يوم الارض موت وذكريات مؤلمة

كنت صغيرة جدا حين قرر العدو الاسرائيلي ان يقوم بنزهة دموية الى بلدتي كفررمان عام 1988 يوم الارض، كانت الساعة تشير الى السادسة وربما السابعة، لم اعد اذكر الساعة كما اذكر تفاصيل ذاك النهار الاسود.
كنت برفقة جدتي رحمها الله في الحقل نزرع في حي السيار حين بدانا نسمع هدير الدبابات تقترب منَا، رأيناها تتجه باتجاه السيَار، كانوا ثلاث دبابات، حينها كانت الحارة فارغة من الناس بسبب الإحتلال الإسرائيلي للبلدة عبر موقع الطهرة، لم يكن يوجد الا قلة، انا وجدتي وكان الحج حسين قنبر وخليل إلماز العبد وزوجته في منزلهما.
بدا الخوف يتسرب اليَ وجدتي التي اخذتني الى الطريق لنهرب، ولكن فشلنا لانهم باتوا قريبين منَا، اختبانأ تحت جدار الطريق وحاولنا الهرب فشلنا، ساعات مرّت ونحن نجلس القرفصاء غمرتني جدتي بقوة لازمنا الصمت، كنت اسمع اصواتا وصراخا، قالت جدتي بصوت خافت لا تخافي سننجو لم اتفوه باي كلمة، فقط كنت اتابع ما يجري، كنت على بعد امتار منهم ترجلوا من الدبابة ودخلو منزلين ذبحو اربعة اشخاص، قطعوهم فتشوا على المزيد لاكمال حفلتهم الدموية للحظة كانو عثرو علينا لكننا انتقلنا الى منزل الحج نعيم ظاهر وزوجته، كانوا عجوزين انذاك يجلسان في غرفة صغيرة قبالة الحي الذي يوجد فيه الصهاينة بت على مقربة منهم اكثر رايتهم كيف قتلو وذبحوا من خلف الباب، كانوا يرقصون على وقع ازيز الرصاص الذي اطلقوه، خمس ساعات بقينا محاصرين في تلك الغرفة دون نفس او صوت فقط نترقب ما سيحصل وهل سياتون الينا الدعوات كانت رفيقة جدتي وكذلك الحج والحاجة.  اما انا كنت اتابع ما يجري بصمت كانت الساعة تشير الى ألـ12 ضهرا سمعنا اصوات الدبابات تبتعد رايتها تصعد باتجاه الجبل رايتهم يضحكون قررنا وجدتي ان نرحل عن المكان مشينا بمحاذات الطريق وكاننا فارين من القتل المعمَد، مشينا طويلا الى ان وصلنا الى المنزل كان نهار الارض يوم الارض كما سموه اليوم اتذكره بغصة واتذكر الشهداء الحاج حسين كامل قنبر والحاج خليل إلماز العبد. وعائلته الذي قتلهم العدو بلا رحمة ،


Posted via Blogaway

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل