من المسؤول عن مطبات الموت العشوائية في النبطية ؟

       من المسؤول عن مطبات الموت العشوائية في النبطية ؟

من المسؤول عن مطبات الموت العشوائية في النبطية ؟

  • رنا جوني, الخميس 6 آذار 2014 

المطبات حفر مقلوبة راح ضحيتها 340 مواطنا العام الماضي، فمن أرادها حلا لأزمة السرعة وهي التي باتت سببا لموت مباغت. يفاجَأ بها العابر لأنها لم تجهز بأبسط عناصر السلامة وإذا كانت البلديات أوجدتها كحل في ظل غياب كاميرات مراقبة او إشارات سير، فهل هي نظامية، هل يوجد قانون يجيزها وهل حلّت ازمة السرعة فعليا؟
تخنق المطبات الطرقات كما المواطن، مطبات عشوائية تنتشر، تشبه الحفر المقلوبة، أتوا بها لحل ازمة السرعة وإذ بها تتحول لمسبب آخر للموت والحوادث. ولم تتكرم البلديات او المعنيون بتزويدها أقله باشارات فوسفورية تشير الى وجودها.
من ناحية البلديات تبدو المطبات هي الحل الأنجع للسرعة وغاب عن البال أنها "كمين" للمواطن إذ "اتوا بها لتخفيف الحوادث بيد أنها تحولت الى مشنقة ، مطب هنا وآخر هناك والسيارات تقع في مصيدتها، ففيما السياسيون منشغلون في القفز فوق مطب البيان الوزاري، كان النبطانيون يعلقون في شباك مطبات الطرقات التي أرهقت حياتهم وسياراتهم وبدلا من أن تحل "ازمة" باتت هي الازمة بحد ذاتها، إذ يشبهها المواطنون بـ"السرطان الخطير" فيما يراها آخرون أنها "خازوق" وبين الاثنين يشبهها المواطن حسان مرتضى بـ" الحفرة المقلوبة".
طفح كيل الموطن فصرخ رافعا شعار "الشعب يريد ازالة المطبات"، بعد ان لحق به الاذى والضرر "وكأنه لا يكفينا مطبات السياسة حتى اتحفتنا البلديات بمطبات عشوائية تسببت بحوادث سير مميتة" يقول حمزة نجدي الذي يرى أن البلديات تلجأ اليها لأنها عاجزة عن تطبيق القوانين ولعدم وجود العديد الكافي لتنفيذها".
بات اللبناني يتحسس من المطبات، تحولت الى العدو اللدود لسيارته تكسرت بفعلها ورغم ان القانون يحظر وضعها في الطرقات بموجب المادة 45 من قانون السير إلا أن الواقع مختلف ومن يجول في قرى النبطية تطالعه مطبات عشوائية لم تراع لا المواصفات الهندسية ولا حتى قانون السير فلا إشارات فوسفورية تحيطها ولا زودت بقطع بلاستيكية لحماية السيارة جل ما فعلته البلدية ان "كومت" الزفت وصنعت منه مطبا يقول المواطن حسان جعفر "انها تدبير غير لائق يضر ولا يفيد" متسائلا "هل يعقل لأجل بضعة شباب طائشين ومتفلتين يعاقب المجتمع بأكمله ؟".
في المبدأ يفترض أن يتم وضع المطبات أمام المستشفيات، المدارس والجامعات ولكن الاجهزة المختصة غير قادرة على فرض رقابتها على هذه الحفر المقلوبة حسب الميكانيكي محمد عاصي الذي يسجل يوميا عشرات الأعطال بالسيارات جراءها، إذ باتت مصيدة لها ولكن من يتحمل المسؤولية؟ وهل تحل المطبات ازمة السرعة؟"
في لغة الارقام سجل اكثر من 37 حادث سير الشهر الماضي بسببها واكثر من 13 حادثا هذا الشهر أما معدل الحوادث سنويا فيفوق 340 حادثا والحبل على الجرار "لانها تحولت الى مصيدة مفاجئة" فهذه فاطمة التي اجهضت وعلي خسر سيارته الجديدة بسبب مطب مفاجئ لم يتنبه له فاجتاحت سيارته شاحنة ونجا بأعجوبة ومثله يوسف ومحمد تحولت المطبات الى مكسر عصا المواطن الذي يعتبرها أبو جعفر ابراهيم "حفرا بالمقلوب لا تنم عن رقي ولا حضارة البلد" في حين يراها حمزة "لغما ارضيا موقوتا متى ينفجر لا احد يعلم ومع ذلك تمضي البلديات والمواطنون في اتخاذها حلا لمشكلة السرعة غير متيقنين انها تحولت الى ازمة خطيرة في بلد لا يوجد من يراقب ولا يحاسب ولا من يسأل هل القانون يجيز بنصبها تمثالا على الطرقات؟
يقول نائب رئيس خبراء السير في لبنان مصطفى حمادة ان "وزير الاشغال السابق غازي العريضي اصدر تعميما على البلديات بمنع اعتمادها ومع ذلك تنتشر بشكل عشوائي وغير منظم بين كل مطب وآخر ولا تتجاوز المسافة بينهما الـ50 مترا وهذه المطبات تشبه الجبل"، حمادة الذي يعتبر "المطبات مخالفة للقانون" يؤكد ان "احدا لا يراقب ولا يحاسب، والبلديات غائبة عن السمع رغم القرار الواضح من وزير الاشغال". ملقيا باللائمة "على البلديات في الدرجة الاولى"، ويرى" ان الحل يكون بازالتها ووضع كاميرات مراقبة واشارات مرورية مع تخطيط الطرقات ووضع لوحات بالسرعة المحددة" والأهم برأي حمادة "المراقبة الصارمة".
عمليا حسب حمادة "يجب ان يكون المطب مسطحا وبارتفاع 4 سنتم ومزودا بفوسفور ويجب وضع اشارات مرورية على بعد 30 مترا مع اضاءة فوسفورية ليتنبه السائق لوجودها مع وجود اشارة بالامر"، عمليا على الارض الصور مختلفة فالمطبات هي تشكل جبلا بارتفاع 10 سنتم تشبه الاضراس الصخرية القاتلة التي تلحق اضرارا بالسيارات" ويعقب حمادة "يفترض ان توضع المطبات عند تقاطع الطرقات قبل 50 مترا ويجب ان تتجاوز المسافة بين المطب والآخر 150 مترا ويجب ان تكون هناك رقابة وعلى الدولة أن تفتح عيونها لان السير هو الحياة" معلنا عن "استعداد أعضاء اللجنة التنفيذية في نقابة خبراء السير في لبنان المساعدة في وضع الاشارات المرورية مجانا".
ولكن على من تلقى الملامة إذا كانت معظم البلديات ومعها وزارة الأشغال لم تتمكن من تأهيل أغلب طرقات النبطية، ولم تتمكن من استكمال اوتوستراد النبطية أبو الأسود الغارق فهل ستتمكن من إزالة المطبات؟

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل