الكونغرس يصادق على تخصيص نحو ملياري دولار لحماية الكابيتول وللمتعاملين الأفغان

صادق الكونغرس الأمريكي على تشريع طارئ لتشديد الإجراءات الأمنية لحماية مبنى الكابيتول وزيادة عدد تأشيرات الدخول للأجانب الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان.

وصادق مجلس الشيوخ على التشريع بالإجماع يوم الخميس، وأقره مجلس النواب بـ416 صوتا مقابل 11.

ومن المتوقع أن يوقع الرئيس جو بايدن على التشريع الذي ينص على تخصيص 2.1 مليار دولار لدفع رواتب عناصر الشرطة الذين يضمنون حماية مبنى الكابيتول والإجراءات الأمنية الأخرى التي تحدث المشرعون عن ضرورة اتخاذها في أعقاب اقتحام الكابيتول من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب في 6 يناير الماضي، ما خلف 5 قتلى.

وينص التشريع على تمويل الإجراءات الخاصة بمنح مزيد من التأشيرات للأجانب، معظمهم المترجمون الأفغان، الذين تعاونوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان.

وتوصل الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ لاتفاق بشأن التشريع الأسبوع الماضي، وذلك بعد نحو شهرين من رفض الجمهوريين في مجلس الشيوخ تمرير تشريع مماثل سابق كان ينص على تخصيص 3.7 مليار دولار لحماية الكابيتول.

 

المصدر: أسوشيتد برس

The post الكونغرس يصادق على تخصيص نحو ملياري دولار لحماية الكابيتول وللمتعاملين الأفغان appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3j1P6Z7
via IFTTT
الإمارات تؤكد أهمية حل الدولتين في اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين

أكدت الإمارات أن الحل الوحيد والمستدام لتخطي الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية يتمثل بتحقيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

وجاء في البيان الذي قدمه وفد الإمارات لدى الأمم المتحدة إلى المناقشة العامة الربع سنوية المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن حول “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”، لافتا إلى “التحديات الإنسانية والسياسية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، وعرقلة العملية السياسية”.

وشدد البيان، على “ضرورة تعزيز دعم المجتمع الدولي الملموس والعملي والعاجل للقطاعات الحيوية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاعي الصحة والتعليم”، منوها في هذا السياق إلى “الدعم الغذائي والصحي الذي قدمته الإمارات مؤخرا، والتي تعكس التزامها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، حيث بلغ ما قدمته من دعم للشعب الفلسطيني خلال الفترة من 2013 إلى 2020 أكثر من 840 مليون دولار أمريكي خصصت لتمويل القطاعات الحيوية ودعم جهود التنمية في الأراضي الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى مساعداتها الغذائية الأخيرة، بقيمة.2 6 مليون دولار، لآلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، فضلا عن إرسالها أكثر من 30 سيارة إسعاف ومجموعة من الإمدادات الطبية واللقاحات منذ بدء جائحة كورونا.

وأكد البيان على “ضرورة قيام المجتمع الدولي بالحفاظ على الوقف الأخير لإطلاق النار، فضلا عن تشجيع الجهود والإجراءات التي من شأنها منع التصعيد والنهوض بخيار المفاوضات”.

ودعا البيان إلى “أهمية العمل على حماية آفاق حل الدولتين وكسر الجمود في العملية السياسية لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية”، مؤكدا “دعم أبو ظبي للجهود الإقليمية والدولية الرامية الى الدفع قدما بهذه العملية، وخصت بالذكر جهود كل من مصر والأردن اللتين ساهمتا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.

وشدد البيان، على “ضرورة وقف كافة الممارسات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة المهددة لحل الدولتين والمنتهكة في الوقت ذاته للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها أنشطة بناء وتوسيع المستوطنات، ومصادرة وهدم الممتلكات الفلسطينية، والتهجير القسري للسكان، وأهمية الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس الشرقية، وتمكين الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية”.

واختتم البيان، بتجديد موقف الإمارات، الذي يحث على مواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين، “لإنهاء دوامة الصراع في الشرق الأوسط، وذلك انطلاقا من إيمانها التام بأن شعوب المنطقة، الفلسطينية والعربية والإسرائيلية، كغيرها من شعوب العالم تستحق أن تنعم بالعيش الكريم في دول مستقرة، ومجتمعات آمن، يسودها التسامح والازدهار”.

المصدر: “وام”

The post الإمارات تؤكد أهمية حل الدولتين في اجتماع مجلس الأمن بشأن فلسطين appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3l8PnMD
via IFTTT
ردّ “قــوّاتــي” عــلــى الــحــريــري

صدرَ عن الدائرةِ الإعلاميّةِ في حزبِ “القوّاتِ اللبنانيّةِ”، البيانُ الآتي:

لا يتركُ الرئيسُ سعدُ الحريري إطلالةً إعلاميّةً إلا ويتهجّمُ فيها ظلمًا وزورًا على “القوّاتِ اللبنانيّةِ” للأسبابِ التي باتَتْ معروفةً.

وآخرَ تهجّماتِهِ جاءَتْ في المقابلةِ التي أجراها معَ محطّةِ “سكاي نيوز عربيّة” أمس 28 الجاري، حيثُ قالَ حرفيًّا

“نحنُ ضدَّ تغييرِ اتّفاقِ الطائفِ، لكنّ مواقفَ الأحزابِ المسيحيّةِ من ميشال عون إلى سمير جعجع، للأسفِ هي لتثبيتِ الفراغِ”.

فهلْ يستطيعُ الرئيسُ الحريري أن يدلَّنَا على واقعةٍ واحدةٍ تؤشِّرُ إلى أنّ “القوّاتَ” تريدُ “تثبيتِ الفراغِ”؟

أمّا إذا كانَ يقصِدُ قرارَ حزبِ “القوّاتِ” بعدمِ تسميةِ أحدٍ لرئاسةِ الحكومةِ منذُ سنةٍ ونصفِ السّنةِ فهوَ ليسَ لتثبيتِ الفراغِ، بل مِن أجلِ التخلُّصِ منَ الفراغِ القائمِ عن طريقِ الذهابِ إلى انتخاباتٍ نيابيّةٍ مبكرةٍ تُطِيْحُ بالتركيبةِ الحاكمةِ التي أوصلَتْ لبنانَ إلى الكارثةِ والمأساةِ الراهنةِ.

ولا حاجةَ للتذكيرِ بأنَّ موقفَ القواتِ بعدمِ التكليفِ إنّما هوَ موجّهٌ ضدَّ المنظومةِ الحاكمةِ، وفي طليعتِهَا العهدِ وحزبِ الله.

لقد أصبحَ منَ الواضحِ جدًّا أنَّ الرئيسَ الحريري يتقصَّدُ بمناسبةٍ ومنْ دونِ مناسبةٍ أنْ يُلصِقَ التّهمَ زورًا بـ”القوّاتِ اللبنانيّةِ”.

وهذه التّهجّماتُ لا تخدُمُ  البلدَ في أيّ شيءٍ، لا بلْ تُعَمِّقُ روحَ الانقسامِ والتشرذمِ والتفتّتِ إلى أبعدِ الحدودِ.

اتّقوا الله، ولْيحَاولْ كٌّل مَّنا من زاويتِهِ، القيامَ بعملٍ إيجابيٍّ ولو قيدَ أُنمُلةٍ لمساعدةِ الناسِ على الخروجِ من هذا الواقعِ الأليمِ الذي وُضِعَتْ فيه.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post ردّ “قــوّاتــي” عــلــى الــحــريــري appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3f8OrDW
via IFTTT
إفراط في التفاؤل بالتأليف خلال أيام… وشيطان التفاصيل الأكبر في “الداخلية”

بعد اللقاءَين اللّذين عقدهما الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، في أقل من 24 ساعة، والمواقف الإيجابية التي نقلها عنه، هل يمكن القول إنّ قطار التشكيل انطلق، خاصةً وأنّ ميقاتي في لقائه الثاني سلّم عون مسودة تشكيلته الأولى للاطّلاع عليها ومناقشتها معه في لقاء آخر؟

السؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي تبدّل لتسير الأمور بهذه الإيجابية، على عكس ما كانت عليه الأمور مع الرئيس سعد الحريري الذي أمضى تسعة أشهر ولم ينتزع من عون أي موقف إيجابي، وعلى عكس ما هي الحال مع ميقاتي. فهل صحّت المعلومات التي كانت تتحدث دائماً عن أنّ عون كان لا يريد التعاون مع الحريري حتى دفعه إلى الاعتذار؟

مصادر سياسية مواكبة أوضحت لجريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ الأمور تبدلت، متوقعة تشكيل الحكومة أواخر هذا الأسبوع، أو يومَي الإثنين والثلاثاء المقبلَين على أبعد تقدير، وأن عجلة التأليف تسير على نار حامية إذا لم يطرأ ما يفرمل هذه الاندفاعة للرئيس المكلّف، أو أن يحاول فريق العهد الدخول على خط توزيع الحقائب السيادية كما يراها ميقاتي، فعندها تدخل عملية التشكيل في لعبة شد الحبال بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، ما قد يطيل عملية التأليف.

لكن المصادر أعادت التأكيد على أنّ الأمور تتجه إلى الانفراج والحلحلة، وأنّ تشكيل الحكومة بات على قاب قوسين وأدنى.

إلّا أنّ مصادر مراقِبة تحدّثت في المقابل عن عقدة كبيرة تعترض عملية التأليف، وربما تعيق مهمة ميقاتي إذا ما لم يتم تذليلها وتتمثل بحقيبة الداخلية، والتي أوكلها ميقاتي في مسودّته للطائفة السنّية التي يريدها الرئيس عون أن تكون من حصته. وهنا يكمن شيطان التفاصيل الأكبر، محذّرةً من الإفراط في التفاؤل إذا ما تمت مقاربة الأمور من هذه الزاوية.

عضو كتلة الوسط المستقل، النائب علي درويش، تحدّث عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية عن قرارٍ لتسريع عملية تشكيل الحكومة، كاشفاً أن الزيارتين اللّتين قام بهما الرئيس المكلّف إلى القصر الجمهوري تؤكّدان على ذلك، مشيراً إلى أنّ الرئيس المكلّف لم يقف على رأي الكتل بموضوع الأسماء التي حملها إلى عون لأنّ الكتل النيابية التي التقاها أول من أمس أبلغته تمنيّاتها بتشكيل الحكومة، ولم تشترط عليه أسماءً معيّنة، وهو يعمل من وحي ما سمعه منهم لأنّه لا توجد شروط مسبقة، متوقعاً تشكيل الحكومة في غضون أسبوع، “إذا سارت (الأمور) كما نرغب”.

من جهتها، أشارت مصادر “المستقبل” عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ، “ميقاتي لم يسأل عن الأسماء، فهو بالنسبة لنا، كتيّار، يعرف البير وغطاه، ويعرف من هم الذين يمثّلون السنّة”، ولم تتوقع حدوث أي تغيير، لافتةً إلى أنّ، “التنسيق قائمٌ بين الرئيس المكلّف والحريري في كافة الأمور، ولا مشكلة لدينا في الأسماء”.

أوساط كتلة التنمية والتحرير أعربت للأنباء الإلكترونية عن ارتياحها لتطوّر الأمور، مضيفة: “صحيح أنّ ميقاتي لم يستشرنا بالأسماء، لكن بمجرد حديثه عن وزارة المال للشيعة هذا يكفي”.

بدوره، أشار عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب وهبي قاطيشا، عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ السلطة الحاكمة أدركت مؤخراً ضرورة إنقاذ العهد، لذلك تقوم بعملية ماكياج للعهد، واصفاً المعطيات بالصعبة لأنّ تشكيلها قد يستغرق وقتاً، وبعدها ستنشغل بإعداد البيان الوزاري ثم تذهب الى التصويت على الثقة، ونكون قد دخلنا في معمعة الانتخابات، ولن تتمكّن من التفاوض مع صندوق النقد لأنّه سيقول لميقاتي، “حكومتك ستشرف على الانتخابات، وبعدها ستتشكّل غيرها، فكيف يمكننا أن نفاوضك؟”

المصدر : الأنباء الالكترونية

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

 

The post إفراط في التفاؤل بالتأليف خلال أيام… وشيطان التفاصيل الأكبر في “الداخلية” appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3fdacCR
via IFTTT
الحكومة و… إنكشاف النوايا المبيّتة

فادي عيد

تنسحب الأجواء الإيجابية السائدة على خط تشكيل الحكومة العتيدة، على مواقف المجتمع الدولي، وبشكل خاص الأطراف المعنية بالأزمة اللبنانية، بحيث تساهم عبر الضغوطات، والتي في معظمها “كلامية”، على تسريع التوافق السياسي على تشكيل الحكومة، في مهلة لا تتعدى الأيام وليس الأسابيع نظراً لضيق الوقت أمام الجميع، ولصعوبة الأوضاع الإجتماعية واقتراب موعد “الإنفجار الإجتماعي”، كما يحذّر أكثر من مرجع دولي في الآونة الأخيرة.

وتكشف معلومات سياسية، عن أن ما أعلنه الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي عن ضمانات خارجية، يستند إلى دعم واضح ومباشر من العاصمتين الأميركية والفرنسية، اللتين تدفعان في اتجاه تأليف حكومة وملء الفراغ على مستوى إدارة الأزمات، والبدء بالإصلاحات المطلوبة، وصولاً إلى الإشراف على الإنتخابات النيابية، وهو ما تعتبره العاصمتان، الوسيلة الوحيدة لانتقال لبنان من الأزمة إلى الحلول.

وتزامناً، تشير المعلومات إلى أهمية إنجاز عملية تأليف الحكومة قبل موعد المؤتمر الداعم للبنان الأسبوع المقبل، لكنها توضح أن عدم التشكيل لن يؤثّر على هذا الحدث المهم بدلالاته وانعكاساته على الواقع اللبناني المأزوم، نظراً للرعاية الفرنسية ولمتابعة الرئيس إيمانويل ماكرون جهوده لمساعدة لبنان. كذلك، تكشف المعلومات، عن تبدّلات في الإتجاهات الخارجية تجاه الملف اللبناني، مؤكدة أن القوى المحلية تستشعر هذا التحوّل، وتبدي استعداداً ملحوظاً للتجاوب هذه المرة، وذلك، على الرغم من أن الضغط الدولي في السابق لم يؤدِّ إلى تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري.

ومن شأن هذا المناخ، أن يعزّز مساعي الرئيس ميقاتي للإسراع في تشكيل حكومته، بعيداً عن أية شروط متصلة بعمليات المحاصصة السياسية والحزبية التي سُجّلت في السابق، على الرغم من إعلان غالبية الكتل النيابية عن رفضها المشاركة في الحكومة وتأييدها لتشكيل حكومة اختصاصيين، من أجل التمهيد لبدءعملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وذلك، وفق ما كان قد أعلنه الرئيس المكلّف بالنسبة لبرنامج عمل الحكومة العتيدة.

وعليه، تلفت المعلومات، إلى أن الملف الحكومي، مرشّح لأن يشهد سلسلة خطوات في الأيام القليلة المقبلة، على مستوى بلورة المواقف الحقيقية، كما النوايا “المبيّتة” لدى كل الأطراف المشاركة بهذا الملف، والتي لا تزال تعمل على تسريب أجواء إيجابية حول آليات التشاور المُعتمدة حتى اليوم، بانتظار إدلاء كل فريق بمطالبه لجهة الحقائب الوزارية التي سيتم توزيعها مناصفة، علماً أن التداول الحالي يؤشّر إلى أن الحقائب السيادية والأساسية ستُوزّع وفق المعادلة التي جرى اعتمادها في تشكيل الحكومات السابقة.

وبصرف النظر عن طبيعة وشكل الحكومة العتيدة، فإن المعلومات تجزم بأنها ستستجيب، ولو بالحد الأدنى لما نصّت عليه المبادرة الفرنسية، خصوصاً وأن السقف الذي كان موضوعاً لها قد خضع للتعديل، بحيث أصبح الهدف التوصّل إلى حكومة تملأ الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية، وتعمل على تجميد ولجم الإنهيار لمنع لبنان من السقوط.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post الحكومة و… إنكشاف النوايا المبيّتة appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2VjSAho
via IFTTT
السعودية: ميقاتي ما تعلّم

ميشال نصر

في الظاهر تفاؤل، عا مدّ عينك والنظر، يتكفّل الفريقان المعنيان ببثّه وضخّه في السوق الإعلامي، انطلاقاً من أن “الحكي ما عليه جمرك”. أمّا في الحقيقة، فالعبرة تبقى في التنفيذ عندما يصير “الفول في المكيول”، رغم أن البداية بدأت ببلفة كبيرة، تتمثّل بتلطي الرئيس المكلف خلف قشور يصر على تصنيفها دعماً وضمانات دولية، فيما حقيقتها، مواقف لا تتخطى تلك التي أُبلغت لسلفه، وبقيت حبراً على ورق.

بالتأكيد إن صيغ البيانات الغربية والعربية الصادرة، لا يمكن حتى الساعة صرفها أو تسييل حبرها على أرض الواقع، أولاً لأنها جاءت بصيغ غير حاسمة وغير واضحة لجهة تأييد التكليف، ذلك أن المكتوب يُقرأ من عنوانه، وهو ما قد يتسبّب لتلك الدول بإشكالات داخلية في حال تحركت المؤسسات العاملة على مكافحة الفساد، وثانياً، لأن الجهة المعنية أساساً بتقديم الدعم، أي دول مجلس التعاون الخليجي، غاب الناطق بإسمها، السفير السعودي وليد البخاري عن السمع بعد استدعائه على عجل إلى بلاده للتشاور، في دلالة على وجود أزمة ما، ربطاً بالأجواء السلبية التي أوحت بها الرياض بالتواتر. فهل يقبل الميقاتي السير بعكس الرياح السعودية مرةً ثانية ؟ وهل الدعم الأردني “المصلحي – الشخصي” كاف لتأمين المظلة العربية المطلوبة؟ وماذا عن الموقف الجدي والعلني للقاهرة؟

أما داخلياً، وفي انتظار تبلور موقف “التيار الوطني الحر”، واتجاهات تصويبه المقبلة، والتي تدل كل المؤشرات، من حملات أنصاره على وسائل التواصل، مروراً بسياسة “الأو تي في” فيما خصّ التكليف والتشكيل، وصولاً إلى تحريض “صهر العهد” للسفير البريطاني، إلى خوضه حرباً ناعمة ضد “النجيب” تماشياً مع المواقف الشعبية وأبعد منها القواعد “الثورية”، يتبيّن من متابعة الأطراف السياسية المختلفة، أن الإيجابية التي يخرجون بها إلى العلن، هي مجافية للحقيقة التي يتداولون بها في جلساتهم المغلقة، حيث الصورة السوداوية تخيّم على أجوائهم.

وحده “حزب الله”، خلافاً لكل اللاعبين على الساحة، يكشف في كواليسه عن إيجابية “مدوزنة” عند حديثه عن التشكيل، رغم تحفّظه المدروس في مواقف مسؤوليه الإعلامية، حيث الحديث عن بعض الليونة وبوادر حسن النية، تجاه الداخل والخارج، تفادياً لما هو أخطر. ولكن هل يعني ذلك أن الحارة ستذهب باتجاه الضغط على بعبدا والبياضة جدياً هذه المرة؟ بالتأكيد لا جواب واضح، إلاّ أن التجارب التاريخية، تُبين أن لا الأولى ولا الثانية جاهزتين بعد للرضوخ للضغوط لأسباب كثيرة.

إذاً، “كيف ما برمناها” القصة المرتبطة بشخص الرئيس نجيب ميقاتي، وبسؤال أساسي، هل يمكنه الإنقلاب على القرار السياسي السني الذي يمثله نادي الاربعة، والذي بات محصوراً في بنود البيان الصادر عقب اجتماعهم عشية التكليف، والذي حمل شروطهم وتحذيرهم بعد ضمانات أبو مصطفى، والذي كاد يكون صيغةً لبيان وزاري؟ أم يصرّ على سقف الشيخ سعد، فينكسر أمامه جنرال الرابية، وهو أمر مستبعد، إلاّ في حال سلّمت بعبدا واستسلمت للأمر الواقع؟

بحسب تصريحات المكلّف من أمام قصر بعبدا، فإن المفاوضات سارية “عالوزارة وعالقطعة، أي كل وزارة بوزارتها”، أمّا المؤكد الثاني الذي يتقاطع عنده الرئيسان، فهو أن الحاج نجيب، سيكيّل الطريق يومياً بين فردان وبعبدا إلى أن تكون الولادة. فهل خروج الأزرق والبرتقالي يسهّل تلك العملية أم يعقّدها؟ واضح أن وسطاء يعملون على الخط وفي الكواليس، طارحين أنفسهم ك “جوكر” حلّ، من بينهم أبو ملحم، الذي قد يكون مخرجاً في وزارة الداخلية. ولكن ماذا عن العدل والطاقة، مع ارتباط الأولى بملف انفجار المرفأ الحسّاس، والثانية بما يُحكى عن أنها ستكون أولى إنجازات ما بعد الفساد؟

في كل الأحوال وخلافاً لـ “اللتّ والعجن” الذي تديره ماكينة “الدولة العميقة” عن استعجال لبتّ الحكومة قبل تاريخ الرابع من آب والتسونامي المُنتظر، فإن العالمين بالأمور، يؤكدون أن السلطة نجحت في إحباط تحركات الثورة وأوقعتها في الفخ وحاصرتها، من خلال خطة محكمة، ليس حضور البطريرك بشارة الراعي، ورعايته للقداس الإلهي، إلاّ أحد الاوجه الظاهرة لجبل جليدها.

عند مغادرته قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية لإطلاعه على نتائج مشاورات التكليف النيابية، قال “النجيب” :خير الكلام ما قلّ ودلّ… والله ولي التوفيق”. من سخرية الصدف أنها الجملة الوحيدة التي بقي السفير مصطفى أديب يردّدها إلى أن حان موعد الإعتذار… فهل يعيد التاريخ نفسه… يسأل الشاطر حسن.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post السعودية: ميقاتي ما تعلّم appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3zVjlbb
via IFTTT
السعودية تُخرّب على ميقاتي

عبدالله قمح

لغايته، لم يرد إلى رئيس الحكومة المكلف الجديد نجيب ميقاتي، أي برقية تهنئة من أي دولة خليجية تدّعي أنها مع الشروع في مسار “الإصلاح والتعافي” في لبنان. يمثل هذا الأمر عملياً قمّة القطيعة أو التجاهل، إن لم يكن الحصار، لشخصية سياسية محسوبة عملياً على “القطاع الغربي” في لبنان.

يوم أمس، بعثت الرياض خلف سفيرها في بيروت وليد البخاري للتشاور. قبلها بأيام، كان البخاري يجول في المملكة على نية “قضاء الإجازة”، وفي مستهل الشهر الجاري، أي قبيل مشاركته في “احتفالية بكركي” وتوجهه إلى معراب لاحقاً وحين كان “النزاع” شديداً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، كان السفير في الرياض أيضاً وعلى نية التشاور للمفارقة. سياق استدعاءات البخاري المكثّفة دورياً وبهامش شهري تقريباً توحي باهتمام الرياض بالقضايا السياسية اللبنانية على غير ما تشيّع أو توحي دائماً.

مسألة ثانية، في غمار تكليف الرئيس نجيب ميقاتي وخوضه مسار التأليف إلى جانب رئيس الجمهورية ميشال عون و “تعويم” الإيجابيات حول اللقاءات التي حصلت وتلك التي ستحصل واحتمال الوصول إلى توافق على تشكيلة حكومية في وقتٍ ليس ببعيد، يصبح أن استدعاء السفير إلى الرياض يُحدث فرقاً، أقرب إلى “تشريجه” بتوجيهات سياسية لا يبدو أنها إيجابية، بدليل أن الإستدعاء ترافق وتسريبات مقصودة من دوائر خليجية وردت إلى بعض الإعلام اللبناني “المنحاز” إليها، تتضمن قراءة السعودية لمسألة تكليف نجيب ميقاتي، ولو أنها لم ترد بشكل رسمي لكنها تعطي صورة وانطباعاً حول طبيعة الموقف، عنوانها أن الرياض تنظر إلى تأليف ميقاتي لحكومة جديدة على مثل ما نظرت عام 2011، بمعنى أنه يؤلف حكومة “حزب الله”. بهذا المعنى، يُفهم أن السعودية لا صلة لها في التسوية الداخلية – الخارجية التي جيئت بنجيب ميقاتي إلى التكليف مجدداً، وإن بالغنا لقلنا أنها ترفضها وتمارس المعارضة والشغب السياسي حيالها.

إسقاط إتهام من هذا النوع على حكومة “وليدة” يمثل عملياً نزعة تحريضية ودليلاً على الرغبة المطلقة في تطويق ليس الحكومة إنما الشخص الذي يؤلفها بفيتوات من أنواع وأشكال عدة، ولربما يسعى أصحاب هذا المذهب إلى فرض معايير وشروط على الوافد الجديد للتكليف، أو يمكن أنهم يحاولون دفعه نحو عدم تقديم تنازلات أو توفير تسهيلات ما أو ممارسة الضغط عليه لإضعافه أو تسييره على النحو الذي يرغبون، وتطويقه منذ الآن بكتل إسمنتية تعيق حركته كمثل ما حصل مع الرئيس سعد الحريري سابقاً، وهي علامة من علامات العرقلة والتي يبدو أن “مملكة الخير” ما برحت تعتمدها في ما له صلة بالقضية اللبنانية، ولا توحي بنوايا إيجابية لمن تدّعي أنها “الحافظ للركن السني في التركيبة اللبنانية”.

لكن وبخلاف ذلك، لا يبدو أن ميقاتي يُشبه الحريري إلى تلك الدرجة التي تُتيح للمملكة فرض شروط عليه أو إحالته إلى “اعتذار سياسي مبكر”، حيث لا مشاريع أو أعمال أو استثمارات أو نشاطات له في السعودية أو أنه يحوز جنسيتها، أي الدوافع التي أملت على الحريري أن يكون منصاعاً بالكامل للرياض والتي خوّلت الأخيرة بأن تُمارس الفجور السياسي بحقه.

إلى جانب ذلك، يُسجل غياب واضح للسفراء الخليجيين عن تهنئة ميقاتي وبخاصة السفير السعودي، الذي فضّل وحين كُلف الرجل، الترحال من الأراضي اللبنانية. وقد قيس ذلك كعلامة عن عدم الرضى على المسار بأكمله. ما يُعزز تلك الفرضية، أن الحريري –غير المراهن عليه سعودياً- قد أخلّ بوعدٍ آخر أسداه على الملأ بأنه لن يُقبل على تسمية أي شخص لتولّي رئاسة الحكومة بعده، ثم استتبع بذلك بهجوم تضمن تلطيشات على “حزب الله”. وحيث وصف ذلك بأنه كمثل تقديم أوراق اعتماد للمملكة، وقبل أن يجفّ حبر ما كتب، عدل عن كل ذلك وركن مجدداً إلى خيار، يبدو أن الحزب يحوز موقع المشاركة فيه إلى جانب الفرنسيين.

وضمن هذا السياق، ثمة من بدأ ينظر إلى منح “حزب الله” أصوات كتلته إلى ميقاتي على عكس ما هو الواقع، ليأخذ الواقعة لتبرير أو التسبّب بإخفاق ميقاتي المحتمل في التأليف لاحقاً، وتبرير مسألة الإعتراض السعودي عليه، إذ أن المملكة تطلب عامةً عدم إشراك الحزب في أي تسوية سياسية أو إدارة سياسية مقبلة في البلاد، وتجاهل أنه وحلفاءه ،حاصلين على الغالبية النيابية المطلقة.

وبخلاف ما تنظر فرنسا إليه لناحية ضرورة إشراك الحزب في عملية النهوض والتعافي المقبلة للحالة اللبنانية، ترى السعودية أن أي طرف يُشارك “حزب الله” في السلطة ،يمثل موضع شبهة بالنسبة إليهم ويُنظر إليه بصفة الخصم، ويُعالج بإسقاط “الحرم السياسي”، ومدى تأثير أي خطوة محتملة على أي شخصية، تبقى مرتبطة بمنظومة المصالح الخارجية التي يمثلها الشخص – أي شخص – ومصلحته أو إمكانية التأثر بها، ومرتبطة بطبيعة تركيبته الفيزيولوجية، ومدى تحمّله للضغط.

و في الداخل، تنشط السعودية في مجال التأثير على الواقع اللبناني من خلال تمكين الحصار على البلاد إقتصادياً وتجارياً ومالياً، بذرائع شتى ومنها قضية الرمان والكبتاغون، كذلك تفعل في المجال السياسي و بذريعة “تقليص” دور “حزب الله” وحلفائه. كل ذلك يقود إلى أن المملكة، وحتى الوقت الراهن، لا تقرأ في الفنجان اللبناني، ولا ترى أن الحل بات ناجزاً في لبنان، أو يجب تغطيته، حتى ولو بلغها أن الإسم المتوخّى للمهمة، شخصٌ حائزُ على الرقم الأعلى من أصوات الناخبين السنة اللبنانيين.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post السعودية تُخرّب على ميقاتي appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/2V1ObzW
via IFTTT
اتفاق بالأحرف الأولى على حكومة من 24 وزيراً: الحكومة صعبة… وغير مستحيلة

alakhbar

نقطة التطابق الوحيدة في ملف تأليف الحكومة، هي مبادرة جميع الاطراف الى اشاعة اجواء ايجابية. الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يؤكّد انه سيقدم لرئيس الجمهورية ميشال عون «كل يوم تشكيلة من دون توقف»، ورئيس الجمهورية يتحدث معه بود لافت، فيما يلاطفه جبران باسيل ويتغزل بقدراته ويحذر من دور تعطيلي محتمل من الرئيس المعتذر سعد الحريري الذي «لم يشكّل ولا يريد لأحد أن يشكّل». اما الاخير، فيعمل مع نادي رؤساء الحكومات على تذكير ميقاتي كل لحظة بـ«قواعد اللعبة» مع تحذير من مغبة التنازل امام عون ما قد يحرمه الغطاء السني. ويعمد الرئيس السابق فؤاد السنيورة الى لفت انتباه سائليه الى ان موقف السعودية لا يزال سلبيا من اي حكومة لا تواجه حزب الله!

 

في جانب اخر، يحرص الرئيس المكلف على اشاعة اجواء ايجابية مع تركيز على موقف خارجي داعم. اما سفراء الغرب في لبنان فيحرصون على التأكيد ان لبنان يحتاج الى حكومة الآن، مع تشديد على انهم لا يتحملون مسؤولية تسمية هذا او ذاك من المرشحين، ومع تمايز فرنسي لجهة دعم ميقاتي واشاعة مناخات بأن «العالم الحر لن يدع لبنان يسقط».
عملياً، ظهرت الاجواء الايجابية من مداخلات واتصالات اجراها الرئيس المكلف بعد اجتماعه الثاني مع عون. وقد قدم تشكيلة جديدة تراعي حسابات الحريري السابقة لكنها تقوم على مبدأ تثبيت عدم المداورة تاركا وزارة العدل لرئيس الجمهورية الذي يسأل عن وزارة الداخلية، ما يشير الى احتمال عودة الخلاف. علما ان ميقاتي أدخل، على ما يبدو، تعديلات في ما يخص موقع نائب رئيس الحكومة بحيث لم يعد المرشح منتمياً الى كتلة النائب السابق سليمان فرنجية كما كان الحريري يقترح، وهو ما كان عون يعدّه استفزازاً له. اما في ما يتعلق ببقية الحقائب فيقترح ميقاتي تركيبة لا تغضب احداً. لكنها لا تترك المجال لجهة واحدة للتحكم بالحكومة.
المتصلون بميقاتي يتحدثون عن تفاؤله بامكانية تشكيل الحكومة قبل الرابع من اب، وانه سيكون رئيساً مكتمل المواصفات قبل انعقاد مؤتمر باريس لدعم لبنان المقرر في 4 اب. لكن كل ذلك ينتظر اجتماعات اليوم التي قد تعيد خلط الاوراق من جديد في الخلاصة التأليف لا تزال دونه عقبات، لكنه ليس مستحيلاً، علماً أنه نقل ليل أمس أن الرئيس نبيه بري والحريري والنائب السابق وليد جنبلاط بري قرأوا في كلام باسيل في مقابلته التلفزيونية «شروط عون» الجديدة

«يُراكم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الإيجابيات لا السلبيات كما كانت الحال مع سلَفِه سعد الحريري». هكذا يُلخص مقربون من الاثنين نتيجة اليومين الأولين من لقاءات عملية التأليف. لكن مَن يُقارِن التصريحات «المُندفعة» للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي بكلامِه مع السائلين عن مستجدات التأليف، يستنتِج أن الإيجابية التي يُحكى عنها لا تتجاوز اتفاق الأحرف الأولى على حكومة من 24 وزيراً. أما النصف الآخر، من التوزيعة والثلث المعطل والحقائب وكل ما هو متصل بها، فأمر آخر. ويشكّل هذا الأمر بيت القصيد، كونه النصف الجوهري المُقلِق لميقاتي وللمعنيين بالملف الذين لا ينظرون إلى «ليونة» الرئيس ميشال عون وفريقه باطمئنان. ثمّة تنبّه واستعداد دائماً لـ «مفاجأة»، حيث يقود التسليم بأن الخلاف هو صراع على الحكومة «الرئاسية» التي سترث المزيد من صلاحيات الرئاسة الأولى بعد انتهاء ولاية عون (في حال عدم انتخاب خلف له)، إلى منحى أكثر تشاؤماً. حتى كلام المُوكلين بنقل أجواء عون والوزير السابق جبران باسيل عن أن «بعبدا ستكون متساهلة للحد الأقصى»، وتأكيد «بقاء رئيس التيار الوطني الحر على جنب»، لم يُبدّد الانطباع الغالِب بـ «وجود صعوبات».
ما مِن إجابة حاسمة حتى الآن بشأن هذه الصعوبات، لكن ما يجدُر التوقّف عنده هو وتيرة حركة ميقاتي الذي زارَ بعبدا مرتين خلال يومين، حاملاً «لائحة بتوزيع الحقائب الوزارية، وأطلع عليها الرئيس عون تمهيداً لإبداء ملاحظاته عليها ودرسها في العمق بما يتناسب مع التوجهات العامة للحكومة الجديدة وسيستكمل البحث اليوم» بحسب بيان رئاسة الجمهورية. وهذه الوتيرة السريعة «كأن الحكومة ستولد غداً» يربطها ميقاتي بـ «الودّ الذي يراه من رئيس الجمهورية بمعزل عن اختلاف في وجهات النظر»، وهذا الودّ كما يقول مقربون من الرئيس المكلف «يشكّل عاملاً مساعداً لتكثيف اللقاءات والمداولات». لكنهم في الوقت نفسه يؤكّدون أنه «مرتبط بالمناخ العام، ولا علاقة له بالتفاصيل الأخرى حيث يقتصر التفاوض حول حقيبة واحدة وإنما مجمل الحقائب هي محط أخذ وردّ، ولو أن وزارة الداخلية هي العنوان الأبرز».

في اللقاء الذي جمع عون بميقاتي أمس، أبدى الأول ملاحظاته على التصوّر الأولي للرئيس المكلف وجرى الاتفاق على أن يخضع للمزيد من الدرس، وعلمت «الأخبار» أن «طراطيش كلام تناول بعض الأسماء، بينما يركّز ميقاتي في جلساته مع عون على شرح خطته للمرحلة المقبلة». هذه المستجدات وضعها الرئيس المكلف في عهدة «رؤساء الحكومات السابقين الذين التقاهم في منزله فورَ عودته من بعبدا»، بناء على اتفاق مسبق مع «النادي» بأنه سيوافيهم بها «أولاً بأول»، في محاولة منه لطمأنتهم بالتزامه بيانهم قبل التكليف.
صحيح أن الجميع هذه المرة يستشعرون مدى خطورة الفشل في تشكيل الحكومة وما يُمكن أن يترتّب على ذلك من تداعيات، إلا أن أحداً منهم لا يريد أن يصدّق بأن باسيل «رح يقعد عاقل»، ومثل هذا الشعور يراود القوى الأخرى جميعها، بخاصة تلكَ التي دخلت وسيطة بين التيار الوطني الحر والرئيس سعد الحريري في الأشهر الـ 9 الماضية،. وعليه، فإن السؤال عن ملاحظات عون على اقتراحات ميقاتي يقترن دائماً بجواب «انتظار رأي باسيل»، إلا أن في بعبدا كلاماً من نوع آخر يُبنى عليه، ويقول إن «رئيس الجمهورية يُراكِم مع ميقاتي الإيجابيات لا السلبيات كما كانَ يحصل مع الحريري سابقاً»، وأن «تعديلات بسيطة أجريت على التشكيلة الأولى التي قدمها وفقاً لملاحظات عون».
لكن قبلَ أسبوع من الموعِد الذي ضُرب لتأليف حكومة ميقاتي في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، سأل المتوجسون عن إمكانية حلّ عقد ثلاث أساسية في فترة وجيزة، وهي عقد حمّلها الحريري لميقاتي بعد تكليفه ولن يكون سهلاً عليه المساومة فيها وإن كانَ أقدر على المناورة. يقول هؤلاء إن «تحييد باسيل لنفسه عن مسألة التكليف لا يعني خروجه من المعركة، فمطالبه التي وقفت سداً منيعاً في وجه الحريري، سيشهرها عون بالنيابة عنه». في مقابل إحجام غالبية القوى المسيحية عن المشاركة في الحكومة «سيصرّ عون على تسمية الوزراء الثمانية الذين هم من حصته ولن يقبل بأي تدخل أو مشاركة في التسمية». أما وزارة «الداخلية» التي ضمنها عون في مبادرة الرئيس نبيه بري ثم تراجع عنها الحريري في تشكيلته الأخيرة ستكون أم المعارك «فهي حقيبة وزير الوصاية على الانتخابات النيابية المقبلة والتي يحسبها عون بأهمية كل الحقائب الأخرى من حصته مجتمعة»، لكن المشكلة في أن «ميقاتي لن يستطيع التنازل عنها بسهولة، بخاصة بعدَ أن أعادها الحريري لتكون من ضمن حصة الطائفة السنية على عكس ما نصت مبادرة بري».
إذاً المهمة «لا شك صعبة» لكنها ليست «مستحيلة كما كانت الحال مع الحريري»، تقول مصادر مطلعة. إلا أن «الفشل هذه المرة لن يكون بلا ثمن»، فقد أشارَ مقربون من نادي رؤساء الحكومات إن هناك «قراراً واضحاً في حال منع ميقاتي من التأليف بالقيام بحملة مضادة. فإذا تبيَن بأن خطة عون وباسيل شعارها لا لأي رئيس مكلف قوي، فإن حملة سياسية مضادة حينها ستنشأ في وجههما عنوانها… لا للرئيس عون».


باسيل لميقاتي: لا تكن ضحية للحريري

أمل رئيس التيار الوطني الحرّ ​جبران باسيل​ بتشكيل ​الحكومة​ قريباً، مشدداً على أن «على الجميع أن يقود معركة الرئيس ميقاتي في ​تشكيل الحكومة​… 9 أشهر بيعلموا». وقال إن إعطاء كتلته الثقة من عدمها، تحدده ​التشكيلة الحكومية​ وتركيبتها الميثاقية والبرنامج وأسماء الوزراء. لكنه شدّد على أنه لن يمنح الثقة إن تمّت المداورة على كلّ الحقائب باستثناء وزارة المالية، لعدم وضع أعراف جديدة. ورأى أن «ميقاتي شخصية ناجحة على المستوى الشخصي وقادرة، وحرام ان يدخل الى هذه التجربة من دون ان يخرج مخلصا للطائفة السنية وكلّ الطوائف، ولا أرى سببا لعدم تشكيل الحكومة أو يعرقل التشكيل قبل الرابع من آب»، معلقاً: «شايفها مسهّلة». أما إذا «أتى الرئيس ميقاتي لا سمح الله بالمسار نفسه الذي سار فيه الحريري على قاعدة تفشيل الرئيس عون وعدم تأليف حكومة في عهده، ما رح نقعد نتفرّج ولدينا خيارات كثيرة». و«إذا كان لا بد من نصيحة للرئيس ميقاتي، فهي ألا يتحول إلى ضحية خامسة للحريري بعد الصفدي والخطيب وطبارة وأديب».

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post اتفاق بالأحرف الأولى على حكومة من 24 وزيراً: الحكومة صعبة… وغير مستحيلة appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3lcscB8
via IFTTT
هذه أوراق ميقاتي الرابحة

عماد مرمل

مع انتهاء الإستشارات النيابية الملزمة في قصر بعبدا وغير الملزمة في مجلس النواب، انتقلت «مغامرة» الرئيس نجيب ميقاتي الى المرحلة الأصعب والأدق، حيث يُفترض ان تتكشف تباعاً النيات الحقيقية ومستوى الصدقية لدى القوى المسؤولة عن ولادة الحكومة.

الأكيد أنّ تكليف ميقاتي، وعلى رغم دلالاته ورسائله، ليس سوى قطرة في كوب فارغ. وانّ تشكيل الحكومة هو وحده الذي يمكنه ان يملأ بعضاً من هذا الكوب، بمعزل عمّا اذا كان المحتوى سيأتي مطابقاً للمواصفات ام ممزوجاً ب»البكتيريا السياسية».

وبناءً عليه، فإنّ التحدّي الحقيقي في تجربة ميقاتي يبدأ من اليوم، حين يستأنف العدّاد دورانه ملتهماً الوقت الثمين، وتنطلق المساومات في الكواليس بعد إزالة مساحيق التجميل عن الوجوه التي تصرّح في العلن غير ما تضمره في الخفاء.

وتنقسم الآراء حول المتوقع من مهمة ميقاتي الى اتجاهين: الأول يرجح إخفاق الرئيس المكلّف الجديد في تأليف الحكومة، على اساس انّ الرجل لا يستطيع التراجع عن سقف الرئيس سعد الحريري، خشية من اتهامه بالتنازل عن الصلاحيات وحقوق الطائفة السنّية، وكذلك الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل، لا يستطيعان ان يعطياه ما حجباه عن رئيس تيار «المستقبل»، لئلا تذهب سدى معركة تثبيت التوازن والشراكة التي خاضاها بلا هوادة على امتداد 9 أشهر.

اما الاتجاه الثاني، فيجزم بأنّ ميقاتي سينجح في التشكيل خلال وقت لن يطول كثيراً، خلافا لتقديرات المتشائمين. وتشير اوساط سياسية مؤيّدة لهذا الرأي، الى انّها ترتكز في تفاؤلها على الاعتبارات الآتية:

– انّ ميقاتي ليس «ابن مبارح» في السياسة، وهو «مش ولد» حتى يخوض مغامرة غير محسوبة، وبالتالي لو لم يكن واثقاً من قدرته على التأليف ما كان ليقبل بتولّي هذه المهمة وليخاطر باحتمال احتراق اسمه ودوره على بُعد أشهر قليلة من موعد إجراء الانتخابات النيابية التي يبدو أنّه مصمّم على خوضها.
– انّ حصول ميقاتي على أصوات كتلة «حزب الله» ليس أمراً ثانوياً او عَرَضياً، بل هو مؤشر الى انّ الحزب انتقل من مشارك في معادلة تكليف الحريري الى شريك في تسمية ميقاتي، واستطراداً صار معنياً مباشرة بإنجاح التأليف، علماً انّ هناك من يلفت الى انّ خيار تكليف ميقاتي بمشاركة الحزب انما يعكس في احد جوانبه تقاطعاً أميركياً- فرنسياً- ايرانياً، الأمر الذي سيمنح الرئيس المكلّف زخماً اضافياً خلال التشكيل.
– انّ عون أبدى استعداده للتعاون مع ميقاتي الذي بادله الإشارات الايجابية، وعلاقتهما الشخصية غير متشنجة، ما يولّد بيئة مناسبة للحوار، فيما كانت هناك أزمة سياسية وشخصية مستفحلة مع الحريري وصلت إلى مرحلة التحدّي المتبادل.
– انّ الرئيس المكلّف تحرّر فوراً من بعض القيود التي كبّل الحريري بها نفسه وضيّقت عليه هامش الحركة. إذ بادر فور عودته من اليونان الى الالتقاء بباسيل حول مائدة عشاء ودّي، من دون الحاجة إلى وساطة الفرنسيين او غيرهم لجمعهما، بينما كان رئيس «المستقبل» يقاطع باسيل ويرفض قطعياً الاجتماع به، على رغم تدخّلات باريس، الأمر الذي أدّى إلى اهتزاز العلاقة بينها وبينه في الفترة الأخيرة.
– انّ ميقاتي يتسلّح بضمانات دولية صريحة لم تكن بالوضوح نفسه مع الحريري الذي تضرّر من الفيتو السعودي على تولّيه تشكيل الحكومة، ومما تركه من مفاعيل سلبية على بعض الجهات الخارجية التي بدت غير متحمسة لتقديم مساعدات من غير رضى السعودية أو أقلّه حيادها.
– انّ نمط سلوك ميقاتي مغاير لـ»كاراكتير» الحريري، وهو يريد ضمناً ان يثبت انّه يستطيع انجاز ما لم يستطع سلفه ان يفعله.
– انّ عون لا يتحمّل عقب اعتذار مصطفى أديب وسعد الحريري اعتذاراً آخر، وإلّا سيلقي عليه المجتمع الدولي المسؤولية عن الإخفاق المتكرّر في تشكيل الحكومات مع ما يمكن أن يرتبه ذلك من تداعيات.
– انّ الناس المنهكين جرّاء الأزمات المتلاحقة رضخوا لخيار ميقاتي ولم تحصل ردود فعل حادة على الأرض، بل اقتصرت على «السوشيال ميديا»، وهذه فرصة يجب أن تستثمرها الطبقة السياسية للملمة الوضع، تجنّبا لخطر الانفجار الكبير واستعداداً لإنقاذ ما يمكن انقاذه في الانتخابات النيابية.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post هذه أوراق ميقاتي الرابحة appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3j2GtgX
via IFTTT
حكومة لملء الوقت الضائع

جوني منير

إشارتان واضحتان حول ترتيب خارجي لإيصال نجيب ميقاتي الى رئاسة الحكومة وتأمين المناخ الاقليمي الملائم لولادة الحكومة:

ـ الإشارة الاولى جاءت من ميقاتي نفسه، الذي تحدث عن ضمانات خارجية لولادة الحكومة المطلوبة، على الرغم من انّ المعروف عن ميقاتي أنّه صاحب اسلوب متحفظ ولكنه هذه المرة جاهز، والاستنتاج واضح.

ـ الإشارة الثانية جاءت هذه المرة من الفريق الذي يمتلك التأثير الاقوى على الساحة اللبنانية والمقصود هنا «حزب الله». فعلى الرغم من التقييم السلبي الذي كان أبداه سابقاً حول تسمية ميقاتي، فهو لم يكتف بإزالة تحفّظه، بل انّه ذهب ابعد من ذلك وقرّر تسميته، مع العلم أنّه كان اكتفى بعدم التسمية خلال الاستشارات الماضية والتي اتت بالرئيس سعد الحريري.

 

وفي الكواليس كثير من التفاصيل حول استياء رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من موقف «حزب الله» المستجد، خصوصاً وأنّه كان تبلّغ سابقاً من «حزب الله» ان خيار ميقاتي ليس جدّياً.

 

ما من شك أنّ ثمة قوة دفع خارجية كبيرة تولّتها فرنسا بدعم كامل من الإدارة الاميركية، لإزالة العوائق امام انتاج حكومة في لبنان، كون الوضع اصبح كارثياً وبات يهدّد بانفجار اجتماعي كبير، ستؤدي شظاياه الى تعقيد الوضع في الشرق الاوسط، خصوصاً لجهة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران حول الملف النووي.

 

تكفي الاشارة هنا الى الصاروخين اللذين أُطلقا أخيراً ومن دون مقدّمات من جنوب لبنان في اتجاه شمال اسرائيل.

 

هذه المعطيات تدفع الى الاستنتاج أنّ ثمة تفاهمات سريعة تمّ ترتيبها بهدف منع لبنان من الانفجار، من خلال ولادة حكومة تعمل على وقف المسار الانحداري والتقاط الأنفاس والبدء بتركيز أسس التفاوض مع صندوق النقد الدولي ووضع خريطة طريق للاصلاحات المطلوبة، واخيراً وليس آخراً التحضير والإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة.

 

لكن في المقابل، ظهرت ردود الفعل السلبية من جانب السعودية، ما يوحي أنّها رسالة اعتراض على عدم اشراكها في التسوية التي تولتها فرنسا.

 

كذلك، ولو من جانب آخر، بدا «التيار الوطني الحر» متفاجئاً بما حصل، وعلى اساس انّ ما حصل جاء على حساب الأهداف السياسية التي كان يتوخاها من الحكومة. فهو كان يهدف الى وصول شخصية «حليفة» كلياً له، يستطيع معها ان يتحكّم بالاستحقاقات الكبيرة التي من المفترض ان تشهدها السنة الاخيرة من ولاية الرئيس ميشال عون.

 

«صدمة» باسيل انعكست سلوكاً سياسياً متخبّطاً، مرة بالتلويح بتسمية نواف سلام الذي ابدى رفضه استخدام اسمه في سوق المزايدات السياسية، ومرة اخرى بتوجيه انتقادات قاسية الى «حزب الله» في الكواليس المغلقة. لكن الحزب يدرك انّ هامش «التيار الوطني الحر» لم يعد واسعاً، خصوصاً وانّ الانتخابات النيابية لم تعد بعيدة، وانّ خشبة الإنقاذ الوحيدة لهذا التيار هو «حزب الله» الذي لديه القدرة والنية ايضاً لمنحه عدداً لا بأس به من المقاعد والاصوات كتعويض، ولو جزئي، عن التراجع الشعبي الكبير الذي اصابه. الّا انّ الترتيبات الخارجية التي حصلت لم تصل الى حدود اعتبارها تسوية. فالمطلوب الآن «تنفيس» الاحتقان الهائل الذي يسود الساحة اللبنانية، وضخ بعض الاوكسيجين في الرئة الاقتصادية اللبنانية، في انتظار حصول التسويات الاقليمية الكبرى، وعندها سيأتي موعد التسوية اللبنانية الفعلية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

ففي الاقليم حركة كبيرة انسجاماً مع الاستراتيجية الاميركية لتنظيم الشرق الاوسط، في اطار سياسة احتواء التمدّد الصيني. وواشنطن أنجزت تفاهماً للتعاون مع اوروبا بزعامة فرنسا، فيما باشرت الصين خطة التغلغل في اوروبا من خلال تقرّبها من اليونان وامتلاك حصّة في احد اكبر موانئها. واسرائيل المتوجسّة من الاتفاق الاميركي ـ الايراني على اساس انّه سيؤثر على مصالحها الامنية، خصوصاً في سوريا ولبنان، تسعى الى توظيف الدور الفرنسي لمصلحتها. لذلك مثلاً، سعى وزير الدفاع الاسرائيلي بيني غانتس، والذي بدأ زيارة لباريس أمس، الى اقناع نظيرته الفرنسية فلورنس بارلي بالمساعدة في حماية المصالح الامنية الاسرائيلية. ذلك انّ اسرائيل تعرف أهمية العلاقة الديبلوماسية المباشرة التي تؤمّنها باريس مع طهران، وكذلك مع «حزب الله» في لبنان.

 

وبالتالي، فإنّ الترتيبات التي أنجزتها فرنسا لتأمين ولادة حكومية بهدف تهدئة ولو مرحلية للساحة اللبنانية، ستشكّل فرصة ذهبية للتحضير للتسوية الكبرى بالتزامن مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

 

وللمفارقة، هي مرحلة تشبه الى حدٍ بعيد مرحلة ما بعد العام 1990، ولكن مع فارق اساسي وهو معارضة المجتمع الدولي للذهاب الى جمهورية ثالثة في مقابل الاكتفاء بتعديلات على بعض الفجوات في الدستور الحالي، أي بمعنى اوضح، «دوحة» جديدة وليس «طائفاً» جديداً، علماً أنّ القاسم المشترك بين المرحلتين هو العماد ميشال عون. في انتظار ذلك، من المفترض ان تملأ حكومة ميقاتي مرحلة الوقت الضائع. أولاً، من خلال البدء بوضع ركائز الورشة الاصلاحية التي ستحصل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وثانياً بالحدّ من سرعة الانهيارات الحياتية التي تكاد تمزّق المجتمع اللبناني، لجهة الكهرباء والمشتقات الفطية والاستشفاء والسلع الغذائية، وثالثاً بالتحضير للانتخابات النيابية التي من المفترض ان تشهد تبدّلات اساسية في المشهد اللبناني، ولكن وفق ايقاع مدروس ويمهّد للتسوية الكبرى المنتظرة.

 

أما بعد، فمن المفترض إعادة تركيب السلطة اللبنانية وفق أسس تحاكي التسويات والتطورات التي ستشهدها المنطقة. وبالتالي، فإنّ صورة رئيس لجمهورية القادم لا بدّ ان تكون ترجمة للدور الذي سينتظره، لبنان انسجاماً مع خريطة النفوذ السياسية الجديدة. وهنالك نماذج ثلاثة للاحتمالات المتوقعة:

1- رئيس آتٍ من المؤسسة العسكرية بهدف اعادة الانتظام للبلد، ومواكبة مشاريع تثبيت الحدود اللبنانية بحراً وبراً وجواً، خصوصاً وأنّ شروط التجديد لقوات «اليونيفيل» ستكون مختلفة جذرياً في السنة المقبلة.

2- أو رئيس بمواصفات سياسية تأتي كترجمة للتوازنات السياسية خصوصاً في سوريا.

3- او رئيس يتولّى اعادة اعمار لبنان وانقاذ اقتصاده، شرط ان يتمتع بعلاقات دولية قوية خصوصاً مع اوروبا ودول الخليج وايران، ومؤهل للاستعانة بدور حازم للجيش في تثبيت الامن. اي رئيس يشبه الدور الذي لعبه الرئيس رفيق الحريري عندما وصل في العام 1992 ولو أنّ شروطه مختلفة.

 

قد يكون من المبكر الحسم في اي من الخيارات منذ الآن، لكن الأكيد انّ المرحلة الحالية يجب ان تشهد احاطة افضل للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تكاد تسبق التطورات الاقليمية وتفجّر لبنان قبل الوصول الى مرحلة التسويات.

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع

The post حكومة لملء الوقت الضائع appeared first on وكالة نيوز.



from وكالة نيوز https://ift.tt/37aOI4V
via IFTTT

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل