التحرّش" يهدّد العلاقة بين اهالي القرى واللاجئين جنوبا استثناء من يمكنهم تأمين الكفاية - النازحون السوريون

التحرّش" يهدّد العلاقة بين اهالي القرى واللاجئين جنوبا

استثناء من يمكنهم تأمين الكفاية - النازحون السوريون
 

 

رنا جوني, السبت 15 شباط 2014

لا يكاد يمر اسبوع على اغتصاب فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة في حي المسلخ على يد احد العمال السوريين أغراها بألفي ليرة لبنانية، حتى تعرضت فتاة اخرى في بلدة أخرى للإغتصاب على يد سوري ايضا . ليس الحديث في الامر ضرب من ضروب العنصرية لكنها سيرة على لسان اهالي القرى والبلدات الجنوبية وان قالوها بصوت خافت خشية الملامة او تفاديا "للجرصة".

قصة الفتاتين ليست الوحيدة بل كادت ربى(إسم مستعار) ان تتحول الى ضحية جديدة لولا العناية الالهية، ربى فتاة في السادسة عشرة من عمرها خرجت عصرا بصحبة رفيقاتها "كزدورة " على طريق منزلها، لم تدرك ان تلك الكزدورة كادت تغيّر مجرى حياتها وتقلبها رأسا على عقب، تروي ربى ما حصل معها بغصة كبيرة "كنت بصحبة اختى ورفيقتنا نتمشى على الطريق فتأخرت قليلا عنهما وإذ بأحد السوريين يشدني ويحاول التحرش بي ،صرت أصرخ فظنت أختى بداية أنني أمزح وبعد ان علا صراخي تنبهتا لي وأسرعتا الى حيث كنت ففرّ المجرم هارباً ". تجهش ربى بالبكاء وتكمل " بت أخاف أن أخرج لوحدي، صرت أكثر حذرا فقدت الأمان بالخروج حتى الى الاماكن القريبة لمنزل اهلي ".

تتكرّر حالات الاغتصاب والتحرّش في القرى الجنوبية بعضها يخرج للعلن اذا ملك الأهل جرأة البوح، والبعض الآخر يبقى طي الكتمان خوفا من "الفضيحة" .وظاهرة التحرش هذه تزداد والسؤال أين وزارة الشؤون الإجتماعية من تلك الظاهرة هل هي حاضرة، هل تتحرّك لوأد فتيل الازمة المستجدة على الأزمة القائمة ؟ ومن لديه الحس الانساني ليلتفت معالجا هذا الواقع الخطير الذي ينبئ بالاسواء ؟ .
والخوف هنا هو من استفحال هذه المشكلة اولا للأذى وثانيا للأثر السلبي الذي ستتركه على اللاجئين السوريين الذين يعرّضهم سلوك بعض الموتورين من بينهم الى سوء معاملة وسلبية في التعاطي قد تصل في بعض الاحيان الى حد عتب اهالي قرية جراء تحول النازحين الى مصدر خوف وقلق بينهم .
واذا كانت البطالة تولّد سوء السلوك احيانا فكيف ستكون الحال مع عشرات الشباب المشلوحين على الارصفة ضيّق عليهم القدر فباتوا فجأة بلا وطن وبلا سقف يأويهم .
تقول سوزي التي باتت تحسب ألف حساب لأي مشوار تقوم به "ولاد الحرام كتار والبلد متفلّت أمنيا فمن سيلتفت لأزمتنا والكل منشغل بالسوري كيف يؤمن له المأوى والملبس والمأكل وأحد لا يتنبه الى أن هناك "حرباً خطيرة تدق طبولها في حياتنا أبطالها اناس متفلتون يسيئون لغيرهم".
ريما فتاة اخرى ضحية هذا التصرف المرضي الوحشي تعيش حالة نفسية قاسية تنزوي في منزلها ترفض الحديث عما حصل معها. فقط كلمة سوري تستفزها فتغضب "انهم مجانين" تقول والدة سامية لافتة الى ان الحي حيث يقطنون مكتظ بالسوريين ومن بينهم من يعتدي على بناتنا ما يجعلنا في حيرة من أمرنا بين من نصدّق وممن نخاف ؟
هل تحولت الازمة السورية في الجنوب الى عبئاً؟ سؤال جريء لكن الواقع ينذر بمستقبل تشوبه سلبية في التعاطي وفي نظرة المقيم الى اللاجئ الذي "طالت اقامته وبات يشكل منافسا على لقمة عيشنا ومهددا لنا في اماكن معينة" على حد ما يقول احد الاهالي مطالبا البلديات بان تكون العين الساهرة على سلامة ابنائنا وبناتنا " .
"التحرّش" مشكلة تستفحل جنوبا وجرم مرتكبوه شباب من اللاجئين يسيئون لصورة غيرهم ويؤثرون على العلاقة بين ابن القرية واللاجئ السوري . وفي بلد لا يكون القانون فيه لنصرة المظلومين دائما تستفحل المشكلة وهذا ما واجهه أبو علي والد ريما الذي تقدّم بشكوى ضد المتحرّش في مخفر درك النبطية فكانت النتيجة توقيفاً لايام ثم الإفراج بينما ابنته لا تزال تعاني جراء ما تعرضت له .
والأفظع ان يصار وفي أغلب الاحيان الى "طمطمة " الفضيحة فيصبح الحديث فيها محظورا حسب احد الباعة. في وقت يسأل ابو علي في حي المسلخ: لِمَ تمت لفلفة موضوع إغتصاب الفتاة المعوق، ولم ثحدث ضجة" يستفزه ان يتكرر المشهد مع فتاة اخرى حتى بات الحي ينام عند السادسة بعد ان كانت حركته لا تهدأ . هناك قلق وخوف بات السوري مصدر خطر لا اقول جميعهم ولكن البعض مصدر خوف".
خلف الجدران الصامتة تسكن حكايات عديدة تغيب عن التداول خوفا من الفضيحة، فاطمة ام لولدين تعرض ابنها ذا الـ12 عاماً لتحرش جنسي من احد السوريين، خافت ان تثير القضية "بلا فضايح". تسكن فاطمة في منزل مع ولديها بقربها يقطن سوري ثلاثيني تروي " كيف انه حاول مرة ان يتعرض لي كان في حالة سكر بقيت في السيارة اكثر من ساعة حتى غادر" وتضيف " فتحنا لهم بيوتنا تحولوا الى عبء ثقيل. علينا جاؤوا ضيوفا ولكنهم باتوا هم اهل المكان ونحن الضيوف اخذوا كل شيء والانكى ان احدا لا يحرك ساكنا واذا تعرضت اي فتاة للتحرش تصمت وتعضّ على الجرح ولمن تشتكي واين شرطة الآداب؟

البحث عن شرطة الآداب في النبطية اشبه بالبحث عن ابرة في كومة قش لا حضور لها يقول احد الأمنيين " مش فاضيين ومن يرتكب الجرم لا يحاسب وغالبا الرشوة تغيّر مجرى اي قضية".
ازاء تعاظم القضية يكون السؤال ماذا بعد؟ من يحاسب؟ ولماذا تجري طمطمة اي قضية تتعلق بهم؟ هل تجري معاقبتهم سرا؟ أحد الامنيين يقول "رأسمال اي سوري تحرّش بفتاة في السجن عوبة شهر ويخرج وماذا عن الفتاة هل من يسأل عنها وعن نفسيتها وظروفها ؟لقد إنقلبت معايير اللعبة اليوم ويجب وضع حد لأي تعديات وإلا فإن الخطر المحدق بات وشيكا  http://www.albaladonline.com/MenuImages/14022014-075519-1-140214015519.jpg 


Posted via Blogaway

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل