جلسة حوارية عن أسرار التنفس مع المدربة الدكتورة هيام عون بالتعاون مع جمعية شمران الخيرية وشؤون المرأة في حركة أمل

جلسة حوارية عن أسرار التنفس  مع  المدربة الدكتورة هيام عون بالتعاون مع جمعية شمران     الخيرية وشؤون المرأة في حركة أمل

عقدت جلسة حوارية مع المدربة الدكتورة هيام عون( إختصاص علم التنفس  حضرها مسؤول المنطقة السابعة في حركة أمل ورئيس جمعية شمران الخيرية الحاج كمال زين الدين ، مسؤوولة المنطقة السابعة في حركة امل الحاجة وفاء عيسى ، مسؤولة شؤون المرأة في بنت جبيل المربية صفاء جمعه ، المنسقة الإجتماعية  منى كساب و المربية أنسام ذيب .

حيث تناول اللقاء شرح مفصل عن تأثير النفس على الحالة النفسية والصحية والفكرية ،لتحسين العلاقات الاجتماعية على صعيد الفرد ، إضافة الى تحسين نوعية الطعام لتنظيم الجهاز العصبي وضبط الانفعالات العصبية ورودود الفعل السريعة . للحصول على هذا التقنية يجب الخضوع الى ورشة عمل تستمر اربعة ايام متتالية حيث ان كل جلسة مدتها اربع ساعات

وقد شدد الحاج كمال  زين الدين على ضرورة دعم هكذا ورش لها صدى  وخصوصا ً للمرأة على مستوى الحد من الضغوطات النفسية المتراكمة عليها .

كما و لاقى برنامج الورشة إعجاب الحاضرين ورحبوا بالفكرة على أنها حديثة ولها أهمية كبيرة جدا ً .

و أهمية ما جاء في كلمة  المدربة عون : ((لو أن أحدهم قدّم لنا شيئاً طبيعياً يضمن لنا الحصول الفوري على طاقة متجددة ونشاط متزايد وهمّة وحيوية، ويخفف التوتر ويخلصنا من مشاكلنا العاطفية.. فقد نظن أن تكلفة ذلك الشيء تفوق الإمكانات العادية.))

و أضافت : ((لو قيل لنا أن هذا الشيء الذي هو بمثابة الدواء لمعظم الأدواء هو في الحقيقة مجاني لكل  من يطلبه تماماً كالهواء الطلق، فلربما ساورتنا الشكوك حول حقيقة ذلك الشيء.مع ذلك فإن الدراسات العلمية المتزايدة تبرهن أن الهواء الذي نتنفسه يمكن بالفعل أن يحقق هذه الوعود شرط أن نتعلم الطريقة الصحيحة للتنفس الصحي. ))

وشددت عى أن  البحوث العصرية التي يجريها علماء النفس وعلماء وظائف الأعضاء تؤكد ما قال به يوغيو الهند منذ آلاف السنين: التنفس الصحيح هو أحد المفاتيح الأساسية للصحة الجسدية والنفسية.

وأكدت أن معظمنا نعتبر التنفس مسألة اعتيادية  نعلم أن بواسطته يتم تزويد خلايا الجسم بالأوكسجين الذي تمس له الحاجة في عملية الأيض أو الإستقلاب الضرورية لكل خلايانا وباقي أعضائنا بما في ذلك الدماغ.

وأنه عن طريق التنفس يتم أيضاً تنقية أجسادنا من أحد المخلفات السامة لتلك العملية: ثاني أكسيد الكربون. كل هذا يبدو بسيطاً بحيث لا نوليه اهتماماً خاصاً. لكن اليوغا تقول والعلم الحديث يؤكد أن هناك طريقة صحيحة وطريقة خاطئة للتنفس. إن من يجلس جلسة غير معتدلة، ومن يسير بصدر هابط لا يمكنه أن يتنفس كما يجب. لأن هذه الأوضاع تسبب ضغطاً للحجاب الحاجز والرئتين وتحول دون تمدد الرئتين بشكل كامل والحصول على الكمية الكافية من الأكسجين الضروري لتنقية الدم المنساب إلى الأعضاء الحيوية.

عندما تتنفس شهيقاً، إن شعرت بتمدد في الجزء الأسفل من الرئتين فستستنشق الكمية الصحيحة من الأكسجين. كما سيتم تحويل كل الدم غير النقي إلى دم أحمر منقى كمددٍ جديد من الحيوية المنسابة إلى أعضاء الجسم.

لقد أثبتت بحوث العلماء أن التنفس غير الصحيح لفترة طويلة يمثل عائقاً أمام الصحة الجيدة نفسياً وبدنياً. ويقرر جراح القلب الدكتور آلان هايمس من مدرسة مينيسوتا للعلوم الطبية في مينيابولس أنه عندما نتنفس من الصدر دون السماح للبطن بالتمدد يتم سحب الهواء بشكل أساسي إلى المنطقتين الوسطى والعليا من الرئتين. لكن الجاذبية تتسبب في تجمع كمية أكبر من الدم في الجزء الأسفل من الرئتين بحيث يتعذر التخلص من ثاني أكسيد الكربون بكيفية فعالة.

إن أصبح التنفس القصير غير الكافي عادة على مر السنين فسيؤدي ذلك إلى تراكم السموم في الجسم مما يسبب فقداناً للنشاط والحيوية ويجعل الشخص أكثر عرضة لأمراض الجهاز التنفسي وللقلق والبلادة والإكتئاب إضافة إلى مجموعة أخرى من المضايقات النفسية والبدنية ذات الصلة.

لذلك فإن التنفس الصحي يعتمد على تكوين عادة التنفس الفعّال وهذه بدورها تعتمد على الإنتباه الدقيق أثناء التنفس. من المفيد مراقبة عملية التنفس عدة مرات في اليوم للتأكد من أن التنفس عميق بما فيه الكفاية. بالإمكان وضع يدك على البطن أثناء عمليتي الشهيق والزفير. إن كان الحجاب الحجاز يعمل بالشكل الصحيح فستلاحظ حركة بسيطة لليد تهبط وتعلو مع كل تنفس. التنفس الصدري لن يسبب حركة لليد.

التنفس من الخياشيم بدل الفم هو أيضاً نافع. والممارسة المنتظمة لتمارين اليوغا الخاصة بالتنفس هي مفيدة جداً للتعود على طريقة التنفس الصحيحة.

التنفس اليوغي العميق يدعى أيضاً التنفس التام أو الكامل. فهو يجمع ما بين التنفس الصدري والتنفس الحجابي لملء الفصوص الثلاثة للرئتين (الأسفل والأوسط والأعلى) من خلال سحب الهواء بصورة متواصلة وسلسة. هذا التمرين التنفسي يساعد على تمدد الرئتين بشكل كامل وبالتالي تقويتهما وتنقيتهما من الملوثات. التنفس الطبيعي سيصبح أيضاً أكثر عمقاً وفعالية وسيعود بفوائد جمة من الناحيتين النفسية والجسدية. يقول خبراء الصحة أن تزويد كافة خلايا الجسم بكمية وافرة من الأكسجين – كما في التنفس اليوغي العميق – هو إحدى أبسط الطرق وأكثرها فعالية للتخلص من الإحساس بالإجهاد والتعب. وكما أن المادة الموصلة للكهرباء تتكهرب أو تـُشحن بالطاقة لدى تمرير تيار كهربائي من خلالها، هكذا تـُشحن بطارية الجسم شحناً كاملاً بطاقة الحياة المستخلصة من الأوكسجين لدى استنشاق الهواء النقي بكمية وافرة. عندما يكون الجسم مرهقاً فإن تنفستَ بعمق – شهيقاً وزفيراً – لعدة مرات في الهواء الطلق أو أمام نافذة مفتوحة ستشعر بالحيوية والإنتعاش.

التنفس الصحيح إذاً هو سبيل إلى العافية، وهناك أيضاً فوائد جسدية ونفسية أخرى للتنفس الصحيح لا بد أن تحظى باهتمام كل من يهمه امتلاك صحة جيدة وحيوية متجددة.

إحسان أحمد بزي

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل