلمتي الافتتاحية.

وطرح وفد الإمارات سؤالاً عن سبب عدم ذكر “الجماعات الإرهابية” التي ترعاها إيران كحزب الله. هنا تساءل وفد قطر: “هل هذا النقاش يدور حول ورقة لم تقدم لنا بعد؟ نود أن يتضمن ورود أي منظمة إرهابية تماشياً مع ما يصدر عن الأمم المتحدة”.

المصدر: الأخبار

The post كواليس تشكيل “الناتو العربي الصهيوني”.. صحيفة تكشف محاضر مفاوضات الخليج وأمريكا. appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3o1kvwW
via IFTTT
تعزيزات أميركية إلى سورية: ترسيخ وجود في شرقي الفرات يقلق الروس

تشهد منطقة شرقي الفرات نشاطاً أميركياً ملحوظاً (دليل سليمان/فرانس برس)

لم يعد خافياً التنافس بين الطرفين الروسي والأميركي في شمال شرقي سورية، أو ما بات يُعرف اصطلاحاً بـ”شرقي الفرات”، المنطقة التي تضم ثروة نفطية هائلة، والتي شهدت خلال الآونة الأخيرة نشاطاً أميركياً ملحوظاً لجهة جلب تعزيزات عسكرية كبيرة، أثارت حفيظة الروس الذين يملكون موطئ قدم في المنطقة منذ أواخر عام 2019.

وكرّرت موسكو على لسان نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية، الأميرال ألكسندر كاربوف، أول من أمس الجمعة، أنّ وجود “التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة في سورية “غير قانوني ومخالف للقانون الدولي”، وهو ما يُظهر الاستياء الروسي المتصاعد من الوجود الأميركي في الشمال الشرقي من سورية. وفي تعليق له على التعزيزات الأميركية الأخيرة، قال المسؤول الروسي إنّ “قوات النظام (السوري) قادرة على التعامل باستقلالية مع الخلايا الإرهابية على أراضيها”، معتبراً أنّ “ممارسات القيادة العسكرية الأميركية في مناطق شرقي الفرات على خلفية حالة اقتصادية واجتماعية طارئة، تلحق ضرراً خطيراً بآفاق التسوية السياسية” في سورية. وتعتبر روسيا وجودها العسكري قانونياً في سورية، لأنّه جاء بناء على اتفاق مع النظام، بينما تعتبر الوجود الأميركي ودول “التحالف الدولي” لمحاربة الإرهاب، مخالفاً للقوانين الدولية.

ودفعت وزارة الدفاع الأميركية، خلال الأيام القليلة الماضية، بمزيد من القوات والآليات العسكرية إلى قواعد لـ”التحالف” في منطقة شرقي الفرات، دخلت إلى سورية من إقليم كردستان العراق عبر منفذ اليعربية الحدودي في ريف الحسكة الشمالي الشرقي. وذكرت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، أن قافلة عسكرية مؤلفة من 50 حافلة، دخلت الأراضي السورية محمّلة بمعدات عسكرية ومواد لوجستية، مشيرة إلى أن القافلة عبرت من خلال مدينة القامشلي في ريف الحسكة، ثم توجهت إلى قاعدة تل بيدر في هذا الريف، وقاعدة حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي، شمال نهر الفرات. وتنتشر قوات تابعة لـ”التحالف الدولي” في القسم الشرقي من منطقة شرقي نهر الفرات على امتداد ريفي الحسكة ودير الزور، وهو الشريط الحدودي مع الجانب العراقي، والذي يعد من أغنى المناطق السورية بالغاز والبترول.

وتعدّ قاعدة حقل العمر النفطي في ريف دير الزور، أكبر القواعد الأميركية في شرقي الفرات التي تسيطر عليها “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) ذات الطابع الكردي، والتي تعد ذراعاً برّية لـ”التحالف الدولي” في سورية. وكانت هذه القوات انتزعت الحقل من تنظيم “داعش” أواخر 2017، بمساعدة جوية “التحالف”. ويُنتج حقل العمر حالياً نحو 45 ألف برميل نفط يومياً، بينما كان ينتج سابقاً ضعف هذا الرقم. كما يحتوي ريف محافظة دير الزور الخاضع لسيطرة “قسد” على العديد من الحقول والآبار، منها حقل ومعمل كونيكو للغاز، ويليه حقل التنك، الذي قُدّر إنتاجه قبل 2013 بنحو 40 ألف برميل يومياً، بينما يُقدّر إنتاجه حالياً بما بين 10 و15 ألف برميل.

وتضم منطقة تل البيدر في ريف الحسكة الشمالي قاعدة أميركية لا تقل أهمية عن قاعدة حقل العمر، كونها، وفق مصادر مطلعة، تضم مهبط طائرات. وبيّنت المصادر لـ”العربي الجديد”، أن قاعدة تل البيدر “محصنة وتضم نحو 350 جندياً أميركياً”، مضيفة أنّها “من أبرز القواعد الأميركية في الحسكة”. وإلى جانب هاتين القاعدتين، هناك قواعد ونقاط تمركز أميركية عدة، منها: قاعدة الرميلان في ريف الحسكة، وقاعدة المالكية، وقاعدة قسرك الأميركية، شرقي بلدة تل تمر على طريق “إم 4”. وتضم منطقة رميلان أهم حقول النفط والغاز في الشمال الشرقي من سورية، حيث يوجد فيها نحو 1322 بئراً، بالإضافة إلى معمل للغاز كان ينتج نسبة كبيرة من حاجات سورية من المادة قبل الثورة في 2011. ويوجد نحو 25 بئراً من الغاز في حقول السويدية بالقرب من رميلان.

ورأى الباحث السياسي رضوان زيادة، في حديث لـ”العربي الجديد”، أنّ التعزيزات الأميركية “تأكيد على فكرة بقاء القوات الأميركية في سورية وعدم انسحابها قريباً”، معرباً عن اعتقاده بأنّه “ليس هناك تغيير في مهمتها أو وظيفتها”.

من جهته، ربط المحلل السياسي فريد سعدون، التعزيزات الأميركية المتصاعدة إلى الشمال الشرقي من سورية، بالانسحاب الأميركي من أفغانستان والعراق، مشيراً في حديث لـ”العربي الجديد” إلى أنّ “القوافل الأميركية التي تدخل سورية من كردستان العراق لم تنقطع”. وأوضح سعدون أنّ “قافلتين تدخلان أسبوعياً تحملان تعزيزات عسكرية أو لوجستية”. ورأى أنّ هناك أسباباً وراء ازدياد هذه الوتيرة، منها الانسحاب من أفغانستان. كما لفت إلى “وجود اتفاقيات قيد الإنجاز بين واشنطن وبغداد للانسحاب وتسليم قواعد أميركية للحكومة العراقية، ومن ثم تنقل القوات الأميركية إلى قواعد لها في الخليج العربي وسورية”.

من جهتهم، ومقابل الوجود المتصاعد لـ”التحالف الدولي” بقيادة الولايات المتحدة، يعمل الروس على تعزيز وجودهم في الشمال الشرقي من سورية، سواء في القسم الذي يقع تحت سيطرة “قسد”، أو ذاك الذي تسيطر عليه قوات النظام والمليشيات الإيرانية المتحالفة معها. وفي أحدث تحرك على هذا الصعيد، بدأت روسيا، منتصف إبريل/نيسان الماضي، بإنشاء قاعدة عسكرية لها في منطقة معدان في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، وأشارت مصادر محلية إلى أن الروس “شرعوا في إنشاء مهبط للطائرات المروحية” في المنطقة.

كما يعمل الروس بشكل مستمر على تعزيز قواعدهم في منطقة شرقي نهر الفرات التي دخلوها أواخر 2019 بناء على اتفاق مع “قسد” التي اعتمدت عليهم لإيقاف عملية عسكرية تركية هدّدت وجودها. ومن أبرز القواعد الروسية في الشمال الشرقي من سورية، قاعدة مطار القامشلي (أنشئت أواخر 2019)، وتعد امتداداً لقاعدة حميميم على الساحل السوري. وتضم هذه القاعدة التي تخضع لحماية من أنظمة بانتسير للصواريخ سطح- جو، طائرات مروحية ومنظومات دفاع جوي نقلت من حميميم. كما ينتشر الروس في مطار الطبقة العسكري جنوب غربي الرقة، وفي منطقة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، وفي محيط منطقة عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشمالي الشرقي، إضافة إلى العديد من المواقع الأخرى شرقي نهر الفرات.

The post تعزيزات أميركية إلى سورية: ترسيخ وجود في شرقي الفرات يقلق الروس appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3bcfDQv
via IFTTT
دعوات لخطوات “فورية وفاعلة” لوقف الممارسات الإسرائيلية في القدس

أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، ووزير خارجية فلسطين، رياض المالكي، السبت، ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي “خطوات فورية وفاعلة” لوقف الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية واللاإنسانية ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.
وحمّل الوزيران سلطات الاحتلال مسؤولية “التصعيد الخطير” الذي تشهده القدس المحتلة، وذلك خلال محادثات عبر الهاتف أجرياها في إطار عملية تنسيق التحركات الإقليمية والدولية المستهدفة مواجهة الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية، وفق بيان صادر عن الخارجية الأردنية.
وأجمع الصفدي والمالكي على كون القدس ومقدساتها “خطاً أحمر”، وكون الانتهاكات الإسرائيلية خرقاً فاضحاً للقانون الدولي واستفزازاً لمشاعر ملياري مسلم، وجريمة ستؤجج الصراع وستدفع المنطقة نحو المزيد من التصعيد والتأزيم.
وقال الصفدي إنّ الأردن سيستمر في تكريس كل إمكاناته لحماية المقدسات وهوية القدس العربية الإسلامية والمسيحية، والوضع القائم التاريخي والقانوني فيها، وكذا التصدي للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار الصفدي والمالكي إلى استمرار العمل المشترك لحماية حق الفلسطينيين في حيّ الشيخ جراح في بيوتهم ومنع ترحيلهم منها.

وشدد الوزيران على أنّ إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية حماية حقوق الفلسطينيين في بيوتهم، وحذرا من أن ترحيل فلسطينيي حيّ الشيخ جراح من بيوتهم “يمثل جريمة حرب، وخرقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف واتفاقية لاهاي”.
وبحث الوزيران التحضيرات للمؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية الأسبوع القادم لبحث الأوضاع في القدس، وأكدا استمرار التنسيق والعمل المشترك إقليمياً ودولياً لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، وخصوصاً حقه في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.

السيسي يتجاهل القدس في تهنئته بليلة القدر
في المقابل، تجاهل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ذكر القدس والمسجد الأقصى في تهنئته بليلة القدر، في الوقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون في القدس المحتلة لجرائم سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تهجير وطرد.
وكتب السيسي على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مهنئاً بليلة القدر: “نحتفل اليوم معاً بليلة القدر المباركة… والتي نستلهم منها كل معاني الخير والبركة والرحمة، وإعلاء المثل والقيم الإنسانية… ونتوجه إلى الله سبحانه وتعالى في هذه المناسبة المقدسة أن يحفظ وطننا الغالي مصر، وأن ينعم علينا وعلى سائر الأمة الإسلامية بالخير والسلام والأمان”.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أدانت “المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلها في حيّ الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وما تمثله من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية، والقانون الدولي الإنساني، استمراراً لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين”.

أردوغان: إسرائيل “دولة إرهاب”
من جهته، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، العالم، وفي مقدمته الدول الإسلامية، إلى التحرك من أجل وقف اعتداءات إسرائيل على المقدسات والفلسطينيين في مدينة القدس، وذلك في كلمة ألقاها مساء السبت بمدينة إسطنبول.
وقال الرئيس التركي، وفق ما أوردته وكالة “الأناضول”: “ندين بشدة اعتداءات إسرائيل السافرة على المسجد الأقصى المتكررة كل عام في شهر رمضان”، مضيفاً أنّ “من واجب كل إنسان الوقوف في وجه ظالمين يشنون اعتداءات وحشية لا أخلاقية على القدس، موئل الديانات الثلاث”.
وشدد على وقوف بلاده الدائم مع المسلمين في كل فلسطين، مطالباً بالوقف الفوري لكل الاعتداءات على المسلمين والمسجد الأقصى في القدس.

وأضاف: “العالم الذي لا يحمي القدس والمسلمين خان نفسه وآثر الانتحار”، مشيراً إلى أن “إسرائيل دولة إرهاب وظالمة، تعتدي على مسلمين يحمون مقدساتهم ويحافظون على وطنهم ومنازلهم التي يتوارثونها منذ آلاف السنين في القدس”.
وقال الرئيس التركي: “كل شخص دعم بشكل غير مباشر هجمات دولة إسرائيل (على الأقصى)، من خلال الصمت أو عدم إظهار موقف جدير بالاحترام، شريك في الظلم الواقع على القدس”.

السودان يدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل
طالبت الحكومة السودانية، السبت، إسرائيل بإيقاف كل التدابير الخاصة بتغيير الهوية العربية والدينية والوضع القانوني لمدينة القدس، وفق ما أوردته وكالة “الأناضول”.
ودعت وزارة الخارجية السودانية في بيان، “المجتمع الدولي إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإيقاف مساعيها لتهجير المزيد من المواطنين الفلسطينيين وطردهم من منازلهم بما يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية”.
وورد في البيان: “تتابع وزارة الخارجية بقلق بالغ تواصل حركة القمع والاعتداء المنظم الواقع على المواطنين الفلسطينيين والمقدسيين العزل من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية، بما في ذلك تواصل محاولات الاقتحام للمسجد الأقصى وانتهاك حق حرية المصلين للوصول إلى مناطق العبادة فيه لأداء الصلوات، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين على بيوت الفلسطينيين في حيّ الشيخ جراح”.

وأضاف: “وإذ تعرب الوزارة عن بالغ أسفها ورفضها لهذه الإجراءات الإسرائيلية القسرية، فهي تطالب الحكومة الإسرائيلية بالكف عن كل الخطوات أحادية الجانب التي تقلل من فرص استئناف مفاوضات السلام وتقوض الجهود الإقليمية والدولية المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار والأمن بالمنطقة”.

“الرباعية الدولية” تدعو إسرائيل إلى تجنب التصعيد
دعت اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، السبت، إسرائيل إلى “ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي من شأنها تصعيد الموقف في مدينة القدس”، وجميع الأطراف إلى “التمسك بالوضع الراهن في الأماكن المقدسة واحترامه”.
وأعربت اللجنة، وفق ما أوردته وكالة “الأناضول”، عن قلقها لاحتمال إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها التي عاشوا فيها لأجيال في حيَّي الشيخ جراح وسلوان بالقدس الشرقية.
وعبرت اللجنة عن رفضها للإجراءات أحادية الجانب التي لن تؤدي إلا إلى تصعيد البيئة المتوترة بالفعل.
وقالت: “قلقون إزاء الاشتباكات اليومية والعنف في القدس الشرقية، ولا سيما المواجهات التي وقعت الليلة الماضية (مساء الجمعة) بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية”.
وتضم اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط كلاً من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتّحدة.

ليبيا تطالب المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين
أدانت وزارة الخارجية الليبية، السبت، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى والاعتداء على المصلين، وطالبت المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته لحماية الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزارة في بيان، وفق ما أوردته “الأناضول”، إن “دولة ليبيا تدين اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين الآمنين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني، وهم يؤدون شعائرهم الدينية في شهر رمضان المبارك”.
وأضافت أن “ليبيا تدين، أيضاً، ممارسات سلطات الاحتلال المتعلقة بالتهجير القسري لعائلات فلسطينية من مدينة القدس الشريف”، محذرة من أن ذلك “يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في العالم، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والدولي الإنساني، وينذر بتصعيد الموقف وبتداعيات خطيرة تهدد حياة المواطنين الفلسطينيين، وتقوض إمكانية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة”.
وطالبت ليبيا، وفق البيان، “المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني وصون وحماية ممارسة الشعائر الدينية والأماكن المقدسة والتاريخية للمسلمين والمسيحيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
المغرب: الانتهاكات الإسرائيلية في القدس عمل مرفوض
وأعلن المغرب رفضه للانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشريف، معتبراً أن “من شأنها أن تزيد من حدة التوتر والاحتقان”، وذلك في أول تعليق رسمي على الاعتداءات الإسرائيلية بحق المقدسيين في المسجد الأقصى وبحيّ الشيخ جراح.
وقالت وزارة الخارجية المغربية، في بيان أصدرته في الساعات الأولى من صباح الأحد، إن المملكة تابعت بقلق بالغ الأحداث العنيفة المتواترة في القدس الشريف وفي المسجد الأقصى وما شهدته باحاته من اقتحام وترويع للمصلين الآمنين خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضحت الخارجية المغربية أن “المملكة التي يرأس عاهلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لجنة القدس، تعتبر هذه الانتهاكات عملاً مرفوضاً، ومن شأنها أن تزيد من حدة التوتر والاحتقان. كما تعتبر الإجراءات أحادية الجانب ليست هي الحل، وأنها تدعو إلى تغليب الحوار واحترام الحقوق”.

ولفتت إلى أن المملكة تؤكد ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس وحماية الطابع الإسلامي للمدينة وحرمة المسجد الأقصى المبارك.

The post دعوات لخطوات “فورية وفاعلة” لوقف الممارسات الإسرائيلية في القدس appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2RA6nP2
via IFTTT
مشعل يتحدث عن معركة القدس ويؤكد: الضيف عند وعده (فيديو)

مشعل: أهل القدس يخوضون المعركة بكل شرف وآن الأوان أن نخوضها بكل إمكاناتنا- الأناضول

 

 عربي21

قال رئيس مكتب حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في خارج فلسطين، خالد مشعل، إن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ليست مجرد رسائل من العدو الصهيوني، وإنما استكمال لمعركة السيطرة على القدس.

وأوضح مشعل، في مقابلة مع فضائية الحوار، السبت، أن معركة السيطرة على القدس لها أربعة أبعاد، تتمثل في “الأرض والإنسان والسيادة السياسية والمقدسات، خاصة البلدة الكبيرة، والمسجد الأقصى وبناء الهيكل”.

وأضاف: “أهل القدس يخوضون المعركة بكل شرف، وآن الأوان أن نخوضها بكل إمكاناتنا”، مستطردا: “معركة القدس ليست معركة الفلسطينيين وحدهم، بل معركة كل العالم الحر، وأهل القدس هم خط الدفاع الأول”.

وتابع: “لن نسمح للمستوطنين ولا قادتهم، وعلى رأسهم نتنياهو، أن ينجحوا في معركة السيطرة على القدس”، مؤكدا أن قائد كتائب عز الدين القسام محمد الضيف عند وعده لأهل القدس.

والثلاثاء، وجه القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، “تحذيرا أخيرا” للاحتلال، قال فيه: “إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غاليا”.

ودعا مشعل جميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها السلطة الفلسطينية، إلى تشتيت التركيز الصهيوني داخل القدس المحتلة، بخوض المعركة في أكثر من موقع وبوابة وميدان، في غزة والضفة الغربية بأكملها.

وأشار إلى أن اعتداءات الاحتلال في القدس هذه الأيام أقسى بكثير من الأسباب التي أدت إلى انتفاضة الأقصى عام 2000.

وأردف: “علينا التوحد اليوم كما توحدنا من قبل في وجه الاحتلال، بصرف النظر عن تسميتها، انتفاضة أم هبة أم تفجير الأرض من تحت أقدام العدو”.

وفي كلمة له خلال مهرجان خطابي بعنوان “بيت المقدس ووعد الآخرة”، نظمته عن بعد “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” (غير حكومية)، مساء السبت، قال مشعل: “القدس ملتهبة، ولن تستقر تحت أقدام الغزاة من الصهاينة”.

وأضاف مشعل أنه “رغم كل ما نعاني منه، ورغم أن أعدائنا يتسلحون بقوى دولية، ويحاولون تفريق الأمة، وظنوا أن المرحلة لصالحهم، إن شاء الله سيُهزم الجمع ويولون الدبر، وسيُهزمون عما قريب”.

وتابع: “لا حياة لنا من دون القدس”.

وأردف: “القدس ليست عاصمة سياسية ودينية وروحية وحضارية، بل هي الماضي والحاضر والمستقبل، وهي الأرض التي بشرنا الله أنها ستكون أرض الحسم مع الصهاينة في الجولة الأولى والأخيرة”.

وأوضح أن “ما يحصل في حي الشيخ جراح هو تطهير عرقي بتهجير عائلات لها تاريخ وحاضر في الحي”.

 

والسبت، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، بأن 90 شخصا أصيبوا خلال مواجهات عنيفة في منطقة “باب العامود”، أحد أبواب المسجد الأقصى بمدينة القدس، حيث تم نقل 16 إصابة منها للمستشفى.

ومساء الجمعة، أسفرت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى عن إصابة 205 أشخاص، معظمها في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

وتشهد مدينة القدس، منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تقوم بها قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، خاصة في منطقة “باب العامود” وحي “الشيخ جراح”.

 

The post مشعل يتحدث عن معركة القدس ويؤكد: الضيف عند وعده (فيديو) appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3ux3EVl
via IFTTT

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل