السيناريو “الأكثر رعباً” في حال وقوع حرب بين ايران واسرائيل

إستهلّت معظم الصحف الإسرائيلية، افتتاحياتها، أمس السبت، بضرورة “الاتفاق المؤقت” مع إيران، بينما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين إسرائيليين، أن “الدولة الإسرائيلية تفتقر إلى القدرة على شنّ هجوم يمكن أن يدمر، أو حتى يؤخر بشكل كبير، برنامج إيران النووي، في وقت قريب”.

ومن هنا, كشف جنرال إسرائيلي سابق، عن السيناريو “الأكثر رعباً” على تل أبيب في حال وقوع حرب.

ونقل موقع “مفزاك لايف” الإسرائيلي، مساء أمس السبت، عن رئيس لجنة الشكاوى السابق في الجيش الإسرائيلي الجنرال “يتسحاق بريك”، أن “السيناريو الأكثر رعباً، استهداف إسرائيل بنحو ثلاثة آلاف صاروخ يومياً، ما سيدفع إلى موجات هجرة كبيرة”.

وقال: “إنّ إسرائيل ستدخل حرباً على جبهات عدة، ما قد يعرقل أو يشل الجبهة الداخلية”.

وأوضح, “أنّ الرد على أي هجوم إسرائيلي, سيؤدي إلى أعمال عنف بين العرب واليهود، وسقوط عدد كبير من الضحايا، فضلاً عن تدمير كبير في البنية التحتية”.

ورأى أن, “على القادة إدراك أنّ إيران لا تنوي إلقاء قنبلة نووية على إسرائيل، حينما تصل إليها, الإيرانيون ليسوا أغبياء لهذه الدرجة، كما أن إسرائيل لن تجرؤ على استخدام قنبلة نووية ضدهم، أيضاً، ما يعني وجود حالة من الردع المتبادل”.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن, “إيران والدول الكبرى المشاركة في محادثات فيينا النووية لن تعود إلى اتفاق العام 2015″، حسب ما أوردت صحيفة “هآرتس” أمس السبت.

وانتهت جولة المفاوضات، الجمعة، من دون تقدم كبير نحو اتفاق، لكن يتوقع استئنافها الخميس المقبل أو في الثالث من كانون الثاني.

ونقلت “هآرتس” عن مصدر إسرائيلي، تقديره أنه إذا التقت الأطراف خلال أيام عيد الميلاد، فإن ذلك سيدلّ على تقدم.

واعتبرت التقديرات الإسرائيلية، أن عدم عودة أطراف المفاوضات إلى الاتفاق النووي الأصلي نابع من أن سريانه يوشك على الانتهاء، وأنه يتوقع أن تتجاوز إيران العتبة التكنولوجية، التي كان يفترض بالاتفاق الأصلي منعها، في نهاية كانون الثاني أو بداية شباط، كما أن المطالب الإيرانية تستوجب مداولات طويلة.

وحسب التقديرات، فإن الدول الكبرى ستطالب بالاختيار بين مسارين محتملين، الأول, “تفجر المحادثات بحيث تنشأ بعدها أزمة مراقبة مقابل إيران، يمكن أن تستمر فترة طويلة”,وقد يؤدي ذلك إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المحادثات وإبداء ليونة أكبر.

والمسار الثاني، “التوصل إلى اتفاق مرحلي، يشمل تفاهمات جزئية حول البرنامج الإيراني، خلال الأسابيع المقبلة”.

في السياق، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أنّ, “الأمر سيستغرق عامين على الأقل للتحضير لهجوم قد يتسبب في أضرار جسيمة لمشروع إيران النووي”.

وأشارت في تقرير، إلى أنه، بحسب الخبراء والمسؤولين فإنّ, هجوماً صغيراً يلحق الضرر بأجزاء من البرنامج من دون إنهائه تماماً، سيكون ممكناً في وقت قريب، لكن الجهود الأوسع لتدمير عشرات المواقع النووية في أجزاء بعيدة من إيران, وهو نوع الهجوم الذي هدد به المسؤولون الإسرائيليون, سيكون خارج نطاق الموارد الحالية للقوات الإسرائيلية”.

من جانبه، قال ريليك شافير، وهو جنرال متقاعد في سلاح الجو كان طياراً في الهجوم عام 1981 على منشأة نووية عراقية: “من الصعب جداً بل من المستحيل إطلاق حملة عسكرية من شأنها أن تهتم بكل هذه المواقع, فقط القوات الجوية الأميركية قادرة على ذلك”.

جديدنا

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3yGBh9S
via IFTTT
زهران يكشف ما سيحدث بعد عطلة الأعياد

كشف مدير مركز الإرتكاز الاعلامي سالم زهران, في تغريدة على حسابه عبر تويتر أن هوكشتاين سيصل إلى لبنان بعد عطلة الأعياد.

وكتب: “اليوم غوتيريس في بيروت وبعد عطلة الأعياد يصل هوكشتاين حاملاً في يده اليمنى عرضاً أمريكياً لترسيم الحدود البحرية وفي اليسرى حزمة عقوبات على سياسيين إذا رفضوا ما في الأولى”.

وأضاف, “وكل حديث عن دعم الشعب اللبناني قنابل صوتية فالمطلوب أمريكياً وأممياً ترسيم الحدود بما يرضي اسرائيل”.

ويذكر أن هوكشتاين هو الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي.

جديدنا

النص يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع.



from وكالة نيوز https://ift.tt/33JNQpC
via IFTTT
إقالة سلامة والتعيينات الإدارية يقحمان الحكومة في اشتباك سياسي

كشف مصدر نيابي بارز أن تعليق جلسات مجلس الوزراء لا يعود فقط إلى إصرار «الثنائي الشيعي» على الفصل بين صلاحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت وبين الصلاحية المناطة دستورياً بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء كشرط لحضور وزرائه الجلسات، وإنما يتعلق بالادعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بتهمة تبييض الأموال وبإصدار دفعة من التعيينات الإدارية استجابة لطلب رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، استناداً للائحة التي أعدها بتعيين 61 شخصاً من الفئتين الأولى والثانية، جميعهم من حصة المسيحيين.

وأكد المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الجمهورية ميشال عون، أعد من خلال فريقه السياسي ملفاً يتهم فيه سلامة بتبييض الأموال، وطلب من المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، النظر فيه تمهيداً لملاحقة سلامة، لكنه تحفظ على طلبه بذريعة أن ليس لدى القضاء اللبناني معطيات تسمح بملاحقته، ولا يمكنه أن يأخذ، كما اقترح عون عليه، بما ورد في الحملات التي تستهدفه من قبل جهات خارجية تتولى الإشراف على تزويدها بمعلومات تقوم بنشرها بواسطة وسائل إعلام غربية

ولفت إلى أن رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي، أُحيطا علماً بنية عون لفتح ملف سلامة تمهيداً لطلب إقالته في جلسة يعقدها مجلس الوزراء، وقال إن ميقاتي تحفظ على ذلك، لأن من غير الجائز إقحامه في اشتباك سياسي يُضاف إلى الاشتباك الناجم عن الخلاف حول صلاحية القاضي طارق البيطار بملاحقة الرؤساء والوزراء في ملف انفجار المرفأ.

ورأى المصدر نفسه أن عون يصر على إدراج مادة مشتعلة سياسياً على جدول أعمال مجلس الوزراء من شأنها أن تؤدي إلى تعميق الهوة السياسية داخل الحكومة. وقال إن باسيل يريد أن يُقحم مجلس الوزراء بمادة مشتعلة بإصراره على إدراج البند الخاص بالتعيينات الإدارية على جدول أعماله، بذريعة أن إفراجه عن تشكيل الحكومة الميقاتية لم يكن ليحصل لو لم يشاركه ميقاتي بوجهة نظره بضرورة ملء الشغور في الإدارات العامة.

لكن تذرع باسيل بالتوافق مع ميقاتي على إصدار هذه الرزمة من التعيينات الإدارية ليس في محله، كما يقول المصدر النيابي، مضيفاً أن رئيس الحكومة ليس في وارد الموافقة على طلب باسيل بـ«اجتياح» التعيينات الإدارية، ومؤكداً أن ميقاتي مع حصرها بالضروري منها وبما يخدم الخطة الإنقاذية.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3p6fvt4
via IFTTT
“ناشونال إنترست” تجيب على السؤال الكبير: هل تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط؟!

أصبح من الشائع أن نقرأ أو نسمع من المعلقين أن موقف أمريكا في الشرق الأوسط قد تراجع بشكل كبير. حتى أن البعض يرى أن نفوذ الولايات المتحدة هناك في طريقه للخروج تمامًا. لكن هل تراجع النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط الآن مما كان عليه في الماضي؟.بحسب موقع “ناشونال انترست

انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان وانهيار الحكومة التي كانت تدعمها هناك، وانتهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق، والبصمة الصغيرة المتبقية للولايات المتحدة في سوريا إلى جانب عدم قدرتها على إحداث تغيير سياسي ذي مغزى هناك. العلاقة الصعبة مع تركيا تشير جميعها إلى نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة أقل مما كان عليه في الماضي القريب.

لكن الفترة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تدخلت فيها الولايات المتحدة عسكريًا وشكلت حكومتين جديدتين في أفغانستان والعراق. وأملت لاحقًا في دعم التغيير الإيجابي في ليبيا وسوريا. كانت فترة استثنائية مرت خلالها الولايات المتحدة – أو بدت وكأنها لديها تأثير أكبر بكثير من الآن.

ومع ذلك، إذا قارنا نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الآن بما كان عليه قبل أربعين عامًا في ذروة الحرب الباردة في عام 1981. فإن ما نجده هو أنه مشابه بشكل ملحوظ الآن لما كان عليه في ذلك الوقت.

في عام 2021، تمتلك أمريكا أساسًا نفس الحلفاء الذين كانت لها في عام 1981 (إسرائيل ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية وجميع دول الخليج العربية الأخرى والمغرب).

في حين أن علاقة أمريكا بأنقرة لا تزال متحالفة رسميًا مع تركيا، إلا أنها أصبحت محرجة للغاية الآن. لكنها كانت كذلك في ذلك الوقت في أعقاب الغزو التركي لقبرص الشرقية عام 1974، وعلاقتها العدائية مع حليف أمريكي آخر ، اليونان.

موقف أمريكا اليوم بما كان عليه في 1981

بطبيعة الحال، فإن مقارنة موقف أمريكا اليوم بما كان عليه في عام 1981 هو أمر تعسفي إلى حد ما.

إذا قارنا اليوم بـ 1976 بدلاً من 1981، لكانت إيران مدرجة في قائمة حلفاء الولايات المتحدة – وهو أمر ليس كذلك الآن بالتأكيد.

لكن إذا قارنا اليوم بخمس سنوات سابقة – 1971 – فلن تكون مصر في قائمة حلفاء واشنطن، بل قائمة حلفاء موسكو.

إنّ ما يظهره هذا هو أن حقبة الحرب الباردة مثل الحقبة الحالية، كانت حقبة كان فيها كسب وخسارة الحلفاء أمرًا طبيعيًا.

ويشير كثير ممن ينتقدون فقدان النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط إلى تنامي النفوذ الروسي هناك.

ولكن مقارنة بالماضي، فإن عودة روسيا ليست مثيرة للإعجاب.

في عام 1981 ، كان الاتحاد السوفيتي القوة العظمى ذات النفوذ السائد في سوريا والعراق وجنوب اليمن وليبيا وأفغانستان.

كما أن لديها علاقات أوثق بكثير مع الجزائر واليمن الشمالي مقارنة بالولايات المتحدة.

الآن، على النقيض من ذلك، تشارك روسيا نفوذها مع إيران في سوريا ومع تركيا وآخرين في ليبيا. لها تأثير محدود فقط في أفغانستان واليمن والعراق.

علاقات موسكو وبكين مع حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط

قد يرى البعض العلاقات المتنامية التي طورتها كل من موسكو وبكين مع حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط على أنها شيء يجب أن تقلق واشنطن بشأنه.

خلال الحرب الباردة، كان الاتحاد السوفيتي يحاول بنشاط إضعاف أو حتى الإطاحة بالحكومات المتحالفة مع الولايات المتحدة.

الآن، تريد كل من روسيا والصين العمل مع جميع حكومات الشرق الأوسط المتحالفة مع الولايات المتحدة ، وليس إضعافها.

في الواقع، لا يبدو أن روسيا ولا الصين تحاول إقناع حكومات الشرق الأوسط بإنهاء تحالفاتها مع الولايات المتحدة والتحالف مع أي منهما أو كليهما بدلاً من ذلك.

ولا يبدو أن أياً من القوى المتنافسة العظمى لأمريكا حريص على استبدال الولايات المتحدة كضامن أمني لحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

قد يكون اضطرار واشنطن إلى التنافس مع موسكو وبكين على مبيعات الأسلحة وصفقات النفط والاستثمارات من حلفاء أمريكا ، أمرًا مزعجًا. لكن هذه مشاكل أقل خطورة بكثير من الاضطرار إلى مواجهة الجهود السوفيتية السابقة لإضعاف الإطاحة بها.

تركيا

ومع ذلك، فإن ما إذا كانت تركيا لا تزال متحالفة مع الولايات المتحدة هو سؤال نشأ لأسباب ليس أقلها تعاونها المتزايد مع موسكو. لا سيما من خلال شرائها صواريخ الدفاع الجوي الروسية S-400 ضد اعتراضات واشنطن القوية.

ولكن لمجرد أن تحالف تركيا مع الولايات المتحدة أصبح أضعف لا يعني أنها أصبحت حليفاً لروسيا.

بعد كل شيء ، فإن تركيا على خلاف مع روسيا في سوريا وليبيا ومسرح أرمينيا وأذربيجان وحتى أوكرانيا.

يبدو أن تركيا ليست مهتمة بأن تكون حليفة لأمريكا أو لروسيا بقدر اهتمامها بأن تكون قوة عظمى في حد ذاتها.

هذا شيء يمثل تحديًا ليس فقط لواشنطن ، ولكن أيضًا لموسكو ولكل من حلفائها الإقليميين.

إن رؤية الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط والتي ترسخت في الوهج التالي لما بدا للوهلة الأولى أنها تدخلات أمريكية ناجحة في أفغانستان ثم العراق لم تدم طويلاً.

لكن لا يزال لدى أمريكا في الأساس نفس الحلفاء في الشرق الأوسط الذين كانت لديهم قبل أربعين عامًا.

وطالما فعلت ذلك، يمكن لأمريكا أن تظل قوة عظمى في الشرق الأوسط طالما أنها تريد ذلك.

على الرغم من ذلك، يشير العديد من حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط إلى سقوط حكومة كابول في أفغانستان وصعود النفوذ الإيراني في العراق على أنه يلقي بظلال من الشك على استعداد أمريكا للبقاء قوة عظمى في الشرق الأوسط.

لكن قبل أربعين عامًا ، أثار هؤلاء الحلفاء مخاوف مماثلة بشأن كيفية انسحاب أمريكا من الهند الصينية في عام 1973 و “سماحها” بسقوط الشاه في عام 1979. مما ألقى بظلال من الشك على التزام واشنطن تجاه حلفائها الآخرين.

لكن أمريكا لم تغادر الشرق الأوسط في ذلك الوقت ، ولن تتركه الآن أيضًا.

(المصدر: ناشيونال انترست – ترجمة وتحرير وطن) 



from وكالة نيوز https://ift.tt/3yIBv05
via IFTTT
براغماتية خليجية أمنية في موازين الدول الكبرى والنزاعات الإقليمية

اغدة درغام-النهار العربي

ما زلنا لا نعرف كيف ستتطوّر مفاوضات فيينا بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد المانيا، وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية في شأن الاتفاق النووي JCPOA، والتي تبدو اليوم مُعرقلة بعيدة من طموحات الذين أرادوا إتمامها قبل نهاية السنة. تحوّلت الدول الأوروبية -ألمانيا وفرنسا وبريطانيا- من سائقٍ للعربة يَتمتّع بثقة الطرفين الأساسيين، الأميركي والإيراني، الى جالسٍ في مقعد القيادة تنهال عليه الاتهامات بالضياع، وبالذات من إيران وروسيا، يبحث عن البوصلة وسط حملة تخوين وتخويف وابتزاز. الصين تبدو أقل انخراطاً وسط انشغالها بحفر طريقها الى منطقة الخليج والشرق الأوسط بتمتين لعلاقاتها المتعدّدة مع الدول الخليجية العربية من دون أن تخسر حليفها الإيراني الذي وقّعت معه معاهدة أمنية واقتصادية لربع قرن آتٍ.

إدارة بايدن مُحرَجَة وقلقة ومُبعثَرة بين إصرارها على إبرام الصفقة مع الحكومة الإيرانية وبين وقوعها في مأزق وضعتها فيه طهران بإصرارها على شروط تعجيزية أبرزها الإصرار على رفع العقوبات دفعة واحدة ورفض آليات مراقبة اضافية لبرنامجها النووي.

في هذه الأثناء، تتحرك الدول الخليجية العربية لحماية ظهرها عبر شبكة علاقات نوعية مع الدول الست، اقتصادية وأمنية واستراتيجية، عنوانها التعدّدية في الشراكات الدولية، وتوطيد الاتفاقات الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، ومواجهة إيران سلميّاً، وتبني مواقف براغماتية من الأزمات الإقليمية كتلك في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

في موضوع اليمن، هناك تحوّل في المواقف الخليجية يتقاطع مع الجهود الأممية والأميركية والدولية، أبرز ما فيه هو القبول بالحوثيين طرفاً في الحل السلمي وفي حكومة يمنية تؤدّي اليها المفاوضات. إيران و”حزب الله” يقاوما هذا التوجّه لأنه يسحب منهما أدوات إدارة مصير اليمن عبر الحوثيين. لكن الحوثي اليمني بدأ يفكّر بفوائد حلٍّ دولي يعطيه حق الشراكة في الحكم وفي تحويل مأساة اليمن الإنسانية الى مشروع إنقاذ وتمويل للبنية التحتية برمّتها بما فيها البنية التحتية الإنسانية. إيران قلقة وكذلك “حزب الله”. المشوار في بدايته لكنه بدأ بجدّية وبمساهمة الدول الكبرى وبتحوّل نوعي في المواقف الخليجية، بالذات السعودية.

الانقسام الأميركي العميق والعاطفي نحو اليمن -لا سيّما ببعده السعودي الذي بدوره يلقى ردود فعلٍ عاصفة ضده- ساهم في التخبط المرير في حرب اليمن وساهم أيضاً في إعطاء إشارات مضلّلة للحوثيين ومشجّعة لإيران و”حزب الله”. واقع الأمر أن الإدارات الأميركية المتتالية حجبت عن التحالف بقيادة السعودية معلومات استخبارية عسكرية كانت لمساعدته في خفض الأخطاء العسكرية الفادحة وأنقذت أرواح.

حتى اليوم، يحول الانقسام الأميركي الداخلي من دون سياسة عقلانية نحو اليمن ويكبّل أيادي إدارة بايدن المتردّدة أصلاً في سياساتها نحو الدول الخليجية العربية. إخراج الحوثيين من خيمة العقوبات قرار هرولت إدارة بايدن الى اتخاذه أدى الى تحرير الطرف الحوثي من الخوف ومن العقاب وحشد له الثقة بالنفس ومعها الإمدادات العسكرية من إيران و”حزب الله”. وهذا أدّى الى سيطرة الحوثي على مساحات كبرى من البلاد. وعليه، يمكن القول إن إدارة بايدن ساعدت الحوثيين على الأرض عسكرياً بإبعادهم عن المراقبة والعقوبات والمحاسبة على تلقّيهم دعماً عسكرياً ضخماً من إيران و”حزب الله”.

اليوم يجدر بإدارة بايدن الكفّ عن تقييد أيادي مبعوثها الى اليمن، تيم ليندركينغ، بسبب خوفها على المفاوضات النووية، بل وخوفها من إيران. مطلع السنة المقبلة، يُفتَرض أن يقدّم المبعوث الأممي الى اليمن، بالتنسيق مع المبعوث الأميركي، خطة وخريطة طريق جديدة نحو انتشال اليمن من مآسيه السياسية والإنسانية. في الوقت ذاته، تقوم عُمان ودول خليجية عربية أخرى تشمل السعودية والإمارات ببحث ورقة عمل مع الأطراف اليمنية هدفها حشد الإجماع وراء طرح جديد.

أساس الطرح الجديد ينطلق من جديدٍ في المواقف الخليجية، وهو، أن لا حل سلمياً من دون الحوثيين. وبالتالي إن معادلة الهزيمة القاطعة لأيٍّ من الأطراف لم تعد واردة- لا للحوثيين ولا لدول الخليج. العالم اتفق على وقف النار كنقطة انطلاق، والدول الخليجية العربية وافقت على شراكة الحوثيين في نظام جديد في اليمن عبر الانتخابات. في الأمس كان الموقف الخليجي مصرّاً على سحق الحوثيين ودعم ما يسمى بالحكومة الشرعية في اليمن حصراً. اليوم، الكلام يدور في فلك الشراكة.

 

الجديد هو التفكير خارج الصندوق بما يؤدي الى تطويق إيران و”حزب الله” في اليمن من خلال تغيير نظام الحكم في اليمن، بمعنى الشراكة في الحكم والحل السياسي كوسيلة للخروج من ورطة حرب اليمن. السؤال عندئذٍ هو: هل سيستغني الحوثي عن “حزب الله” وعن إيران أمام وضوح الالتزام الدولي والخليجي بخطّة توقف الدمار والاستنزاف وتقدّم خريطة طريق الى تعافي اليمن؟ أم أنه سيختار إيران و”حزب الل”ه فوق اليمن؟ والسؤال الآخر هو: هل ستكون هناك “جزرة” وقف الحرب والشراكة في الحكم وضخ الأموال في اليمن، ومعها أيضاً “عصا” إعادة فرض العقوبات على الحوثيين في حال الإخفاق مع إبلاغ “حزب الله” وإيران أن إدارة بايدن تبنّت سياسة واضحة وجاهزة للحسم والمحاسبة وتخلّصت من ابتزاز مفاوضات فيينا؟

الدول الخليجية العربية تتحرّك نحو استراتيجية خروج من حرب اليمن بشراكة دولية وهي في الوقت ذاته تتّخذ خطوات براغماتية لإعادة ترتيب البيت الخليجي بعد الجفاء الخطير الذي وقع في ما بينها. وقد كان ذلك واضحاً في قمّة دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية هذا الأسبوع وفي البيان الختامي الذي صدر عنها وجاء في أعقاب بيانات مشتركة مهمّة في نهاية زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الى كل من الإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان قبيل التحضير لقمّة الدول الست.

بين أهم ما جاء في البيان الختامي هو اعتبار أي اعتداء على أية دولة في مجلس التعاون اعتداء على كل الدول الأعضاء فيه. في الماضي غلب التمسّك بالسيادة على العمل الجماعي، أما اليوم، فإن هناك استعداد للمرونة في تعريف السيادة لتحقيق العمل الجماعي الأمني الذي يتطلّب بعض التنازل من دون الاستغناء عن السيادة.

الدول الخليجية الست أدركت أن التغيير في المواقف الأميركية نحوها ونحو إيران، يتطلّب منها صيانة أمنها، أما في ظل التفاهم الأميركي- الإيراني، أو أمام عدم الاتفاق. الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبنت في السنوات الماضية تكتيك اعتماد الحوار الثنائي مع دولٍ خليجية كوسيلة لتعطيل العمل الجماعي تجاهها. إيران كانت تخاطب الدول الخليجية ثنائياً لإضعافها جماعياً نحوها. الآن، هناك وعي خليجي لضرورة التضامن والموقف الموحّد تجاه إيران بعدما ازدادت الشكوك وانحسرت الثقة بها بسبب سياساتها الإقليمية ضد سلامة أمن الدول الخليجية، أما عبر بوابة اليمن أو بوابة لبنان.

القمّة الخليجية سجّلت لقادة هذه الدول اهتمامهم بأولويات جديدة نوعياً تنبثق من اعتماد القيادات الشابة لغة العصرنة والتأقلم التكنولوجي. بين هذه القيادة شبكة من العلاقات الاقتصادية وكذلك الألفة الشخصية التي يصعب على الشرق الأوسط فهمها ويتسرّع الى إساءة تفسيرها من منظور الاختلاف.

المنافسة بين القيادات الخليجية الشابة هي في الطموح التكنولوجي وفي مشاريع الإنماء والإزدهار لمدنهم ودولهم. وهذا صحّي ومنطقي في لغة العصر. أما مفهوم الأمن الاستراتيجي، فهو يقوم اليوم على مبدأ التكامل والانتقال من زمن الاعتماد حصراً على الولايات المتحدة على نسق “عقيدة كارتر” الى سياسات الرئيس جو بايدن التي تدفع الدول الخليجية نحو الاعتماد الجماعي على النفس ونحو تعدّد الصداقات والشراكات لتشمل الصين والهند وأوروبا وغيرها.

لافتة هي أزمة صفقة الطائرات المسيّرة ومقاتلات F-35 بقيمة 23 مليار دولار الى دولة الإمارات والتي قامت بتعليقها هذا الأسبوع ثم أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الرغبة في إتمامها. من جهة، السبب عائد الى القيود والاشتراطات المفروضة والتي شرحها بلينكن بقوله: “أردنا التأكد، على سبيل المثال، من التزامنا تجاه ضمان التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل، لذلك أردنا القيام بمراجعة دقيقة لأي تقنيات تُباع أو تُنقل لشركاء آخرين في المنطقة، ومن بينهم الإمارات”. وأضاف: “اننا على استعداد للمضي قُدماً إذا كانت الإمارات لا تزال تريد (هذين النوعين من الطائرات)”. من جهة أخرى، تبدو الأسباب عائدة الى الضغوط الأميركية على الإمارات كي تُغلق أبوابها أمام شركة “هواوي” الصينية لتمنع تواجدها في شبكات الاتصال الإماراتية باعتبارها تمثّل “خطراً أمنياً” على أنظمة الأسلحة الأميركية. رأي المسؤولين الإماراتيين هو أن لا اختراق صينياً أمنياً في الإمارات، وأن الإمارات أوقفت العمل في منشآت صينية بناءً على طلبات أميركية زعمت أن تلك المنشآت تستخدم لغايات عسكرية وذلك احتراماً للمخاوف الأميركية.

وللمرة الأولى، عبّر المسؤولون الإماراتيون مثل المستشار الرئاسي أنور قرقاش عن عدم ارتياحهم لوقوعهم محاصرين في “المنافسة الحادة بين الصين وأميركا وتلك الحرب الباردة الجديدة”، مؤكّدين في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تبقى الحليف الاستراتيجي الأول رغم أن الشريك التجاري الأول هو الصين,
بكلام آخر، أن لغة التخاطب والتعامل مع الولايات المتحدة جديدة نوعيّاً. التهديد الإماراتي بإلغاء صفقة “F-35” أتى بعد توقيع صفقة مع فرنسا لشراء 80 مقاتلة من طراز “رافال” وأتى عشية زيارة وفد عسكري إماراتي رفيع المستوى وزارة الدفاع الأميركية وبعد زيارة وفد أميركي الى أبو ظبي لبحث وضع الشركات الإماراتية مع إيران. القلق الأميركي المتزايد من نفوذ الصين في الخليج واضح وكذلك الاستقلال الخليجي النسبي عن العلاقة الأمنية التقليدية مع واشنطن. انها لغة جديدة في زمنٍ مختلف وفي مرحلة إعلان تراجع الاهتمام والتواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط والخليج.

أخيراً، وفي سياق الحزم الخليجي الجديد، نال لبنان حصّته التي لخّصها الأمين العام لمجلس التعاون، نايف فلاح الحجرف، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء القمة إذ قال إنها طالبت لبنان “باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بالإصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد وبسط السيطرة على سيادته وكل مؤسساته ومنع “حزب الله” الإرهابي من ممارسة نشاطاته الإرهابية واحتضانه ودعمه للتنظيمات والميليشيات الإرهابية المزعزعة للأمن والاستقرار في الدول العربية لتنفيذ أجندات دولية واقليمية”. البيان الختامي أكد أيضاً “أهمية تعزيز دور الجيش اللبناني وضرورة حصر السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، والتشديد على مراقبة الحدود واتخاذ الإجراءات الكفيلة لردع استمرار تهريب المخدرات من خلال الصادرات اللبنانية تجاه المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون”.

 

هذا كلام خريطة طريق وليس كلاماً إنشائياً ما يعكس اللغة الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي وأسلوب تعاطيها مع الأزمات لا سيّما تلك التي تقع تحت رادار الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي طالبتها القمّة الخليجية في جدّة بالكف عن “تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية” و”إيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات الطائفية والتنظيمات الإرهابية”. دول مجلس التعاون رسمت لنفسها حدود الانخراط في لبنان والعراق وسوريا واليمن وأوضحت أن دول الخليج العربية هي التي تتربّع على سلّم الأولويات الخليجية في سياسة الخليج أولاً.



from وكالة نيوز https://ift.tt/30GKkuV
via IFTTT
السعودية “راجعة”… على حصان الانتخابات النيابية

 

جوزفين ديب – أساس ميدي

تناقلت وسائل الإعلام خبراً منذ أيام يقول إنّ الوزيرين السابقين ملحم الرياشي ووائل أبو فاعور زارا المملكة العربية السعودية في محاولة لتصحيح العلاقة بين لبنان والمملكة.

الصحيح من هذه الرواية أنّ الرجلين زارا المملكة فعلاً، والتقيا “كبار المسؤولين”، غير أنّ الصحيح أيضاً أنّ الزيارتين منفصلتان، وكلٌّ منهما التقى شخصية مختلفة من “كبار المسؤولين السعوديين”.

لم يكن لبنان “كلّه” حاضراً على طاولة الاهتمام السعودي.

يتكتّم الرياشي وأبو فاعور عن مضمون لقاءاتهما، ويعبّران بخجل وبعموميّات عن “لقاءات جيّدة مع السعوديين”.

غير أنّ معلومات “أساس” تشير إلى أنّ المملكة تختار زائريها جيّداً لتعبّر من خلالهم عن موقفها تجاه لبنان بشكل دقيق. وعليه، اختارت أن تستقبل ممثّلين عن القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي في رسالة واضحة تتعلّق بمسار “العودة السعودية إلى لبنان”.

قبل ساعات من مغادرة السفير السعودي وليد البخاري لبنان على أثر الأزمة التي أحدثها تصريح وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي، تقصّد البخاري أن يكون لقاؤه الأخير في لبنان مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وكان في ذلك رسالة سعودية أيضاً مفادها أنّ جعجع يُعتبر من أقرب الشخصيات السياسية إلى عناوين المملكة لبنانيّاً.

بعد استقالة قرداحي ولقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فتحت المملكة أبوابها لبعض الشخصيات اللبنانية لتقول أوّلاً إنّ “المملكة عائدة إلى لبنان، لكن ليس كما كانت سابقاً”.

تشير مصادر مطّلعة على أجوائها إلى أن لا موعد لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في المملكة. فهي تعتبره على الرغم من كلّ مواقفه اتّجاهها: “رئيس حكومة يتحكّم بها حزب الله، يغطّي مصالح رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل”.

أمّا الاتصال الذي أجراه ماكرون وبن سلمان بميقاتي فقد اقتصر على الشكليّات فقط. فماكرون الذي تدور كلّ حركته السياسية حول معركته الرئاسية المقبلة، حاول استخدام ورقة المجتمع المدني في لبنان، ثمّ لعب دوراً “ودّيّاً” مع حزب الله وإيران، وهو الآن يحاول القيام بصفقة تجارية مع المملكة. غير أنّ الأخيرة اختارت الالتفاف على حركة ماكرون والذهاب به إلى بيان مشترك سعودي فرنسي عالي السقف ضدّ حزب الله. وهو ما يناقض السياسة الفرنسية اتجاه لبنان منذ وصول ماكرون إلى بيروت بعد ساعات من انفجار المرفأ.

هذه الورقة الفرنسية السعودية هي عنوان الأجندة السعودية التي ستعمل بها المملكة في لبنان قبل الانتخابات المقبلة وبعدها. عنوانها الأساسي “الحدّ من نفوذ حزب الله”، بالإضافة إلى العناوين التي أرساها وليّ العهد في جولته الخليجية.

وبناءً عليه، تبدو القوات اللبنانية أوّل حلفاء المملكة في لبنان، ولا سيّما بعدما قرّر جعجع الهجوم في الأشهر الأخيرة قبل أن يتبعه في الهجوم على حزب الله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط .

حلف المملكة مع جعجع وجنبلاط لا يعني أنّها غائبة عن الساحة السنّيّة. فوفق المعلومات أنّها تشدّ الهمم لاستنهاض الطائفة السنّيّة، وإبعادها عن التطرّف، وإبعادها أيضاً عن حزب الله. كيف ذلك وعبر أيّ شخصيات تستعدّ المملكة للعودة؟

لا رؤية سعودية واضحة بعد لكيفيّة استنهاضها الساحة السنّيّة، غير أنّ الأكيد أنّها “لن تتركها تائهة”.
قرار المملكة هذا ليس يتيماً، فهو جاء بعد اتفاق أميركي فرنسي سعودي فتح الباب لعودة سعودية دبلوماسية سياسية واقتصادية: دبلوماسية عبر حضور دبلوماسي وازن، وسياسية عبر تمكين التحالفات، واقتصادية عبر صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى دعم عسكري للجيش اللبناني.

خلاصة الأجواء السياسية هذه، المرافقة للحركة السعودية، تفسّر الكثير من تطوّرات المشهد اللبناني. من معراب إلى المختارة، إلى بيروت حيث العيون شاخصة إلى هويّة الشخصيات السنّيّة التي ستختارها الطائفة وسيرعاها الإقليم. وإلى ذلك الحين سيكون اللبنانيون على موعد مع اشتداد الاشتباك السياسي والطائفي، وهو ما يسبق غالباً الاستحقاقات النيابية.



from وكالة نيوز https://ift.tt/3qdEytH
via IFTTT
عون يُخفّض مستوى العلاقات مع حزب الله… فهل يُفكّ الارتباط ؟

محمد علوش- الديار

لا يترك مسؤولو التيار الوطني الحرّ مناسبة إلا وهاجموا فيها حزب الله، من تعطيل الحكومة، وصولاً لاتهامه بالتدخل بعمل القضاء وعدم رغبته بكشف الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت، فبات الحزب يمرّ على لسان التياريين أكثر من حزب القوات اللبنانية، الغريم الأزلي للتيار في الشارع المسيحي.

تعتبر مصادر مسؤولة في التيار الوطني الحر أن ما يُقال عن حزب الله من قبل مسؤولي التيار يمكن وضعه في خانة الانتقاد لا الهجوم، فالحزب الذي لا علاقة له بملف انفجار المرفأ ولا علاقة لأي مسؤول فيه بالأشخاص المطلوبين للتحقيق اختار التصدي لهذا الملف بطريقة غير مفهومة جعلته يعطّل الحكومة التي انتظرها اللبنانيون لأشهر طويلة لكي تمكنهم من معالجة مشكلات أساسية يمر بها البلد.

وترى المصادر أن هذه الحكومة كانت بارقة أمل يعوّل عليها رئيس الجمهورية بعد التجارب الحكومية الفاشلة التي رافقت ســعد الحريري وحسان دياب، ولا يجوز تعطيلها بهذه الطريقة، لذلك لا بد من أن يوجّه اللوم الى الحزب الذي لم يدعم التيار بالملــفات الداخلية إطلاقاً، والكل يعلم حجم العتب الموجود على حزب الله في هذا السياق.

لم يعد هناك معنى لحليف كان يُسمى حليفاً استراتيجياً، لذلك خفّض رئيس الجمهورية ميشال عون مستوى العلاقات مع الحزب من خلال تسميته بـ «الصديق»، لا «الحليف»، وهذا الموقف تقرأه مصادر نيابية مطلعة في فريق 8 آذار، على أنه رسالة للداخل والخارج، فهي موجهة الى الاميركيين والفرنسيين والدول العربية التي لطالما ربطت عون وتياره بحزب الله، مشيرة الى أن الرسالة تقول بأن التيار الوطني الحر يختلف مع حزب الله على إدارة الدولة وملفاتها، وحول الرؤية المرسومة للتحقيق بانفجار مرفأ بيروت، وبالتالي ليس صحيحاً أن الحزب والتيار فريقاً واحداً، وموجهة الى الداخل وتحديداً الشارع المسيحي على أبواب الانتخابات النيابية، إذ وجد التيار ان جمهوره لم يعد قادراً على تقبل موقف حزب الله سواء من العلاقة بين التيار وحركة أمل ورئيسها نبيه بري الذي يحمله الجمهور العوني مسؤولية كل شيء سيء، أو من الموقف من القاضي طارق البيطار والتحقيقات بانفجار المرفأ.

لا تُخفي المصادر النيابية أن حزب الله لديه الكثير من النقاط الخلافية مع التيار، ولديه العتب الكبير أيضاً على مواقف التيار من ملفات أساسية، على رأسها ملف التحقيقات بانفجار المرفأ، فالتيار رغم انتقاده الاستنسابية التي يعمل بها البيطار، إلا أنه يرفض التعاون لإيجاد الحلول لهذه المعضلة، مشيرة الى أن الفارق بين الحزب والتيار هو أن الأول لا ينتقد التيار علناً بينما لا يترك الثاني مناسبة الا ويقوم بذلك.

بالنسبة الى المصادر يتفهّم حزب الله مواقف التيار الوطني الحر في كثير من الأحيان، فالتيار يتحضر لخوض انتخابات قاسية، ستكون أصعب من تلك التي خاضها منفرداً عام 2005، ويهمّ حزب الله أن يحقق التيار انتصاراً بالشارع المسيحي لأخذ الاكثرية النيابية، أو على الأقل لمنع الفريق الآخر من نيل الأكثرية لوحده، لذلك تعتبر قيادة حزب الله أن لا مشكلة بانتقادها إذا كان الامر يحقق للتيار شعبية مسيحية ضرورية لخوض الاستحقاق الانتخابي.

رغم كل ما يجري، تؤكد المصادر أن حزب الله لا يفكر إطلاقاً بفك التحالف مع التيار الوطني الحر، بل على العكس سيحاول خلال الانتخابات تقديم الدعم الكامل في كل دائرة يتواجد فيها الحزب، ولكن يبقى السؤال هنا هل يذهب التيار بعيداً بفكّ الارتباط؟

 



from وكالة نيوز https://ift.tt/3GXxIiq
via IFTTT
عقوبات أميركية متكاملة: محاسبة المصارف والأحزاب وحماية سلامة وتهديده
تشمل الضغوط الأميركية شخصيات لا تريد واشنطن أن تراها مرشحة للانتخابات النيابية (علي علّوش)
المدن
فتحت الولايات المتحدة الأميركية صفحة جديدة لمعاركها في لبنان. فللمرّة الأولى تتناول واشنطن القطاع المصرفي اللبناني بهذا الوضوح الذي يتضمن تهديدات تطال أصحاب المصارف وكبار المساهمين فيها، إلى جانب شخصيات سياسية عدة.

محاسبة المصارف والأحزاب
وستكون لهذا التطور تداعيات بعيدة المدى على القطاع المصرفي والواقع السياسي. ويتزامن موقف الخزانة الأميركية هذا مع موقف آخر لمنسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البيت الأبيض بريت ماكغورك: تشدده في مسألة إنجاز الإصلاحات السياسية في لبنان، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية. وحسبما سرب عن ماكغورك، لا تريد واشنطن للبنان أن ينهار، لأن انهياره يدفع إلى الوقوع في حضن الإرهاب. وثمة مؤشر في المواقف الأميركية هذه: الدخول في مرحلة جديدة من الضغوط السياسية في لبنان، المتزامنة مع بعض التبليغات التي يتلقاها ناشطون حزبيون لبنانيون في الولايات المتحدة الأميركية: تجميد تحركاتهم لصالح الأحزاب وإلا يتعرضون للعقوبات.

وهذا كله يعني انخراطاً أميركياً متزايداً في تفاصيل المعضلة اللبنانية، وتحديداً من الآن حتى موعد الانتخابات النيابية. وتترافق التحذيرات مع مواقف أميركية واضحة موجهة إلى المسؤولين اللبنانيين وأصحاب المصارف والقيمين عليها لحملهم على المشاركة في الاصلاحات المطلوبة، والتصريح الكامل عن الحركة المالية التي تريد واشنطن رصدها، وعملت المصارف على التحايل عليها بإجراءات التفافية.

وكان الموقف الأميركي في غاية الوضوح من جمعية المصارف: في حال تخلّف أحد المصارف عن تقديم المعطيات المطلوبة، يكون عرضة للعقوبات. وهذا الكلام كثير المعاني: شمول الضغوط الأميركية شخصياتٍ لا تريدها واشنطن مجدداً في اللعبة السياسية اللبنانية، ولا أن تراها مرشحة للانتخابات النيابية المقبلة. وتقول مصادر متابعة إن هذا لا يشمل الشخصيات السياسية كلها، بل بعضها. وهناك تركيز على شخصيات محسوبة على تيار المستقبل، وحركة أمل، والتيار العوني.

حماية سلامة وتهديده
ولا يمكن فصل هذه الرسائل عن التهديد الواضح للمصارف وآلية عملها، وخصوصاً المتعاملين فيها مع حزب الله. فأي مصرف متورط- حسب التهديد- بعمليات تهريب أموال أو تبييضها أو تدويرها بالتفاف على العقوبات الأميركية، يتعرض للعقوبات.

ومعلوم أن القطاع المصرفي لا يتحمل في هذه المرحلة هزًّة خارجية. فأي هزةٍ تصيب مصرفاً ما، تنعكس سريعاً على المصارف كلها، فتتوالى انهياراتها. ولا ينفصل هذا النهج الأميركي عن محاولة واشنطن توفير نوع من الحماية المرحلية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. فمع التلويح بإجراءات عقابية لمن يحاول إزاحته من المشهد، هناك تحذير لسلامة من مغبة عدم التزامه بإجراءات الأميركية.

سلسلة عقوبات متكاملة
ومن المواقف الأميركية البارزة مجدداً: ضرورة ضبط الحدود اللبنانية ومنع التهريب عبرها. ويبرز هنا تكامل في مواقف واشنطن، بعدما كانت تكتفي بالإشارة إلى ضرورة حماية الحدود اللبنانية من العناصر الإرهابية. لكنها حالياً أضافت حماية الحدود من عمليات التهريب، سواء أكان تهريب سلاح أو سلع ومحروقات أو مخدرات.

وثمة من يشير إلى أن الضغوط الأميركية هذه شطر من سلسلة تستكمل في المرحلة المقبلة. ولا بد للبنانيين من انتظار المزيد من العقوبات على شخصيات متنوعة. وتتضمن السلسلة المصارف، لتكون ملزمة بالخضوع للإجراءات الأميركية، وإلا فإن الضغوط المتصاعدة عليها قد تؤدي، على المدى البعيد، إلى إنهاء القطاع المصرفي في شكله الحالي، وإعادة انتاج قطاع جديد يلتزم بالضوابط.




from وكالة نيوز https://ift.tt/3EaHonZ
via IFTTT
سباق سنّي لكسب التأييد السعودي… هل يُسمح للحريري بخوض الانتخابات؟

محمد علوش- الديار

لا يمكن أن تتغيّر العلاقة بين لبنان والسعودية بالطريقة التي يعمل بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، او وزير الداخلية بسام مولوي، ولكن هناك من قرأ في لبنان تبدّلاً باستراتيجية المملكة تجاه بيروت، ويحاول البناء على هذه القراءة لحجز موقع متقدّم له في الصورة المستقبلية.

منذ توقيع التسوية الرئاسية عام 2016، قررت السعودية الإبتعاد عن الساحة اللبنانية شيئاً فشيئاً، بعد أن اكتشفت أن القوى السياسية التي دعمتها طيلة سنوات أوصلت مرشح حزب الله الى رئاسة الجمهورية، وساءت علاقة المملكة مع لبنان إبان أزمة سعد الحريري الشهيرة، حتى وصلت أخيراً الى اعتبار لبنان وكأنه لم يكن بالنسبة إليها، وباتت تركز على حزب الله فقط كونها تعتبره شريكاً بالحرب عليها.

حاول الفرنسيون والأميركيون تليين الموقف السعودي من لبنان عندما كُلف سعد الحريري تشكيل الحكومة، ولكنهم لم ينجحوا بتحقيق الخرق، ولكن يبدو بحسب مصادر مطلعة، أن ما حصل خلال الزيارة الفرنسية الرئاسية الى الرياض مؤخراً أدى الى تغيّر ما بالموقف السعودي.

وترى المصادر أن ولي العهد محمد بن سلمان أبدى اهتماماً بالملف اللبناني، ربما لأن التسويات التي تُرسم بالمنطقة تقترب من الوصول الى خواتيم معينة، ولا يريد السعودي البقاء خارج اللعبة، او ربّما لأن ماكرون أقنعه بالدخول الى اللعبة الانتخابية لتغيير قوى الأكثرية، لذلك يفتح بن سلمان الملف اللبناني خلال لقاءاته مع المسؤولين الخليجيين، وفتح الباب أمام استقبال شخصيات لبنانية تحاول الحصول على دعم المملكة خلال الانتخابات المقبلة.

لا يعول بن سلمان على قوى المجتمع المدني كما الاميركيين، تضيف المصادر،لذلك يحاول الحزب التقدمي الاشتراكي التودّد من المملكة، كذلك «القوات اللبنانية»، ولكنه لم يجد حتى اللحظة فريقاً سنياً يعتمد عليه، وهنا يأتي دور نجيب ميقاتي.

يحاول ميقاتي تقديم الهدايا للسعوديين، تارة عبر استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، وتارة أخرى عبر المولوي وقضية «جمعية الوفاق» البحرينية، وهو رغم علمه بأن هذا الأمر من شأنه إثارة النعرات مع حزب الله، وتعريض حكومته للخطر، إلا أنه يحاول القيام بكل ما يمكن القيام به لتقديم أوراق اعتماده الى السعوديين الذين يفكرون باعتماد استراتيجية جديدة في لبنان، والسعي عبر الانتخابات لتحقيق خرق ما، ويرغب ميقاتي بأن يمثل الجناح السنّي.

كذلك، يسعى الحزب التقدمي الإشتراكي لأن يعود «تيار المستقبل» الى الساحة السياسية وخوض الإنتخابات النيابية الى جانبه في اكثر من دائرة منها الدوائر الأساسية في الجبل، ورغم صعوبة هذه المسألة لدى الحريري، إلا أن المسألة بالنسبة لرئيس «تيار المستقبل» لا تتعلق بشكل التحالفات، بل بأصل القدرة على المشاركة، وهنا القرار ليس بيده بل بيد ولي العهد السعودي، وبعد أن قررت المملكة العودة الى الساحة اللبنانية، هناك فرصة للحريري لكي يشارك بالإنتخابات النيابية.

لا تقتصر المنافسة السنية على الحريري وميقاتي، إذ تكشف المصادر وجود اكثر من شخصية سنية تحاول كسب التأييد السعودي لخوض الانتخابات النيابية، فمن ستختار المملكة؟



from وكالة نيوز https://ift.tt/30JduK4
via IFTTT
هل حرب منصتي”نحو الوطن” و”كلنا إرادة” تطيح مرشحي الثورة؟

“كلنا إرادة” و”نحو الوطن”

 

غادة حلاوي-نداء الوطن

لا يزال الخلاف قائماً بين منصتي “نحو الوطن” و”كلنا ارادة”، وأساسه الاختلاف في مقاربة استراتيجية العمل الانتخابي. تلمس مجموعات الثورة التي تواصلت مع كلا المنصتين وجود تباعد بينهما، واحدة تغييرية تنشد التغيير الكلي للانطلاق نحو تغيير الواقع، والاخرى نخبوية، من الداعمين لها الى المشرفين على ادارتها، تريد ان يكون القرار محصوراً بها دون غيرها بينما يحذّر بعض الناشطين من ان الترشيحات يجب ان تنطلق من الارض لدعم مرشحين لهم حيثيتهم، لا ان تفرض المنصات مرشحين من دون الأخذ بخصوصية المناطق.

لم تعد ما يسمى بالمجموعات الثورية بمعزل عن التباين الحاصل بين منصتي”نحو الوطن” و”كلنا ارادة”. تباين قد يتحول الى حرب بينهما تترك تداعياتها على ترشيحات القوى التي تطرح نفسها تغييرية على الارض. ماذا لو استمر التباين بينهما وصار لكل منهما مرشحوه ويعمل بمعزل عن التنسيق عن المنصة الاخرى؟ الجواب سيكون كارثياً من وجهة نظر احدى المجموعات الفاعلة على الارض والتي تحذر من نتائج وخيمة في حال لم تخض قوى التغيير لوائح موحدة “الثورة عندها ستنافس بعضها”.

بين”كلنا ارادة” و”نحو الوطن” اختلاف في الرؤية وفي آلية العمل، واحدة تطرح نفسها تغييرية واخرى لا مشكلة لديها بالتعاون مع احزاب كانت في السلطة، واحدة حجب عنها التمويل الدولي من منظمات الدعم الدولية، وثانية تتلقى دعماً غير محدود ولها داعمون من كبار رجال المال والاعمال ولها امتداد دولي، فرنسي تحديداً، فيما تلتقي المنصتان على اجتذاب المجموعات الثورية كل لجهتها، مع فارق ان “كلنا ارادة” صارت منصة لأحزاب وشخصيات سياسية كانت في السلطة وتريد التلاقي مع قوى الثورة لخوض الانتخابات وتعتبر نفسها جزءاً من هذه القوى.

وينقل عن الناشطين في مجموعات الثورة ان هناك من يتردد في التعاون مع منصة “كلنا ارادة” لسببين أساسيين: عدم وضوح استراتيجيتها لدعم المرشحين لا سيما وأنها ستدعم المجموعات الثورية وبعض الشخصيات المعارضة، مما يولد خشية لدى هذه المجموعات من ان تصبح عرضة لكشف اوراقها الانتخابية أمام الاحزاب والشخصيات السياسية التي ستلقى الدعم نفسه، فضلاً عن غياب الوضوح في آلية خوض الانتخابات وغياب الاعلان الصريح لابتعادها عن الاحزاب التي شاركت في السلطة، ومحاولة خلق ائتلاف انتخابي بينها وبين مجموعات الثورة. بعض هذه المجموعات استفسر “كلنا ارادة” عن استراتيجيتها الانتخابية في كسروان وموقع المجموعات الثورية في وقت هي تعمل على دعم نعمت افرام وحزب الكتائب، وكيف ستخوض معركة اسامة سعد في صيدا وموقفه لا يزال هو ذاته من سلاح المقاومة، وكيف لها ان تختار المرشحين فيما يجب ان يختارهم الناس على الارض. هذا في العمل الانتخابي، اما لناحية العلاقة مع “نحو الوطن” فالخلاف لم يزل واقعاً بدليل استمرار محاولات “كلنا ارادة” استمالة “نحو الوطن” بكامل فريقها للعمل سوياً، وكي تحظى بماكينة انتخابية منظمة خاصة وقد تمكنت من استقطاب ثلاثة موظفين، والعمل جارٍ لاستقطاب آخرين، ظناً منها ان اضعاف “نحو الوطن” سيجبرها على الانضمام كلياً الى “كلنا ارادة”. وليس مستبعداً نجاح المساعي خصوصاً وان المطلوب من قبل “نحو الوطن” توضيح “كلنا ارادة” لاستراتيجية عملها الانتخابي، بعيداً عن قوى السلطة حتى وان ادعت الانتقال الى صفوف المعارضة. وفي هذه النقطة تحديداً ثمة من بين مجموعات الثورة من يتهم “كلنا ارادة” بانها تمارس نفس سلوك احزاب السلطة في تعاطيها، بما لا يدل على نفس تغييري بقدر ما يبرهن عن محاولة للسيطرة ضمن ممارسة “ورثتها عن بعض الاحزاب والشخصيات السياسية التي تتعامل معها”.

وضع منصتي “كلنا ارادة” ونحو الوطن” وعلاقتهما المتوترة دفعت المجموعات التغييرية للتريث قبل الاتفاق مع اي منهما، الاجتماعات مستمرة وهناك انقسام في الآراء بين من يريد التعاون مع”كلنا ارادة” ومن يشجع على “نحو الوطن” كخيار تغييري. فيما هناك من ينسق بين المنصتين ويستفيد منهما ويستفيد في الوقت عينه من القوى والاحزاب السياسية، مثل بولا يعقوبيان التي تربطها علاقة وتعاون مع الجميع، بما يعزز حظوظها الانتخابية في بيروت.

“كلنا ارادة” متهمة بمحاولة الغاء “نحو الوطن” وتشيع في اوساط المجموعات الثورية ان الاخيرة انتهت بهدف اجتذابها. الائتلاف بينهما ليس مستبعداً وحظوظه لا تزال قائمة في حال التزمت “كلنا ارادة” بعدم التعاون مع “حزب الكتائب” وميشال معوض وغيرهما ممن كانوا جزءاً من السلطة. شرط قد يكون تعجيزياً بالنظر الى التنسيق القائم بين الطرفين، همّ “كلنا ارادة” الربح بدليل ما حصل في انتخابات نقابة المحامين، بينما “نحو الوطن” تصرّ على اختيار شخصيات تغييرية ظناً منها ان الائتلاف في ما بينها يحقق الربح. المؤكد الوحيد انها حسمت بدعم “كلنا ارادة” التي توسع بيكار اهتماماتها، وفق بعض المتابعين، ليصبح دولياً حيث اهتمامها منكب حالياً على اعداد لوبي لبناني فرنسي لدعم الرئيس الفرنسي لولاية جديدة!



from وكالة نيوز https://ift.tt/3sd3N1L
via IFTTT

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل