مقابلة مع الرئيس نبيه بري


كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث الى تلفزيون "الراي" الكويتية على هامش زيارته للكويت ويبث مساء اليوم وتنشره صحيفة "الراي" الكويتية غدا، انه "طلب من امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لعب دور الوساطة بين ايران والسعودية"، وقال: "طلبت هذا الامر، وطلبت من دول الخليج ككل وعلى رأسهم سمو الامير الشيخ صباح الاحمد لعب دور الوساطة بين الجمهورية الاسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية"، لافتا الى ان "سمو الامير عمل وسيعمل في هذا الإطار ويحاول قدر المستطاع تقريب وجهات النظر".


وبالانتقال للوضع اللبناني وإمكان الاتفاق على البيان الوزاري بعدما تم تأليف حكومة قال انه "لا بد من ان يكون هناك عمل وان لا نكتفي بالدعاء بل ان نضيف شيئا من القطران".
وحول الصورة المركبة التي وزعت للحكومة الجديدة اكتفى بري بالقول "هذه نتيجة لهفتي للمجيء للكويت".


وردا على سؤال عن مطالبة الكويت بدعم سياسي للبنان، قال: "الحقيقة ان العالم العربي كله اذا لم أقل العالم الاسلامي، بحاجة لمثل هذه الاتفاقات. وأعتقد جازما ان عميد هذا الموضوع وحامل رايته سمو امير الكويت. فسموه ليس حديث العهد في هذا الموضوع وهو من أقدم الحكام العرب، وهو حكيم العرب الحقيقي في هذا الامر، ودوره ليس فقط في اتفاق الطائف وإنما في أزمات اخرى كانت قد بدأت في لبنان وما زال، خصوصا بالنسبة للبنان الرعاية شبه الدائمة، وأقول شبه الدائمة لانه في كل مرة كان يحصل اعتداء إسرائيلي كنا نجد كل ما يلزم بالنسبة للبنان يأتي بدءا من الكويت".

اضاف: "العالم العربي يعاني اليوم. وأكاد لا أستثني سوى بعض البلدان القليلة التي لا تشكو - ليس من أوجاع عادية وليس من أحداث عابرة - وإنما من أحداث مصيرية وانا أعني ما أقول".

وعن عودة الكويتيين والخليجيين الى لبنان قال: "الحقيقة لا أستطيع ان أضمن لا انا ولا اي طرف هذا الموضوع حتى لو كان يختص ببلد غير لبنان. فمثل هذه الأحداث وأي تظاهرة وقطع طريق قد تحصل في دولة أوروبية او خليجية او اي دولة من دول العالم، ولكنني بالنسبة للأخوة الكويتيين، علمت علم اليقين وهذا امر يعرفه سمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الامة والجميع، ان الكويتيين خصوصا لا يلتزمون حتى هذا القرار بالمنع".

اضاف: "حب الكويتي للبنان لا يقل، لا بل أقول صادقا انه اكثر من حب اللبناني للبنان، ولكن هذا الامر، هذا الحجر الذي ضرب بشكل من دول مجلس التعاون الخليجي، اعتقد انه ليس من مصلحة لا لبنان ولا من مصلحتنا كعرب، لو كان هناك خطر مصوب نحو الكويتي او نحو السعودي او الإماراتي او كذا لما قلت هذا الكلام، انما عندما يكون نتيجة احداث خارجية تحصل في اي بلد علي ان أقول هذا الكلام وأصر عليه".

وحول انتخاب رئيس رئيس جديد للبنان في اذار او ايار المقبلين؟ قال: "حسما أقول انه لا بد من بت موضوع الرئاسة وإجراء انتخابات رئاسية في لبنان قبل 25 ايار. المهلة الدستورية لإجراء هذه الانتخابات هي بين 25 اذار و25 ايار، وعندما قلت انني لا افتح هذا الموضوع قبل 25 اذار فذلك لأن صلاحياتي الدستورية لا تسمح الا بهذا الامر بدءا من 25 اذار. في الانتخابات الرئاسية السابقة في 2007 - 2008، دعوت ضمن المهلة الدستورية الى 18 جلسة لانتخاب الرئيس وكان لا يوجد النصاب الكافي لأن نصاب جلسة الانتخاب في الدستور اللبناني هو ثلثا عدد النواب (86 من اصل 128). ولذلك لا بد خصوصا في بلد مثل لبنان من محاولات التوفيق، وأقول انني لن ابدأ قبل 25 اذار، ليس حبا بتأجيل الامر لا سمح الله، بل على العكس نريد انتخابات رئاسية ولكن لا بد من ان "نولف"، اذا صح التعبير، لهذه الانتخابات كي نستطيع ان نؤمن النصاب فلا يحصل معنا كالمرة السابقة، اذ تطلب انتخاب رئيس اشهرا عدة وتجاوزنا المهلة الدستورية".

وهل دعوته الى تعاون ايراني - سعودي والنجاح في تشكيل الحكومة يعتبر بروفة في هذا الاتجاه قال: "نعم ولا. مما لا شك فيه أن لبنان من دون حكومة امر معرقل في الحقيقة للكثير من الأمور خصوصا التسوية السياسية في لبنان التي تؤثر على الوضع الأمني والتي تنعكس بدورها على دول اخرى. ولكن، لا لماذا؟! لأن هدفي الأكبر من موضوع التقارب الايراني - الخليجي والإيراني - السعودي تحديدا هو لمصلحة لبنان، لمصلحة سورية، ولمصلحة أكبر وأكبر لمصلحة الاسلام ولمصلحة ديننا الحنيف. هذا الدين الذي كما قلت في مجلس الامة، لا يوجد في الاسلام دين اسمه دين الشيعي او دين السني او دين كذا وكذا، يوجد في الاسلام دين اسمه الدين الاسلامي ويوجد مذاهب، وانا أعتقد ليس اعتقادا مجردا، أو أقول كلاما سياسيا بل كلاما عقائديا، ان كل سني هو شيعي وكل شيعي هو سني. أليس السني من سنة الرسول وكل الشيعة يؤمنون بسنة الرسول؟ أو ليس الشيعي هو موالاة أهل البيت وكل السنة يوالون أهل البيت؟ السني ليس اخي، السني هو انا".

اضاف: "هذا الموضوع يستغل الآن على اعلى المستويات لإيجاد حرب في اكثر من منطقة وفي اكثر من بلد. لنتكلم صراحة، انه المنحى الآن في سورية وفي العراق وفي البحرين الى آخره، فأي بلد من البلدان الاسلامية والعربية ليس في وضع قلق نتيجة هذا الامر؟ حتى في لبنان الآن يحاولون أيضا ان يلعبوا هذه اللعبة النارية ضمن موضوع الطوائف والمذاهب. ولبنان فيه 18 طائفة، لذلك الحكمة من التقارب السعودي - الايراني تسهيل الأمور للكثير من الحلول، وأعتقد جازما ان هذا التقارب يؤثر مباشرة اكثر ما يكون على نقاط الالتهاب وخصوصا في سورية ولبنان".

وعن عدم نجاح مؤتمر جنيف لحل الازمة السورية؟ سأل: "لماذا لم ينجح مؤتمر جنيف؟ كان من الأفضل دعوة الجمهورية الاسلامية الإيرانية الى جنيف، ووجود تقارب سعودي - إيراني. وأعتقد ان جنيف سيأخذ وقتا لنكون على الأقل مع جنيف 2 او 3 او 4، ولكنني متيقن بالنتيجة من وجود حل، وهذا الامر انا لا أقوله هكذا. نحن عام 1975 ابتلينا في لبنان بحرب أهلية وطائفية بقيت أربعة عشر عاما، وسقط 150 الف شهيد. دفعنا أثمانا غالية، فكيف تم حل الأمر بالنتيجة؟! بأن اجتمعنا في الطائف وكان الى الطاولة من هو واضح في الصورة، ولكن تحت الطاولة كان كل من له علاقة. وبالنتيجة حصل هذا التوافق وهذه الملاقاة ووصلنا الى ما وصلنا اليه من اتفاق سياسي لم نطبقه بكامله حتى هذه اللحظة ولكن "تواسينا... ومشي الحال".

اضاف: "لا بد من هذا الامر، وليس من الضرورة ان ننتظر 14 عاما بالنسبة لبلدان اخرى، علما اننا اذا انتظرنا نحن، الآخرون لا ينتظرون. لا احد يسأل عن فلسطين اليوم، لا احد يسأل عن القدس ولا احد يسأل عن مقدساتنا كلها، اما ان الأوان أن نستفيق؟".

وحول تشكيل الحكومة الجديدة وبأنها لم ترق الى القاعدة الشعبية لجمهور 8 آذار، اذ هناك نوع من الاستياء قال: "اولا المقاومة انا شخص منها انا فرد منها وأزعم انني احد المؤسسين لها، هذه ليست تهمة، هذا شرف لا أنكره وادعيه، ومن قال ان الحكومة ليس لها شعبية ضمن حدود 8 آذار؟"، معتبرا ان "ما رأيناه على مواقع التواصل اجتماعي هو مشكلة المواقع الان، ففرد واحد يمكن ان يثير بلبلة في شتى أنحاء العالم حول موضوع معين ويكون غير واقعي. الحكومة اللبنانية وافق عليها الجميع، ونحن انتظرنا نحو 11 شهرا كي نصل الى حكومة جامعة. ليس المطلوب الآن البحث في الحصص، وانا تكلمت انه بقينا 10 أشهر نناقش وزارات سيادية، وفي رأيي هي ليست سيادية. نحن نريد وزارة للتخطيط ووزارة للمغتربين، ففي لبنان هناك اربعة ملايين موجودون في الداخل ولكن يوجد 14 مليونا في الخارج. نحن اللبنانيين نتمثل في برلماننا ب 128 نائبا، بينما نحن موجودون في 19 برلمانا في العالم، وعددنا لا يحصى كنواب كانتونات وكنواب فيدراليين حيث يبلغ عددنا نحو 159 نائبا بما في ذلك الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وأستراليا وغيرها. اذن الوزارة السيادية الحقيقية هي وزارة المغتربين، او وزارة التخطيط حتى لا يبقى لبنان يسير بشكل غير مخطط له وغير ممنهج. صدقوني وانا احد أركان 8 آذار، ان هذا الامر سيستبين بين يوم وآخر. من الطبيعي عندما تشكل حكومة تضم 24 وزيرا ويكون مرشحا لها على الأقل 224 "بدن يزعلوا وبيبلشوا يشتغلوا عالتلفونات وعلى غير التلفونات"، لا أعتقد أن هذا الامر جدي".


ولفت الى انه "ليس المهم أشخاص الحكومة سواء كانوا من 8 او 14 آذار، الفكرة الاساسية اننا أوجدنا حكومة جامعة ونحن في أحوج الوقت لعلامة الجمع وليس لعلامة القسمة او الطرح".


وعن التفجيرات في الضاحية للضغط على "حزب الله" لسحب مقاتليه من الاراضي السورية قال: "الهدف من هذه التفجيرات ليس ما يقال، بل الهدف هو إيقاع الفتنة في لبنان. والموجة التي تعم العالم العربي مطلوب ان تعم لبنان الذي هو موقع مقاومة أساسي، والبلد الأوحد في العالم الذي استطاع ان يسجل انتصارا على اسرائيل من دون اي محادثات او مفاوضات على الإطلاق. لو سألت من قتل محمد شطح؟ فهل محمد شطح كان يقاتل في سورية كشخص؟ لماذا استهداف الشخصيات اللبنانية والجيش اللبناني وغيره؟ هل الجيش اللبناني يقاتل في سورية؟ لا اريد ان أتكلم عن نفسي او عن غيري، هناك استهداف واضح تماما والمطلوب من خلاله الفتنة في لبنان، اي ان تقع الفتنة بين اللبنانيين، وايضا استغلال الموضوع بما يتعلق بالموضوع السني الشيعي الذي سبق ان تحدثت عنه. وأعتقد انه يجب التنبه للأصابع الإسرائيلية، لأن وراء هذا المخطط الشامل ليس فقط في لبنان بل في مناطق أخرى وضمن استغلال هذا الموضوع المذهبي دائما، وراءه هدف حماية اسرائيل".


وعن عدم مشاركة حركة أمل في العمل العسكري في سورية كحزب الله، قال: " طالما ان الامر هكذا، لماذا اذا حركة أمل ومناطقها مستهدفة من الارهاب؟ أنتم اجبتم عنه".

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل