لهذه الأسباب ترامب يريد الإنسحاب من سورية

 

 

أصبح وضع داعش و النصرة يشبه تماماً وضع الامريكي في فيتنام و لكن في ظل توازن قوى مختلف, و الفرق بين وضع الامريكي في سورية و قبله في فيتنام أنه في فيتنام تلقى الثوار دعم روسي بينما روسيا موجودة بنفسها في سورية, و عليه فإن فيتنام قد تكون نزهة نسبة الى سورية في حال إشتعلت الحرب.

و على وقع انتصارات سورية كان الاحتلال الامريكي يسير في منحى تصاعدي لحشد قواته كما حدث في فيتنام تماماً بدأ من مستشارين عسكريين في صفوف الجماعات الارهابية و صولا الى الاعلان عن دخول 500 جندي امريكي, و مع إنحسار داعش زاد جنود الاحتلال الأمريكي الى 2000 جندي, و بالتزامن مع بدء إنهيار تنظيم جبهة النصرة الارهابي بدأت تتسرب أنباء عن قيام الاحتلال الامريكي بإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في حقل العمر في دير الزور و حشد قواته في الأردن, و لكن كل ذلك لم يمنع سورية من الإستمرار بتطهير أرضها و تجريد الامريكي من أدواته و الذي بدوره بدأ يجد نفسه مضطر اما للتدخل او الانسحاب.

و رغم أن عمليات المقاومة ضد الاحتلال الامريكي و التركي لازالت في باكورتها, و لكن من الواضح ان سورية نجحت بطرد الارهاب وصولاً الى الحدود و أصبحت مسألة أشهر معدودة لتقترب المعركة مع الاصيل بدل الوكيل, و من المتوقع ان تكون غالبية القوى الرديفة للجيش السوري متفرغة للقوى الخارجية قبل نهاية العام الجاري و كذلك الجيش السوري.

هذا و بدأت تتصاعد أعمال المقاومة الشعبية لدرجة بدأ فيها الاحتلال الامريكي بملاحقة ناشطي الانترنيت في محافظة الرقة و خصوصا ان جنود الاحتلال أصبحوا يرون الأشباح التي ترفع الاعلام السورية و صور الرئيس التي تفزعهم أكثر من الرصاص فضلاً عن الاعمال العسكرية, وفي الجانب الآخر بدأ يزداد بأس الجيش العربي السوري الذي تمكن من إستعادة عامل الردع الجوي على مناطق واسعه في سورية مع الأخذ بعين الاعتبار أن القوات السورية تملك قوات صاروخية ضاربة من أهم القوات الصاروخية في المنطقة (ارض-ارض ساحل-بحر تكتيكية), حيث أن الحرب اليوم لا تشبه الحرب أبان العدوان على فيتنام, و لن يكون أي جندي امريكي في المنطقة بعيد عن النار في حال إشتعلت الحرب الواسعه.

و مما سبق فإن الأمريكي يدرك أن ساعه المواجهة قادمة و عليه الموجهة او التراجع و لكن التصرفات الامريكية و رغم تصريحات ترامب بأنه يريد الانسحاب من سورية توكد بأن التصعيد لازال سيد الموقف , حيث أنه و مع سقوط الجزء الأكبر من الغوطة بدأت الولايات المتحدة بدفع قوات داعش بإتجاه المحطة الثانية و البوكمال لربط قواتها القادمة من الاردن الى التنف مع قواتها القادمة من تركيا الى شمال سورية على أمل أن تملك ورقة تفاوض تحت مسمى مكافحة النفوذ الإيراني عبر السيطرة على الحدود السورية العراقية, و مثل هذا التطور يعتبر خطير و لن تسمح به سورية و حلفائها, علماً بأن داعش و رغم ظهور دبابات جديدة بين يديه لم يتمكن حتى الساعه من تحقيق اي انجاز رغم ان هجماته أصبحت شبه يومية, و هو ما يؤكد أن التصعيد سيد الموقف و بشكل خاص في محيط دير الزور و لكن هل يمكن لداعش مهزوم أن يحقق ما لم يحققه داعش في ذروة قوته..؟ من المؤكد أن الأمريكي يدرك بأن بقايا داعش لا يمكن الإعتماد عليها, و في المقابل محاولة فصل شمال سورية يعني فيتنام جديدة و ربما أكثر من ذلك بكثير.

و كذلك التصرفات التركية و التي لا تتم بدون موافقة السفارة الأمريكية في انقرة عنوانها التصعيد حيث أن الحديث التركي عن مكافحة حزب العمال الكردستاني ليست سوى أبواق إعلامية لإخفاء الهدف الحقيقي و هو دفع الجيش التركي الى القتال أمام الأمريكيين,و حديث ترامب عن ترك أطراف أخرى تتولى الامور في سورية فمن المؤكد أنه لن يسلمها للدولة السورية بل يتحدث عن تركيا و لربما السعودية أو قوات المرتزقة التي يشكلها الاحتلال الامريكي و التركي شمال سورية في محاولة لدفعهم للقايام بما عجز عنه الامريكي ليقود المعارك من خلف الحدود.

و لكن بغض النظر عن النوايا الأمريكي فإن ترامب يدرك أن تحييد القوات الجوية الأمريكية أمر ممكن و إغلاق الأجواء السورية قد يحدث في أي لحظة, و الامريكي عاجز و فاشل في الوصول الى اي نتيجة في الحروب السابقة التي يمكن القول عسكرياً انه دخلها دون قتال في العراق و أفغانستان و بالتزامن مع نجاح الدفاعات السورية و فشل الدفاعات الامريكية لن يراهن الامريكي على التصعيد و عليه فإنه يريد وكيل ليتحمل الهزيمة المتوقعه في العام القادم و من المؤكد أنه جاد في كلامه و حين يتم القضاء على ما تبقى من جبهة النصرة, و عليه فإن الامريكي يمهد للانسحاب في العام القادم و يجهز لاطلاق استراتيجية جديدة و للتذكير كانت جهينة نيوز أكدت سابقاً أن زيارة الرئيس السوري لخطوط النار في الغوطة بداية مرحلة جديدة و عليه فإن الإستراتيجية الامريكية الجديدة في سورية, سورية هي التي فرضتها ولن يتمكن الامريكي بأي شكل من الاشكال من وقف تقدم القوات السورية حتى آخر شبر من تراب سورية.



from بانوراما – شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2E9kZbU
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل