النهار ... معركة يبرود: مكاسب تتعدى الحدّ من السيارات المفخخة


النهار ... معركة يبرود: مكاسب تتعدى الحدّ من السيارات المفخخة(الصورة عن الانترنت)

بدأت معركة يبرود التي تشمل اضافة الى يبرود المدينة جميع المناطق والمزارع المحيطة بها، ويشارك عناصر من "حزب الله" في المعركة متسلحين بالرواية القائلة ان مصنع السيارات المفخخة التي ترسل الى لبنان وتفجّر في بيئة الحزب الحاضنة هو في يبرود. فما هي فعالية سيطرة "حزب الله" والجيش السوري على منطقة يبرود؟ وهل ستوقف دخول السيارات المفخخة عبر عرسال فعلا؟
يرى العميد المتقاعد الياس حنا ان "معركة يبرود حيوية جداً بالنسبة لطرفي النزاع في سوريا لأسباب عديدة تتخطى مسألة تحضير السيارات المفخخة التي يتم تفجيرها في لبنان، فمنطقة يبرود تقع على الحدود اللبنانية السورية وتسيطر عليها المعارضة السورية وتالياً فان سقوطها سيصل عاصمة النظام السوري (العاصمة السورية دمشق) بالمناطق اللبنانية البقاعية".
ويضيف: "كما ان سقوط المنطقة في يد النظام السوري وحلفائه سيلغي اطول خطّ حدودي مفتوح بين مناطق نفوذ المعارضة السورية في الداخل السوري وبين البيئة الحاضنة لهذه المعارضة في الداخل اللبناني اي بلدة عرسال وجرودها".
ووفق حنّا، فان "فوائد السيطرة على يبرود تطال حزب الله أيضاً، فالمعارضة المسلحة تصبح معزولة لجهة الشرق اي داخل الاراضي السورية دون ان يكون لها ممر الى الاراضي اللبناني وهذا ما يريح الحزب، باختصار الحزب سينتصر اذا سيطر على منطقة يبرود".

كما يشير حنا الى ان ضبط الحدود اللبنانية السورية "شبه مستحيل اذا لم تضبط من الجانب السوري، لأن الجيش اللبناني يستنزف بين الجنوب وطرابلس والمخيمات الفلسطينية وعلى الحدود".
من جهته، يرى العميد المتقاعد هشام جابر ان "اهمية منطقة يبرود هي في موقعها على الحدود اللبنانية السورية، وتاليا فان العمل المسلح فيها من قبل المعارضة يشكل خطرا على لبنان عموما والبقاع خصوصاً".
ويتخوّف جابر من "هروب المسلحين المتطرفين وخاصة مسلحي جبهة النصرة الى لبنان بعد اشتداد الضغوط عليهم في المعركة، وهو الامر الذي قد يؤدي الى ردّة فعل من قبل العشائر في البقاع وتاليا الى اندلاع معركة سنية شيعية، وهذا هو الهدف من كل ما يحصل في المنطقة".
ويعتقد جابر ان "حزب الله يعرف خطورة هذا الامر وعلى الارجح لن يسمح بحدوثه، اذ انه يشارك ويدعم قوات النظام في المعركة الدائرة في يبرود وفقاً لاستراتيجيته القائمة على حماية الداخل اللبنانية عبر ابعاد المسلحين عن الحدود اللبنانية السورية وهذا ما سيحققه في حال سيطر على يبرود ومناطق القلمون الاخرى".
ويشير جابر الى ان "السيارات المفخخة التي ترسل الى لبنان تجهز في يبرود، وبعضها في جرود عرسال وليس عرسال المدينة، وهذا امر يؤكده جميع المتابعين والامنيين، لذلك فان السيطرة على يبرود ستعني حكماً التخفيف من السيارات المفخخة على الاراضي اللبنانية".
ويتوقع استمرار المعارك في القلمون "تدريجيا بعد انتهاء معركة يبرود، للوصول الى منطقة الزبداني والسيطرة الكاملة على جبال القلمون، وبذلك يكون حزب الله قد حقق جزءا كبيرا جداً من اهدافه الكامنة وراء مشاركتة في الحرب السورية".

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل